تيفلت بريس أول جريدة إلكترونية بمدينة تيفلت تأسست سنة 2012
حزب الأحرار يشكل عماد مختلف الحكومات، والفصل 47 عقدة الساحة السياسية الراهنة… – تيفلت بريس
omrane pub5555  
الرئيسية » في الواجهة » حزب الأحرار يشكل عماد مختلف الحكومات، والفصل 47 عقدة الساحة السياسية الراهنة…
laafar

حزب الأحرار يشكل عماد مختلف الحكومات، والفصل 47 عقدة الساحة السياسية الراهنة…

بقلم كمال لعفر

لا يمكن لكل متتبع للشأن السياسي المغربي اليوم أن يحسم في مضامين الفصل 47 بحكمة ورزانة ودقة مفهومه،كونه يبقى خاضع للتأويل الدستوري من جهة ويلفه الكثير من الغموض من جهة أخرى،اذ أكد أن “الملك يعين رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب ،وعلى أساس نتائجها”.

وعلاوة على ذلك، كثر القيل والقال حول مصير رئيس الحكومة الذي سيصل للكرسي بعد أن يصل حزبه للعدد المنصوص عليه في القانون التنظيمي الذي يصل الى 395عضو(عدد أعضاء مجلس النواب).مما يتبين أن هناك صمت غامض حول العدد من جهة وصفة رئيس الحكومة داخل حزبه من جهة ثانية،وهل يحق الانتقال لأي حزب أخر بعد هذا العجز من جهة ثالثة.

في الحقيقة يبقى السؤال الذي يطرح نفسه،هو حينما يعجز حزب معين عن تصدر عدد المقاعد المذكورة أعلاه أي 395 مقعد بخصوص انتخاب أعضاء مجلس النواب،ورفض باقي الأحزاب التحالف معه نظرا لارادتها السياسية والمرجعية الايديولوجية،فهل له الحق في التشبت بإرادته الشعبية، للهيمنة على مقعد رئاسة الحكومة؟واللعب بورقة التحالف كالسهل الممتنع علما أن الأصل في الفصل 47 لم يؤطر مسألة التحالف ولم ينص على شيء من هذا القبيل؟

تنبغي الإشارة إلى أن الارتباك السياسي الذي نتج بناءا على عدم بلوغ الغاية السابقة(عدد المقاعد المطلوب/الصفة/الحزب…)،أدى الى الارتباك السياسي في صفوف البيجيدي،وبعض الخرجات الاندفاعية صراحة غير مقبولة تماما مما خلص بأزمة البلوكاج الحكومي اليوم لا شك في ذلك ولا ميراء.

أمام ما هو قائم،يمكن الحديث بكل موضوعية وبعيدا عن توجيه اتهامات للأحزاب الأخرى،أو بعض الأمناء العامون لكون إرادتهم السياسية قد تكون اقتضت عدم الدخول أو الدخول بعد أخذها لقرار حكيم يستدعي منها إلى حدود الان المزيد من اليقظة والتحليل على مستوى اتخاذه والنجاح فيه.

وفي سياق الصراع السياسي،انتقل السيد ع الإله بنكيران الى توجيه بندقيته للسيد عزيز أخنوش في أول تصريح له وهو (انا نجحت فالانتخابات وهو جا بغا يشكل الحكومة…)وعليه بقي هذا التصريح بمثابة النقطة التي أفاضت الكأس وجرت على السيد ع الإله بنكيران وابل من السخط وربما هروب عدد كبير من الزعماء الذين كانوا يرغبون في الدخول معه.

بينما قد يكون موقف السيد أخنوش بعد انتخابه فقط مؤيد وموازي للأحزاب الأخرى التي كانت في مشاورات مع تنظيماتها السياسية الداخلية،(الحركة/الاتحاد/الدستوري…)وبعيدا عن هذه الاعتبارات يمكن القول أن حزب الأحرار كان ولا يزال يشكل عماد مختلف الحكومات السابقة والقادمة لما يملكه من تجربة قوية بخصوص المشاركة في التسيير سابقا،واحترامه للديمقراطية الداخلية بالحزب.

أما على صعيد المرجعية الخاصة بالحزب،فهو يعود بالجميع الى الوراء ليذكر بالآباء والأجداد التجمعين الذين ساهموا في بلورة الحياة السياسية باسهامتهم الوازنة في مختلف الحكومات التي تعاقبت منذ 1977 مما يبقى اليوم كحزب يشكل عماد مختلف الحكومات الفارطة والقادمة.


اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*