تيفلت بريس أول جريدة إلكترونية بمدينة تيفلت تأسست سنة 2012
يوم قال بومدين المغاربة حكرونا!! – تيفلت بريس
omrane pub5555  
الرئيسية » في الواجهة » يوم قال بومدين المغاربة حكرونا!!
laarfar

يوم قال بومدين المغاربة حكرونا!!

أمام الضجة التي تحاول الجمهورية الوهمية خلقها، وهي مجرد حركة متمردة عن الأصل الصحراوي ومغرر بها،فالتاريخ اليوم يعود بالذاكرة الى الوراء ليذكر بالآباء والأجداد ولا سيما في حرب الرمال سنة 1963،حينما بكى بومدين وهو يجر أذيال الهزيمة قائلا المغاربة حكرونا…
انه الشريط الذي لا يزال يتداول بين كل الشباب الجزائري دون استثناء،بل الأكثر من هذا،”يحكى أن كل الأطفال المولودين، يأتوا بهم في سن معين الى المقابر ثم يقولون لهم،هؤلاء أجدادكم،قتلهم المغاربة،”المغاربة حكرونا” منذ مدة…انها العقدة التي تنموا في براءة الطفل الجزائري تدريجيا،اي بخلاصة ترويج ادعاءات ليصنعوا من برائتهم عدواة تجاه المملكة المغربية إلى أبعد حد ضد الإنسانية.
لكن المغاربة دوما كانوا عقلاء، وضالعون في القوانين الدولية،مما بقي حكام الجزائر يتلقون العديد من الصفعات على الرغم من تحريك ورقة البوليساريو المحروقة،وشرذمة البوليساريو هذه، لم يعطيها المغرب أي اهتمام بل تجاهلها طول السنوات الفارطة،واليوم بفضل الجولات الملكية الحكيمة يصل الى العمق الافريقي مبرما الكثير من الاتفاقيات على مبدأ رابح رابح، وفي اطار استراتيجية جنوب جنوب.
تنبغي الإشارة إلى أن بالأمس القريب كانت الجزائر تبني أكذوبة البوليساريو من غبار والغبار لا يبنى به ولا يبنى عليه، فمجرد ظهور رياح قوية، تتعرى كل الحقائق الصادمة ويذوب كل ذلك (المال /رشاوى للاعتراف…)،فكم بقي من الدول المعترفة بالحركة الوهمية اليوم؟وهل استغلال خصوم الوحدة الترابية بالأمس للمقعد الفارغ داخل مقر الاتحاد الافريقي نفعهم في شيء!!!
وبمناسبة عودة المغرب الى الاتحاد الافريقي وعودة الخصوم الى احداث ضجيج قد يكون غير محمود العواقب، يبقى التاريخ يذكر الجميع بأن المغرب سنة 1975 خاض مسيرة خضراء وهي مسيرة بأقل الخسائر، لكن في الحقيقة كانت مسيرة شعبية أذهلت العالم ، هنا زادت حقيقة بومدين التي يغلب عليها الغدر والمكر والضرب تحت الحزام كما يقال بالدارجة وبدأت الأقنعة تتساقط قناعا بعد قناع.
وما ظلمهم أحد ولكن أنفسهم كانوا يظلمون،اذ الجميع يعلم التهديد المباشر الذي تلقاه ولد دادا من بومدين في مدينة بشار حين قال له بومدين : ” إذا وقَّعْتَ مع إسبانيا والمغرب اتفاقية مدريد فستدخل الجيوش الجزائرية إلى الأراضي الموريتانية “وفعلا غدر بومدين بالمغرب وبموريتانيا ومَرّغَ شرف كلمة الرجل الحر في الوحل.
الا أن المغرب دائما له تصرف آخر وكلمة أخر، ويعرف معادلة الرعب وأين تكمن موازينها،وازدواجية مواقف بومدين تم فضحها مع الوقت، وظهرت حقائقه الكاملة،وتآمره مع أعداء الوطن آنذاك-الاسبان وجزيرة ليلى سنة 2002، نددت الجامعة العربية كلها بالتدخل الإسباني إلا الجزائر وسوريا اللتان استنكرتا العدوان المغربي على الأراضي الإسبانية(عجب في عجب وكذب في كذب)….
التآمر في الحقيقة كان منتظر، والمغرب يحسب دائما خطوات الرجل الخبيث، الذي ساهم في انتشار العدوانية وترويجيها بين المغرب والجزائر بالرغم من اعترافه السابق أمام الجامعة العربية بأن القضية الصحراوية،قضية المغرب وموريتانيا،وعالجوا المشكل فيما بينهما ولا علاقة للجزائر بها، وعلى اسبانيا الرحيل حتى من سبتة و مليلية…
فما يجهله الكثير،هو أن حكام الجزائر كانت لديهم الوقاحة الزائدة عن التهور بأنهم نزلوا إلى الكركرات عبر لكويرة قبل 41 سنة في نهاية 1975 أي أن قصتهم مع الكركرات لم تبدأ في السنوات الأخيرة بل بدأت فور توقيع المغرب وموريتانيا مع إسبانيا اتفاقية مدريد في 14 نوفبمبر 1975 انتقاما من موريتانيا التي لم يقبل رئيسها المختار ولد دادا تهديد بومدين،لكن الرد المغربي أجهض المخطط التوسعي الجزائري وفضحهم أمام العالم…
ومع كثرة مناورة بومدين التي لم تشفي غليله بخصوص الكركارات شن هجوم جديد على الأراضي الصحراوية المتاخمة للحدود الجزائرية والقريبة من تندوف في أواخر يناير 1976 أي شهر تقريبا على فضيحة الكركرات السابقة، لكن جيوش بومدين وجدت الجيش المغربي مرة أخرى كان قد نصب لها كمينا وقع فيه أكثر من 2200 جندي جزائري بضباطهم الذين اختارهم بومدين بنفسه.
وأصبحت القضية، فضيحة عالمية سيذكرها الرئيس حسني مبارك بصفته نائبا للرئيس أنوار السادات رحمه الله، لفك الحصار على 2200 عسكري من بينهم خيرة الضباط الجزائريين..فكما يحكي حسني مبارك في وساطته بين الحسن الثاني رحمه الله وبومدين لفك الأسرى الجزائريين فقد كان شرط بومدين هو أن يخرج الجيش الجزائري من الحصار دون أن يستغل ذلك الحسن الثاني إعلاميا وحتى لا يتمرغ أنف بومدين مرة أخرى في الوحل.
وبعد مفاوضات دامت 18يوما، وأخيرا وافق الحسن الثاني على فتح ثغرة يخرج منها الجيش الجزائري المحاصر وكان ذلك في 26 فبراير 1976 … إنها المذلة والهوان التي دفع إليهما بومدين جيوشه وضباطه ، والتي كانت سببا في إقصائهم وإبعادهم عن الجيش الجزائري بدون تقاعد أو تعويضات، ولازال نضالهم مستمرا الى الان.
وفي 28 فبراير 1976 أي بعد يومين من إطلاق سراح الضباط والجنود الجزائريين نتيجة الوساطة المصرية شنت قوات خاصة جزائرية هجوما غادرا على فيلق مغربي يتجاوز عدد عناصره 350 فردا ، حيث انقضّت الفرقة الخاصة للكومندو الجزائري على ذلك الفيلق الذي كان يغطّ في نوم عميق ، وجرى تدميره كاملا ولم ينجو منه أحد حيث تمّ أسر ما يقارب250 فردا من مختلف الرتب ، أما البقية فقد لقوا حتفهم أثناء الهجوم….إنه الغل والحقد اللابشري لهواري بومدين
يتبع…


اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*