تيفلت بريس جريدة إلكترونية تصدر عن المؤسسة الصحفية TIF PRESS شهادة إيداع رقم 01/2018طبقا لقانون الصحافة والنشر 88.13 مسلمة من طرف النبابة العامة بالمحكمة الابتدائية بالخميسات 
كمال لعفر..قرار الاعفاء جاء في الظرفية المناسبة لإعادة الاعتبار للحقل السياسي وحل الأزمة – تيفلت بريس
 
الرئيسية » في الواجهة » كمال لعفر..قرار الاعفاء جاء في الظرفية المناسبة لإعادة الاعتبار للحقل السياسي وحل الأزمة

كمال لعفر..قرار الاعفاء جاء في الظرفية المناسبة لإعادة الاعتبار للحقل السياسي وحل الأزمة

بقلم كمال لعفر
«وإننا نتطلع أن تكون السياسة المستقبلية للحكومة، شاملة ومتكاملة تجاه أفريقيا، وأن تنظر إليها كمجموعة.
كما ننتظر من الوزراء أن يعطوا لقارتنا نفس الاهتمام الذي يولونه في مهامهم وتنقلاتهم للدول الغربية.
إن المغرب يحتاج لحكومة جادة ومسؤولة. غير أن الحكومة المقبلة لا ينبغي أن تكون مسألة حسابية، تتعلق بإرضاء رغبات أحزاب سياسية، وتكوين أغلبية عددية، وكأن الأمر يتعلق بتقسيم غنيمة انتخابية. بل الحكومة هي برنامج واضح، وأولويات محددة، للقضايا الداخلية والخارجية، وعلى رأسها أفريقيا.
حكومة قادرة على تجاوز الصعوبات التي خلفتها السنوات الماضية، في ما يخص الوفاء بالتزامات المغرب مع شركائه. الحكومة هي هيكلة فعالة ومنسجمة، تتلاءم مع البرنامج والأسبقيات. وهي كفاءات مؤهلة، باختصاصات قطاعية مضبوطة. وسأحرص على أن يتم تشكيل الحكومة المقبلة طبقًا لهذه المعايير، ووفق منهجية صارمة.
ولن أتسامح مع أي محاولة للخروج عنها. فالمغاربة ينتظرون من الحكومة المقبلة أن تكون في مستوى هذه المرحلة الحاسمة».

مقتطف من خطاب الملك محمد السادس نصره الله بمناسبة الذكرى 41 للمسيرة الخضراء.

لعل الأخطاء التي وقع فيها رئيس الحكومة المخلوع بعد فشله في تشكيل حكومة قوية ومنسجمة هي عدم الحفاظ على أسرار المشاورات واقناع الاطراف الأخريين بطريقة ذكية بدل السقوط في فكرة حزبي تصدر الانتخابات وانتهى الكلام…

وأن السيد رئيس الحكومة كسب الرهان وسيرأس حكومة بنزعة انتقامية من حزب الأصالة داخل المشهد السياسي،و هذه الحكومة سيكون فيها التحالف بمثابة هبة على باقي الأحزاب الأخرى ولن يدخلها الا من نشاء،بهذا الفكر الرجعي،مما تكتل الجميع ضد الشخص نفسه وتسبب السيد رئيس الحكومة في خلق ضجة جديدة وفتح الباب لسيناريو جديد بعنوان “البلوكاج الحكومي”.

ولعل الأخطاء الأخرى هي تلك التصريحات التي تجد فيها تحريض مبطن،والبكاء على الشعب كأنه ضحية والمخزن يحاول إقصائه من اللعبة السياسية بكاملها،وفي مقابل ذلك نجد الشعب استفاق من سباته مباشرة بعد انتخابه رئيسا للحكومة الفارطة،وتفاجأ بتراجعه عن الوعود التي قطعها ولإن مجزرة الآساتذة المتدربين كانت أقوى مثال ديمقراطي في تاريخ حكومة عبد الإله بنكيران.

والأخطاء الأخرى تلك المتمثلة في القسم المتكرر،والسياسة لعبة اما أن تمارسها أو تمارس عليك،فهي لا تحتاج للقسم لأن تدبير الشأن العام،له منهجية تحكمها قواعد مختلفة عن تلك التي يعتقدها بنكيران في الوقت الذي تناسى أن “العكس سباب الزلط”،فالسياسة الحقيقية هي الايمان بالرأي الاخر والاقتناع به لما يكون على صواب وليس القسم على ذلك والتحدي والتهديد ثم التصعيد بالشارع وأمور أخرى….

و لا أحد سينسى بنكيران وقولته الشهيرة عفا الله عما سلف وشرع في تدبير البرنامج الحكومي على طريقته الخاصة والشعب في سبات عميق،يعيش أسوأ المراحل على عدة أصعدة ويتحسر آنذاك متسائلا، ما ذنب الجوهرة اذا سرقها اللصوص،والدرس الذي وصلنا له اليوم،ان لا أحد يستطيع أن يكون قوي دون محيط أقوى…وأن احترام إرادة الشعب الحقيقية هي تمديد فكرة المشاورات ولكن باختيار شخص ثاني من نفس الحزب.

ويبقى بنكيران هو ذلك الشخص الذي دفع الحركات الاحتجاجية في تصعيد متوالي،من جانب النقابات المختلفة ومن جانب الاعلام أيضا،فهل يقبل المنطق أن يقول اعلامه أن العام زين؟؟؟؟؟؟خصوصا أمام الظرفية التي يعيش فيها الطلبة الجامعيين أسوأ اللحظات وهو يقول لهم (بيعوا البيض)….
فماذا سيبقى من شعاره الذي يدور حول (الاصلاح الوهمي).

لنفترض حصلتم على المرتبة الأولى في الانتخابات الأخيرة بشعبية قليلة تصوت لكم، وفي مقابل ذلك تعيش الشعبية الكبيرة عزوفا سياسيا بسبب فقدانها الثقة في مثل التصريحات التي تصدر من سيادتكم،مما كان لزاما بعد ذلك التعاطي مع الأمور بجدية وحكمة بدل الاحساس بالغرور وافشاء أسرار المشاورات.

تنبغي الإشارة إلى أن الانتقال الديمقراطي ينبغي الحفاظ عليه كالقبض على الجمر وأن تقدم البلاد لن يتأتى باعتقاد الحكومة غنيمة انتخابية وسيتم توزيعها بطريقة مصلحية، فما هو معروف اليوم أن الشخص له خياران تاريخيان وهما أن يدخل من باب التاريخ،او يدخل الى مزبلة التاريخ وهذا مصير كل من سولت له نفسه المزايدة على المواطن وطنيتا والتشبث بالكرسي الى أخر نفس،مما سأقول لبنكيران الان انتهى الكلام وعفا الله عما سلف.


اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*