الرئيسية ثقافة وفنون أمينة إليس أومازيغ…رحلة فنية تحمل روح الثقافة والهوية

أمينة إليس أومازيغ…رحلة فنية تحمل روح الثقافة والهوية

كتبه كتب في 13 فبراير 2024 - 8:54 م
مشاركة

مريم أعسال

تتربع الفنانة الأمازيغية العريقة، أمينة إليس أومازيغ، على عرش الفن والثقافة بأسلوبها الفريد وروحها المليئة بالعشق لثقافتها وهويتها الأمازيغية. وُلِدَت في سبعينيات القرن الماضي، في قلب قبيلة أيت سادن بإقليم صفرو، ونشأت في جو من الفن والثقافة، حيث كانت أسرتها ذات ارتباط قوي بالشعر والاحيذوس والتراث الأمازيغي الأصيل.

درست أمينة وانطلقت في رحلتها الفنية منذ الصغر، حيث كانت تغني في أوقات فراغها بين جبال المغرب الخلابة، متأثرة بتراثها الغني وبجمال الطبيعة المحيطة بها. انطلقت بخطى ثابتة نحو تحقيق أحلامها الفنية، وعندما واجهتها الحياة بالتحديات، تمسكت بأملها وتفاؤلها وسط الصعاب.

تخللت مسيرتها الفنية العديد من الألبومات والأغاني التي تعبر عن روحها وهويتها الأمازيغية، حيث جمعت بين الاحيذوس والشعبي والأناشيد الوطنية، محملة برسائل تمجد تاريخها وثقافتها العريقة.

عُرفت أمينة بتفانيها وعشقها للثقافة الأمازيغية، وحصلت على تكريمات عدة في المغرب وخارجه، حيث أثبتت بجدارتها أن الفن ليس مجرد هواية بل هو رسالة تنطق بلغة القلوب وتعبر عن هويتنا الحقيقية.

ولم تكتفِ أمينة بالتألق في الساحة الوطنية فحسب، بل تجاوزت الحدود وأبدعت في عدة برامج إذاعية وتلفزيونية، مما جعلها واحدة من رموز الفن الأمازيغي المعاصر الذي يفخر به المغرب.

رحلة أمينة لم تكن مليئة بالنجاحات فحسب، بل كانت مليئة بالتضحيات والعزائم، ولكنها تمكنت من تحويل تلك التحديات إلى فرص للتألق والابتكار. وتظل ملهمة للشباب الطموح الذين يحلمون بتحقيق أحلامهم، كما تقول ” لقد حملنا المشعلَ مدةً، وإننا الآن نسلمه لكم، أنتم الشباب المعمول عليكم..” مؤكدة أن العزيمة والإصرار هما مفتاح النجاح في أي ميدان.

وفي عالم يغمره التنوع الثقافي والفني، تبرز أمينة إليس أومازيغ كرمز للفن الأمازيغي الأصيل، وتظل روحها المتجذرة في هويتها الثقافية تلهم الجميع للحفاظ على تراثهم وهويتهم الأصلية، وهي دائماً تردد: “أنا درت الفن الأمازيغي حيث عندي فالدم، ومابغيت لا شهرة ولا فلوس، بغيت هذا الثراث يكون مستمر”.

إنها أمينة إليس أومازيغ، فنانة بروح نقية وموهبة لا تُضاهى، تعبر عن جمال الثقافة الأمازيغية بكل فخر واعتزاز.

##الفنانة الأمازيغية المغربية أمينة إليس أومازيغ.. الإنسانة قبل الفنانة##

في عالم الفن والثقافة هذا ، تبرز بين النجوم اللامعة شخصيات تتميز بأبعاد إنسانية عميقة، تتجاوز حدود الشهرة والأضواء، لتمثل رموزًا حقيقية للهوية والتراث. ومن بين هؤلاء الشخصيات البارزة تتألق الفنانة الأمازيغية المغربية الفذة، أمينة إليس أومازيغ ، التي تجسد بروحها وأعمالها جوانب متعددة من الإنسانية النبيلة والثقافة الأمازيغية الغنية.

تجسد أمينة إليس أومازيغ الروح الأمازيغية بكل تفاصيلها الجميلة، إذ تعتبر نفسها قبل كل شيء امرأة أمازيغية تحمل في داخلها تراثًا غنيًا بالقيم والتقاليد العميقة. كما قلت سالفا ولدت وتربت في قلب الثقافة الأمازيغية في أحضان جبال الأطلس الشامخة بالمغرب، حيث استمدت إلهامها وتشكلت شخصيتها بالتأثيرات الثقافية القوية لهذه المنطقة.

تميزت أمينة إليس أومازيغ بقدرتها على تجسيد تجارب الحياة اليومية للأمازيغ بشكل فني رائع، إذ تعكس أعمالها الفنية الحالة الاجتماعية والثقافية والانسانية لهذه الشريحة المجتمعية. فمن خلال فنها، تسعى لنشر الوعي بالتراث الأمازيغي والمحافظة عليه من خلال تقديم قصص وأغاني تعبر عن تجارب ومعاناة هذا الشعب العريق.

لكن ما يميز أمينة إليس أومازيغ بشكل خاص هو تفانيها في خدمة مجتمعها ودعم قضاياه، فلطالما كانت إنسانة قبل أن تكون فنانة.. لطالما عهدنا أمينة إنسانة متواضعة معطاءة و تحب الخير للغير.. زيادة على اعتبارها للفن وسيلة للتواصل والتأثير الإيجابي على المجتمع.. ولطالما عملت جاهدة على دعم الشباب الأمازيغي وتشجيعهم على الاحتفاء بثقافتهم والتعبير عن هويتهم بكل فخر واعتزاز.

بالإضافة إلى ذلك، فإنها تعمل على تسليط الضوء على قضايا المرأة الأمازيغية ودعم حقوقها ومشاركتها في بناء المجتمع بكل تكافؤ وعدالة. فهي تعتبر أن قوة المرأة تكمن في قدرتها على تحقيق التغيير الإيجابي والمساهمة في تطوير المجتمع من خلال دورها الفعّال والمؤثر.

**الفنانة أمينة إليس وتفردها في عالم الفن**

في عالم الفن، تتلاعب العديد من الفنانات بأشكال مختلفة من التعبير الفني لكسب الشهرة والمال، ولكن هناك من يبرزن بتفردهن ومواهبهن الفنية الفريدة. تعتبر الفنانة أمينة إليس أومازيغ واحدة من هؤلاء الفنانات الفريدات اللواتي لم يمتهن الفن كوسيلة لكسب المال أو الشهرة فقط.

رغم أنها لم تمتهن الفن كمصدر رزق، إلا أن أمينة إليس أومازيغ نجحت في أن تثير الانتباه وتحظى بتقدير واسع في عالم الفن. إنتاجاتها الأمازيغية، وقصائدها الجذابة، ومشاركتها في الحركة الثقافية والفنية في المجتمع تجعلها شخصية فنية فريدة ومميزة.

في حين يعتمد العديد من الفنانات على استغلال الفن كوسيلة لتحقيق الشهرة وتحقيق الأرباح المالية، إلا أن أمينة إليس تظل مختلفة. فقد اختارت أن تبقى وفية لنفسها ولتعبيرها الفني دون الالتفات إلى ما يمكن أن تجلبه لها الشهرة أو المال.

تجسد أمينة إليس أومازيغ روح الفن النقي، حيث تعتبر الفن لديها وسيلة للتعبير عن الذات وتسليط الضوء على الثقافة والهوية الأمازيغية. فإن تفانيها في فنها وإصرارها على عدم الانحياز للمسار الشائع في عالم الفن يجعلانها قدوة للعديد من الفنانات اللواتي يسعين لتحقيق التميز والتفرد في مجالهن… كما تقول دائما: “أنا درت الفن الأمازيغي حيث عندي فالدم ومابغيت لا شهرة ولا فلوس بغيت هذا الثراث يكون مستمر، وأنا دائما كيعجبني نلبس الزي الأمازيغي ونتكلم بالأمازيغية وندير الحيدوس باش نبقى محافظة وكننشر الهوية ديالي اللي تغربت عليها ، وأظافت أنها تعشق أغاني رويشة الثراثية لأنها لا تموت ومن الخالدات وقالت أن تمغربيت هي التي نملك ويجب أن تستمر مع الأجيال”.

حيث اننا في غربة الألحان ورقصات الكلمات، وجدنا أمينة إليس أومازيغ تسرد قصة عشقها للفن بأنغامها وأوتارها المميزة. بين ألحان كوم أممينو وهمسات يا الزمان أغضار، تأخذنا في رحلة عبر ذكرياتها الصغيرة وأحلامها الكبيرة. ترنيمة هاجرت وأنا صغيرة تلامس أوجاع الماضي، بينما لا تخاف تعزف لنا مقام الشجاعة والثبات.

وفي مداد الأعوام، عزفت أمينة سيمفونيات الوطنية والأمل. بأغنية الدايم الله في المغرب وماما أفريقيا في جمايكا، رفعت شعار الأمازيغ والمغرب بين الدول، ورفعت شعار الإيمان والتضحية عالياً. وعلى أوتار الألبوم الذي يضمّ أناري يا ناري ونطلب من الله يهديك وأفادنم ويا بابا، نسجت لوحات فنية تحاكي أحاسيس القلوب.

ولم تكتفِ أمينة بالغناء فقط، بل أخذت على عاتقها مسؤولية تربية الشباب بأغنيتها التي تناولت قضايا الأخلاق والقيم. وفي عام 2019، استمرت في تصوير رحلتها الفنية عبر ألحان راه الايام تفرقنا وعلاش عليا غضبان وسالاث غيفي وإدا واين حوبا.. وأيضا اغنية أمالو مالو ، لا تخاف ، كبرتي درتي لكتاف ، جيتيني جيتيني ، أورى ياك برعخ الزين ، أواش فاكرنا ولا نسيتينا ، وإضافة إلى إسافر أوحراز ( أحيذوس ).. كما شاركت الفنانة في العديد من البرامج الإذاعية والتلفزية من بينها برنامج فزاز في الإذاعة الأمازيغية، كما تمت إستضافتها من طرف الصحفية زهرة اوحساين ، وتبث بعضا من أغانيها على أثير الإذاعة الوطنية بالرباط ، و كما تمت إستضافتها أيضا بالقناة الثانية في روبورطاج يوثق لحياتها الفنية .

بصوتها الرائع وكلماتها المعبرة، بقيت أمينة إليس أومازيغ واحدة من أبرز الأصوات الفنية التي تلامس القلوب وترتقي بالفن الأمازيغي إلى مستويات جديدة من الروعة والإبداع.

فهكذا نجد في عالم الفن عدة نجوم تتلألأ، ومن بينها نجمة أمينة إليس أومازيغ، بريقها يتجاوز الأضواء ويمتد إلى قلوب محبيها، وأنا واحدة منهم. فصداقتي بها تتجاوز الفن إلى الإنسانية، فهي تمتلك قلباً طيباً كالذهب ينثر الحب والدفء في كلماتها وأفعالها.. رقتها تتجلى في ضحكتها الطفولية التي تنير كل من حولها وتملأ الأجواء بالبهجة والسعادة. إنها فنانة بلا حدود وإنسانة بلا مثيل، وصداقتي بها هي رحلة لا تنتهي من الإلهام والتعلم.

باختصار، تعتبر أمينة اليس أمازيغ الإنسانة قبل أن تكون فنانة، حيث تمثل بكل تفاصيلها وأعمالها الفنية تراثًا حيًا وروحًا عميقة تعبر عن الهوية والقيم الأمازيغية الأصيلة. كما أن إسهاماتها الفنية والاجتماعية تجعلها قامة مؤثرة في عالم الفن والثقافة، ومثالاً يحتذى به للتفاني والإلهام في خدمة الهوية والتراث.. ، حيث تبرز بتفردها وتميزها في تعبيرها الفني دون الحاجة إلى الالتفات إلى ما يمكن أن تجلبه لها الشهرة أو المال.