الرئيسية ثقافة وفنون الفلسفة والشعر يجمعان شعراء وأدباء في أول ندوة فكرية لجمعية بديل بتيفلت

الفلسفة والشعر يجمعان شعراء وأدباء في أول ندوة فكرية لجمعية بديل بتيفلت

كتبه كتب في 6 أبريل 2019 - 12:48 ص
مشاركة

عبدالعالي بوعرفي – تيفلت بريس

نظمت جمعية “بديل’ للثقافة والتنمية مساء اليوم الجمعة 5 أبريل 2019،بدار الشباب 9 يوليوز ندوة فكرية تحت عنوان: ” الفلسفة والشعر: التماس والتباعد، من تأطير الدكاترة: صلاح بوسريف، ادريس كثير، يحيى بن الوليد.

في بداية هذه الندوة التي شهدت حضورا وازنا من مثقفي مدينة تيفلت رحب رئيس الجمعية الدكتور محمد رمسيس بالحاضرين مؤكدا ان هذا اول نشاط لجمعيته التي لازالت فتية لكنها حاولت ان تجمع الكبار في اول خروج لها ،مشيرا انهم سطروا برنامجا حافلا بالأنشطة الثقافية والفنية والذي سيساهم لامحالة في الاشعاع الثقافي لزهرة زمور وسيجعل من جمعية بديل غضافة نوعية في الحقل الثقافي المحلي لوما الوطني .

وبعد ذلك اخذ الكلمة الدكاترة المؤطرون لهذه الندوة و أدلى كل واحد بدوله في موضوع الفلسفة والشعر حيث أكد المتدخلون أن  اقتران الشعر بالفلسفة كما صاغته الفلسفة اليونانية وأخذ به المفكرون العرب القدامى كان من المعالم الكبرى التي قادت الفلاسفة ومنظري الشعر المعاصرين على السواء إلى اقتحام ضفاف أخرى ترسخ العلاقة بين الشعر والفلسفة بمقاربات جديدة، خاصة عندما انتبه الفكر الفلسفي المعاصر بفضل تقدم الدرس اللساني إلى دور اللغة في إنتاج الخطاب، وهو ما قاد لفترة معينة من تاريخ الفكر المعاصر إلى ما يمكن أن نسميه “وحدة المنهج”، عندما تم تعميم المنهج البنيوي على سبيل المثال على الدرس الفلسفي واللساني والنقدي. وكان ذالك مدعاة إلى استحضار الخطاب الأدبي عامة والخطاب الشعري خاصة في النسق الفلسفي لدى أغلب فلاسفة القرن العشرين، حيث أصبح النص الشعري منطلقا لبناء أنساق فلسفية، وهو ما قرب المسافة بين المجالين أكثر.

كما تم التأكيد على أن العلاقة بين الشعر والفلسفة لا يمكنها أن تغيب المقاربات التأسيسية التي فطن إليها فلاسفة ونقاد الشعر منذ أرسطو، والتي توصلت إلى تحديد بؤر التداخل بين المجالين وحاولت أن تبرزها بوضوح تام، عبر عنه كتاب أرسطو عن “الشعرية”، وهو عمل يصعب معه الفصل بين الفلسفة ونظرية الشعر.

وفي ختام هذه الندوة الفكرية التي كانت وازنة ولقيت استحسان المتتبعين تم توزيع شواهد تقديرية على الدكاترة المؤطرين .

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *