الرئيسية أخبار محلية تيفلت: جمعية نسيم تنظم يوما دراسيا حول تنزيل البرنامج الوطني للتربية الدامجة للأطفال في وضعية إعاقة التوحد نموذجا.

تيفلت: جمعية نسيم تنظم يوما دراسيا حول تنزيل البرنامج الوطني للتربية الدامجة للأطفال في وضعية إعاقة التوحد نموذجا.

كتبه كتب في 6 ديسمبر 2019 - 8:03 م
مشاركة

عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس

نظمت جمعية نسيم لتنمية قدرات أطفال التوحد وامهاتهم بتنسيق مع مندوبية التعون الوطني والمديرية الإقليمية بالخميسات صباح اليوم الجمعة 06 دجنبر 2019 يوما دراسيا حول تنزيل البرنامج الوطني للتربية الدامجة للأطفال في وضعية إعاقة التوحد نموذجا تحت شعار “من أجل تحقيق المساواة في التعليم وتكافؤ الفرص بين المتعلمين” .

فبعد الاستماع لايات بينات من الذكر الحكيم من تلاوة أحد الأطفال التوحديين والاستماع للنشيد الوطني رحبت كريمة الهمزي رئيسة جمعية نسيم بالحاضرين  ،مشيرة ان جمعيتها هي الاطار الأول الأرحب بمدينة تيفلت الذي احتضن هذه الشريحة من أطفال المجتمع لتأهيلهم وتنمية قدراتهم وتطويرها بما يتجاوب وطموحات ذويهم لادماجهم في الحياة الاجتماعية الذي يتأتى بتظافر جهود كل المتدخلين وتكريس فكرة احتواء التوحد في فكر وثقافة ساكنة المدينة والمجتمع ككل ،بالاضافة إلى الرعاية والتتبع الصحي المتخصص مع تسهيل التشخيص المبكر وتمكين هذه الفئة من فضاء خاص من أجل الاستفادة من التربية والتعليم المناسبين حتى يتسنى دمجهم تحقيقا للمساواة بينهم وبين أقرانهم في حق من حقوقهم المشروعة وهو التعليم الدامج الجيد . وفي ختام كلتها ثمنت وأشادت رئيسة الجمعية بالجهود المحمودة والمتواصلة التي تبذلها الوزارة الوصية وزارة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية وتحالف الجمعيات العاملة بمجال التوحد خدمة لهاته الفئة التي رغم الصعوبات أبرزت نماذج إيجابية ومشرقة في شتى المجالات ،متقدمة بالشكر الجزيل للسلطة المحلية ورئيس المجلس البلدي ومدير دار المواطن وكل من ساهم من قريب أو بعيد في إنجاح هذا اليوم الدراسي .

فيما قدمت سمية العمراني رئيسة تحالف الجمعيات في مجال إعاقة التوحد بالمغرب تعريفا عن التوحد مؤكدة انه ليس بمرض كما يزعم البعض بل هو اضطراب في النمو والتي تظهر علاماته الاولى في الثلاث سنوات الأولى من عمر الطفل والتي تمس جانبي التواصل و والتفاعل الاجتماعي والسلوك مؤكدة على ضرور الاكثار من المناسبات مشيرة أن التوحد لايجب أن يبقى حبيس البيوت بل يجب أن يخرج للفضاءات العمومية ليتعرف عليه الناس ،مضيفة ان التوحد يشكل عبئ مادي ونفسي كبير على الأسر ولهذا وجب الانتقال كون التوحد مشكل أسرة إلى كونه مشكل مجتمع ،مشددة على أن المكان الطبيعي للطفل التوحدي هو المدرسة ، وأفادت العمراني أن المؤسسات التعليمية رغم الصعوبات تستقبل الأطفال التوحديين وأن هناك مذكرات وزارية تلزم المسؤولين بتكييف الامتحانات بالنسبة للتوحديين من خلال الاستفادة من الزمن الإضافي في الامتحان والأسئلة المغلقة والأسئلة متعددة الاختيارات من مرافق الحياة المدرسية ,طالبة من الأسر التمسك بهذه المكتسبات وتوجيه أبنائهم صوب المؤسات التعليمية من اجل التحصيل الدراسي في أفق دمجهم في الحياة الاجتماعية.

وبعد ذلك أخذ الكلمة المندوب الإقليمي للتعاون الوطني عبد الرحيم المباركي الذي أكد أن هذا اللقاء يصادف اليوم العالمي للمعاق الذي تحتفل به دول المعمور يوم 3 دجنبر من كل سنة ويعتبر مناسبة للاعتراف بهذه الشريحة ووضع مخططات وبرامج من اجل النهوض بها ودمجها في المدرسة والمجتمع ،وان هذه اللقاءات تعد مناسبة للتشاور وطرح المشاكل والمعيقات ومحاولة إيجاد حلول لها خصوصا أن الأطفال في وضعية إعاقة وخصوصا التوحديين منهم محتاجون لعناية خاصة واهتمام من طرف جميع المتدخلين في إطار مشروع مجتمعي يهدف إلى جعل التربية الدامجة قنطرة نحو الإدماج المجتمعي ،مضيفا أن المرحلة المهمة هو التشخيص المبكر وتحديد حاجيات الطفل التوحدي وان هذه العملية تحتاج لأطر متخصصة وهو ما تعمل عليه الحكومة والوزارة الوصية من اجل توفيرها .

وفيما قدم محمد شاكيري إطار بالمركز الوطني محمد السادس للمعاقين عرضا حول التجربة الرائدة للمركز في التربية الدامجة ، مشيرا أن هذه الأخيرة تتكون من ثلاث ركائز أساسية وهي القسم العادل وقسم الدمج المدرسي وقاعة الموارد للتاهيل والدعم والذي سيوفر بالإضافة إلى تدخل تربوي وطبي وشبه طبي في حدود الإمكانيات المتاحة وهناك مراكز متخصصة ومن بينها مركز محمد السادس للأشخاص المعاقين والذي تأسس سنة 2006 والذي يتكون من مجموعة من الأقطاب منها القطب الاجتماعي والطبي والرياضي وقطب اللوجستيك والإدارة  والقطب التنموي والتكوين المستمر بالإضافة إلى القطب الاجتماعي التربوي والذي يشتغل على التربية الدامجة والذي يتوفر على مجموعة من الوحدات منها وحدة الشلل الدماغي الحركي ووحدة التأخر الذهني ووحدة التوحدة ووحدة الأنشطة الموازية بالإضافة إلى وحدة التربية الدامجة التي يشتغل بها أساتذة وزارة التربية الوطنية والذين يعملون من اجل تأهيل الأطفال التوحديين من اجل دمجهم بالمؤسسات التعليمية التي تعتبر المكان الطبيعي لهم فيما يبقى مركز محمج السادس للمعاقين مرحلة مهمة يتم فيها فك الصعوبات التربوية لهؤلاء الأطفال واستفادته من العديد من الانشطة الفنية والرياضية ، مشيرا ان هذه المقاربة الدمجية تبناها المركز مند سنة 2018 وهيأ لها الظروف المناسبة من فريق عمل ووسائل لوجستيكية وديداكتيكية وعقد شراكة مع الاكاديمية الجهوية للتربية والتكوين .

وبعد ذلك عرف اللقاء مجموعة من التدخلات من بينها تدخل مدير مدرسة ابن زيدون بتيفلت الذي تحدث عن تجربة مؤسسته في مجال التربية الدامجة مشيرا ان الأطر التربوية والإدارية في حاجة للتكوين في هذا المجال وانهم رغم الاكراهات استطاعوا المضي قدما في هذا المجال وتوفير الظروف المناسبة للاطفال المعاقين وخصوصا التوحديين من اجل دمجهم في الحياة المدرسية ،كما طرحت مجموعة من الامهات العديد من الأسئلة والاستفسارات بخصوص ما يواجهونه من مشاكل مع اطفالهم ،ولقد كانت إجابة الأساتذة المؤطرين شافية كافية ليختتم هذا اللقاء بتنظيم حفل شاي على شرف الحاضرين .

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *