تيفلت بريس
احتفلت مدرسة ابن سينا الرائدة، يوم الثلاثاء 13 يناير 2026، برأس السنة الأمازيغية 2976، في حفل تربوي وثقافي متميز، نظم في إطار ترسيخ الهوية الوطنية المتعددة الروافد، وتفعيل الأدوار التربوية للمدرسة الرائدة، تحت شعار: “هويتنا الأمازيغية، فخرنا المشترك”.
وقد شهد هذا الحدث حضورا وازنا لعدد من المسؤولين التربويين، يتقدمهم رئيس مصلحة تأطير المؤسسات التعليمية والتوجيه الأستاذ كريم بندور، ورئيس المركز الإقليمي للامتحانات الأستاذ عثمان لمراني، ورئيس مركز منظومة الإعلام الأستاذ نبيل، إلى جانب المفتش المواكب الأستاذ محمد بورخيص، ومفتش المالية المكلف بالتكوين المستمر الأستاذ عادل عيدون، ومفتش السلك الابتدائي الأستاذ عزيز النهاشي، إضافة إلى آباء وأمهات وأولياء التلاميذ، والأطر التربوية والإدارية بالمؤسسة.
واستهل الحفل بكلمة التلميذات والتلاميذ، عبروا من خلالها عن اعتزازهم بالهوية الأمازيغية، وأهمية الاحتفال برأس السنة الأمازيغية باعتبارها رمزا للتنوع الثقافي والانتماء الوطني، مؤكدين دور المدرسة في صون هذا الموروث الحضاري.
بعد ذلك، ألقى مدير المؤسسة الأستاذ المصطفى العلوشي كلمة بالمناسبة، أبرز فيها أن هذا الاحتفال يندرج ضمن رؤية مشروع المدرسة الرائدة، التي تجعل من الأنشطة التربوية الموازية رافعة أساسية للتعلم، ووسيلة لترسيخ قيم المواطنة والاعتزاز بالهوية الوطنية لدى التلميذات والتلاميذ، مع الانفتاح على الثقافة الأمازيغية وربطها بالتعلمات الصفية.
من جهته، نوه رئيس مصلحة تأطير المؤسسات التعليمية والتوجيه الأستاذ كريم بندور بالمجهودات المبذولة من طرف إدارة المؤسسة وأطرها التربوية، معتبرا أن مثل هذه المبادرات التربوية تشكل نموذجا ناجحا لانفتاح المدرسة على محيطها الثقافي والاجتماعي، وتسهم في تعزيز إشعاع المؤسسة التربوي.
كما أكد المفتش المواكب الأستاذ محمد بورخيص، في كلمته، على الأهمية التربوية لتدريس اللغة الأمازيغية، ودور الأنشطة الثقافية والفنية في دعم التعلمات، وتنمية شخصية المتعلم، وتعزيز ارتباطه بهويته الوطنية.
وتخلل هذا الاحتفال تنظيم مجموعة من الأنشطة التربوية والفنية والثقافية، شملت عروضا تعبيرية وأناشيد أمازيغية، وورشات فنية ، إلى جانب معرض للتراث الأمازيغي، الذي عكس غنى الموروث الثقافي المحلي والوطني، وساهم في تعريف التلميذات والتلاميذ بمظاهر الحياة الأمازيغية وقيمها الأصيلة.
وقد حظي هذا الحدث بتغطية إعلامية رسمية، تمثلت في حضور الإذاعة الوطنية بمختلف لغاتها (الأمازيغية، العربية، والفرنسية)، إضافة إلى قناة ميدي 1 التلفزية، حيث تم إنجاز روبورتاجات وتصريحات إعلامية وثقت لهذه المحطة التربوية والثقافية، وأبرزت انخراط المؤسسة في تثمين الثقافة الأمازيغية وتعزيز إشعاع المدرسة الرائدة.
واختتم الحفل في أجواء احتفالية متميزة، بتنظيم حفل ختامي تخللته تقديم أكلة “تكلا” الرمزية المرتبطة برأس السنة الأمازيغية، إلى جانب توزيع الشواهد التقديرية والجوائز على التلميذات والتلاميذ الفائزين في المسابقات المبرمجة بالمناسبة، تشجيعا لهم على التميز والإبداع.
ويأتي هذا الاحتفال ليؤكد مرة أخرى انخراط مدرسة ابن سينا الرائدة في تنزيل مشاريع الإصلاح التربوي، وجعل المدرسة فضاء للتعلم، واكتساب القيم، والانفتاح على الثقافة الوطنية بمختلف مكوناتها.
























