عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
على غرار العديد من المناطق تعيش جماعة المعازيز بإقليم الخميسات على وقع أزمة ندرة المياه وذلك بسبب قلة الأمطار و الجفاف مما تسبب في إجهاد مائي أدى إلى نقص كبير فخ٨٩ي كمية المياه الجوفية المزود الرئيسي للمنطقة بالماء الشروب ، وهو ما دفع السلطات الإقليمية تماشيا مع التعليمات الملكية السامية في هذا الصدد ،بمعية كافة المتدخلين وعلى رأسهم المجلس الجماعي والمكتب الوطني للماء الصالح للشرب للقيام بمجموعة من التدابير والإجراءات لمجابهة حالة الطوارئ المائية التي تمر منها المعازيز وذلك عبر ربطها بالجماعات المجاورة للتزود بالماء الصالح للشرب كالربط بآيت واحي و تحسين الربط بحودران، بالإضافة إلى مشروع سد تيداس و هو حلٌ على المدى المتوسط و البعيد. هذا المشروع وفر 40 بالمائة من احتياجات الساكنة للتزود بالماء، لكن وبسبب تفاقم حدة الجفاف وارتفاع درجات الحرارة و الاستغلال المفرط للفرشة المائية ورغم حفر بئر إضافي عاد الوضع على ما كان عليه مما دفع الجهات المسؤولة بتعليمات من عامل إقليم الخميسات بالتدخل العاجل من أجل توفير الماء الشروب للساكنة حيث بتنسيق مع الجماعة الترابية للمعازيز والسلطات المحلية يتم الاستعانة بشاحنات ذات صهاريج متنقلة لتزويد المواطنين بالماء الشروب.
ويتضح جليا ان هذا المشكل المتعلق بندرة الماء هو مشكل بنيوي سيستمر مستقبلا بناء على ما وصلت إليه الدراسات في هذا الجانب . وهو ما يجعل المغرب في يقظة لتدبير الماء وتأمين وصوله لجميع المواطنين بعيدا عن الاستهلاك غير المعقلن والتبدير المرفوض.وعودة الى المعازيز فرغم المجهودات المبذولة لازال هناك خصاص في هذه المادة الحيوية وهو ما يدعو للتعايش مع المشكل بالاستعمال المعقلن للماء الذي يتم توفيره في إنتظار حل جدري رغم الصعوبات التي تحول دون ذلك لان المشكل مرتبط بعوامل طبيعية لا يمكن التحكم فيها كما أنه لايمكن حل هذا المشكل بالمساس باحتياجات ساكنة الجماعات المجاورة لكن رغم ذلك فالجهات المسؤولة إقليميا ومحليا تحرص على تأمين مياه الشرب بالدرجة الأولى بكل عزيمة ومسؤولية بعيدا عن المزايدات كيفما كان نوعها أو طبيعتها كما أنها ترفض استغلال إشكالية الماء لتمرير مغالطات الهدف منها تحقيق اهداف شخصية وتوظيفها كمطية لخلق توترات اجتماعية بالمنطقة كما أنها ستبقى منفتحة وعلى تواصل دائم مع مختلف شركاءها من اجل ايجاد الحلول المناسبة لهذه الإشكالية التي أصبحت بنيوية وتعد بالكثير من التحديات والصعاب مستقبلا..
وللإشارة فالمغرب يعيش أزمة مياه بسبب قلة التساقطات المطرية وتوالي سنوات الجفاف، وفي هذ الصدد حث جلالة الملك محمد السادس الحكومة على أخذ إشكالية الماء، في كل أبعادها، بالجدية اللازمة، عبر القطع مع كل أشكال التبذير، والاستغلال العشوائي وغير المسؤول، منبها إلى أن المملكة تمر بمرحلة جفاف صعبة، “هي الأكثر حدة، منذ أكثر من ثلاثة عقود”.



