عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
عقدت اللجنة المحلية للتكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف بالنيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بتيفلت بتاريخ 25 يونيو 2024 اجتماعا ترأسه الأستاذ ياسين نادم نائب وكيل الملك ورئيس اللجنة المحلية، بحضور قاضي الأحداث الأستاذ أبو فارس وقاضي الحكم الأستاذ أحمد الغالي و مختلف الشركاء الأساسيين للخلية المحلية للعنف بممثلين عن جهاز الشرطة والدرك الملكي والسلطة المحلية ومديرية التعليم ووالصحة والمجلس العلمي وباقي القطاعات الأخرى ذات الصلة وجمعيات المجتمع المدني. ويأتي هذا الاجتماع طبقا للقانون رقم 13.103 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء ، و خاصة المواد 15,16,17 منه.
و افتتح الاجتماع بكلمة لرئيس الخلية الاستاذ ياسين نادم نائب وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بتيفلت رحب فيها بالحاضرين و اطلعهم على أهمية الاجتماعات التي تعقدها الخلية والتي تأتي في إطار تأكيد رئاسة النيابة العامة على الدور المحوري للجنة المحلية بكل مكوناتها و متذخليها في حماية النساء و الاطفال من العنف ، و حث على ضرورة بذل مزيدا من الجهد و التفاني في سبيل القضاء على ظاهرة العنف ضد النساء و الاطفال .
واستعرض بعد ذلك الأستاذ ياسين نادم ، حصيلة نشاط الخلية المحلية من خلال عرض مجموعة من الإحصائيات تخص الستة أشهر الأولى من سنة 2024 ، منوها بالمجهودات التي تبذلها الضابطة القضائية بدائرة نفود المحكمة الابتدائية بتيفلت، حيت يتضح من استقرار تلك الإحصائيات العمل الجاد للقضاء على المخلف من الشكايات والمحاضر ضمن الاجال القانوني لها .
وقدم الأستاذ ياسين نادم نائب وكيل الملك و رئيس اللجنة المحلية للتكفل بالنساء و الاطفال ضحايا العنف بالمحكمة الإبتدائية بتيفلت عرضا حول الحماية الجنائية للطفل، استعرض من خلاله الرؤية و التوجيهات الملكية السامية التي ما فتئ جلالته يوليها للنهوض بأوضاع الطفل و كذا المكانة الدستورية و القانونية التي تحتلها قضايا الطفولة وطنيا و دوليا ، مذكرا بالدور الفعال التي تلعبه رئاسة النيابة العامة في حماية الطفولة ،وعيا منها بأهمية التنشئة السليمة للأطفال والتي لا تستقيم إلا بتوفير بيئة آمنة ضامنة لحقوقهم وسلامتهم، وأنها لم تدخر جهدا في تكريس الحماية القانونية للأطفال في مختلف الوضعيات والسعي لتحقيق مفهوم العدالة الصديقة للأطفال، سواء كانوا ضحايا أو في نزاع مع القانون، أو كانوا في وضعية صعبة أو مهملين أو معرضين للخطر، جاعلة قضاياهم في صلب اهتماماتها وفي مقدمة أولويات السياسة الجنائية الوطنية،
وبعد ذلك قدم السيد ياسين عسيلة مساعد اجتماعي بخلية التكفل بالنساء و الاطفال ضحايا العنف بالمحكمة الإبتدائية بتيفلت ، عرضا تطرق فيه لأهم الآليات القانونية للتكفل بالطفل في مختلف وضعياته ، كما استعرض بعض تقنيات الاستماع للطفل.
و تطرق الأستاذ ابو فارس قاضي الأحداث بالمحكمة الإبتدائية بتيفلت، للدور الفعال لمؤسسة قضاء الأحداث في إعادة تأهيل و ادماج الأحداث الجانحين المرتكبين للأفعال المجرمة وفق القانون الجنائي المغربي ، مؤكدا على ضرورة تطبيق الأليات القانونية للتكفل بالأحداث الجانحين و اعتبار الحدت ضحية بالرغم من ارتكابه للافعال الجريمة، كما نوه السيد قاضي الاحدات بالدور الفعال الدي تلعبه الضابطة القضائية في التعامل مع الأحداث، و كذا بدور مندوب الحرية المحروسة .
كما أعطيت الكلمة للأستاذ الغالي أحمد قاضي الحكم بالمحكمة الإبتدائية بتيفلت، الذي بدوره أكد على ضرورة التصدي لظاهرة العنف ضد الأطفال، و تكتيف الجهود من أجل حماية الأطفال سواء كانوا ضحايا ام جناحين.
وتلخصت تدخلات مجموعة من المتدخلين من المجتمع المدني ، حول التصدي لظاهرة تزويج القاصرات و كذا العنف ضد الأطفال في المؤسسات التعليمة ، كما تطرق البعض إلى الدور الفعال لمؤسسة الأسرة في الحماية القبلية لأطفال سواء كانوا ضحايا ام مرتكبي الفعل الاجرامي.












