عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
في إطار العمليات الأمنية المكثفة التي تباشرها المصالح الأمنية التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني لمكافحة ترويج السموم والمؤثرات العقلية، تمكنت عناصر الشرطة القضائية بمفوضية الأمن بمدينة تيفلت، يوم أمس، من إجهاض نشاط شبكة إجرامية خطيرة متخصصة في ترويج مادة اللصاق المخدرة المعروفة بـ”السيليسيون”.
وأسفرت هذه العملية النوعية عن توقيف ثلاثة أشخاص في حالة تلبس، من بينهم عنصر خطير كان يشكل موضوع مذكرات بحث على الصعيد الوطني للاشتباه في تورطه في قضايا إجرامية مماثلة.
وجاء تنفيذ هذه العملية بناءً على معلومات دقيقة وفرتها مصالح الاستعلامات التابعة للشرطة القضائية بـ مفوضية الأمن بتيفلت. ورصدت المصالح الأمنية تحركات مريبة للمشتبه فيهم، ليتم ضرب طوق أمني محكم ونصب كمين ناجح أفضى إلى شل حركتهم وتوقيفهم أثناء قيامهم بإعداد وتوزيع المادة المخدرة.
وقد مكنت إجراءات التفتيش والتعقيب المنجزة في إطار هذه القضية من حجز حوالي 250 علبة من مادة “السيليسيون”، كانت معدة وموجهة للترويج في صفوف القاصرين والشباب بالمنطقة، بالإضافة إلى حجز مبالغ مالية يشتبه في كونها من عائدات هذا النشاط التجاري المحظور.
وفور انتهاء العملية، تم نقل الموقوفين الثلاثة صوب مقر مفوضية الأمن بتيفلت، حيث جرى الاحتفاظ بهم تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة لدى مركز القاضي المقيم بتيفلت.
ويهدف البحث القضائي المستمر إلى تحديد كافة الامتدادات المحتملة والارتباطات المفترضة لهذه الشبكة الإجرامية، والوصول إلى المزودين الرئيسيين الذين يغرقون أحياء المدينة بهذه المواد الحارقة للعقول.
خلفت هذه الضربة الأمنية الناجحة ارتياحاً كبيراً واستساناً واسعاً لدى ساكنة مدينة تيفلت وفعاليات المجتمع المدني، بالنظر إلى الخطر البالغ الذي تشكله مادة “السيليسيون” على سلامة وصحة اليافعين، وتسببها المباشر في تنامي جرائم السرقة بالعنف واعتراض سبيل المارة.
وتندرج هذه العملية في سياق مخطط عمل مندمج وضعته مفوضية أمن تيفلت بتنسيق مع المديرية العامة، يروم تجفيف منابع المخدرات بمختلف أنواعها، بما فيها الأقراص المهلوسة والمؤثرات العقلية، من أجل صون الأمن العام وحماية عقول الناشئة بالمنطقة