عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
الخميسات — أُسدل الستار، مساء اليوم الثلاثاء 2 يونيو 2026، على اختبارات الامتحان الجهوي الموحد لنيل شهادة البكالوريا (دورة يونيو 2026) بمختلف المراكز التابعة للمديرية الإقليمية بالخميسات، وسط إشادة واسعة بالأجواء التنظيمية والتدابير اللوجستية التي رافقت هذا الاستحقاق التربوي الهام على مدار يومين.
شهدت مراكز الامتحانات بالإقليم تعبئة قصوى وحركية مكثفة لمختلف الأطر التربوية والإدارية، لضمان سير الاختبارات في ظروف مثالية تضمن تكافؤ الفرص. واستقبلت اللجان الإقليمية خلال هذا الاستحقاق ما مجموعه 7,681 مترشحاً ومترشحة من فئة المتمدرسين، يتوزعون بين أسلاك التعليم العمومي والخصوصي، بالإضافة إلى 381 مترشحاً من فئة الأحرار.
وقد ساد ارتياح كبير في صفوف المترشحين عقب مغادرتهم قاعات الامتحان في اليوم الثاني والأخير، حيث أكد العديد منهم في تصريحات متطابقة أن الاختبارات مرت في أجواء إيجابية ومحفزة، طبعها التفاؤل والهدوء.
وفي سياق المتابعة الميدانية، قاد المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالخميسات، السيد خالد زروال، رفقة لجان إقليمية مختصة، زيارات تفقدية متواصلة لمراكز الامتحانات للوقوف الفعلي على انطلاق وبيرورة الاختبارات.
وفي تصريح خاص أدلى به لجريدتنا، أكد السيد خالد زروال:
“إن النجاح التنظيمي المحكم الذي شهدته مراكز الامتحانات بالإقليم اليوم هو ثمرة تظافر جهود كافة المتدخلين، وفي مقدمتهم السلطات الاقليمية تحت اشراف السيد العامل و السلطات المحلية والأمنية التي واكبتنا بمسؤولية عالية لتأمين محيط المؤسسات. لقد حرصنا على التنزيل الدقيق لمقتضيات المقرر الوزاري ودفتر المساطر المنظم لامتحانات 2026، والهدف الأساسي كان توفير بيئة سليمة ومستقرة تتيح لبناتنا وأبنائنا المترشحين تقديم أفضل ما لديهم في جو من النزاهة والشفافية.”
وتأتي امتحانات هذا الموسم في ظل سياق إصلاحي وطني بارز تقوده الوزارة الوصية، يرتكز بالأساس على الرقمنة الشاملة لجميع مراحل الامتحانات بهدف تحصين مصداقية الشواهد الوطنية. وفي هذا الإطار، اعتمدت مديرية الخميسات آليات تكنولوجية متطورة وحديثة تتيح الكشف المبكر عن السلوكيات غير القانونية وزجر الغش، مما ساهم بشكل ملموس في تعزيز الشفافية.
ويتكامل هذا المجهود الإقليمي مع الدينامية الوطنية، والتي تجسدت في الزيارة التفقدية التي قام بها وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، السيد محمد سعد برادة، صباح اليوم لعدد من مراكز الامتحانات بالعاصمة الرباط، حيث وقف على تفعيل الوسائل الرقمية والتفاعلية للتتبع اللحظي لمسار توزيع وإجراء الاختبارات، مشدداً على أن توظيف التقنيات الحديثة يرمي بالأساس إلى حماية القيمة العلمية والأكاديمية لشهادة البكالوريا المغربية






