الرئيسية أخبار وطنية المغرب يعزز جاهزيته لمواجهة حرائق الغابات بأسطول جوي متطور وتنسيق ميداني محكم

المغرب يعزز جاهزيته لمواجهة حرائق الغابات بأسطول جوي متطور وتنسيق ميداني محكم

كتبه كتب في 4 أغسطس 2026 - 11:10 ص
مشاركة

عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس

يواصل المغرب تعزيز قدراته الوطنية في التصدي لحرائق الغابات، من خلال منظومة متكاملة تجمع بين التدخل السريع والتنسيق المؤسساتي والاستثمار في الوسائل الجوية المتطورة، بما يضمن حماية الغطاء الغابوي والحد من الخسائر البشرية والمادية خلال موسم الصيف.

وتقود القوات المسلحة الملكية الجانب الجوي من هذه المنظومة، عبر أسطول متخصص يتمركز بالقاعدة الجوية الثالثة بالقنيطرة، ويضم ثماني طائرات برمائية من طراز “كنادير CL-415”، إلى جانب 15 طائرة “توربو ثراش”، فضلاً عن مروحيتين من طراز “سوبر بوما EC225” تابعتين للدرك الملكي، والمجهزتين بتقنيات متطورة لإخماد الحرائق.

وترتكز الإستراتيجية الوطنية على تنسيق دائم بين مختلف المتدخلين، من بينهم القوات المسلحة الملكية، والدرك الملكي، والوقاية المدنية، والقوات المساعدة، والسلطات المحلية، والوكالة الوطنية للمياه والغابات، والمركز الوطني لتدبير المخاطر المناخية الغابوية، إضافة إلى المديرية العامة للأرصاد الجوية، بما يضمن سرعة التدخل واتخاذ القرار وفق تطورات كل حريق.

ويعتمد المغرب نظاماً لتصنيف الحرائق حسب درجة الخطورة، حيث تباشر الفرق البرية عمليات التدخل الأولية، قبل الاستعانة بالإسناد الجوي عندما تتطلب الظروف ذلك، خصوصاً في المناطق الجبلية أو الغابات الكثيفة التي يصعب الوصول إليها بوسائل التدخل الأرضية.

وأكد مسؤولون بالقوات الملكية الجوية أن الجاهزية الدائمة للأطقم الجوية والتقنية، إلى جانب التنسيق المحكم مع مختلف المصالح المختصة، يشكلان عنصرين أساسيين في نجاح عمليات مكافحة الحرائق، مشيرين إلى أن سرعة التدخل خلال الدقائق الأولى تبقى العامل الحاسم في الحد من انتشار ألسنة اللهب.

وتتميز طائرات “كنادير” بقدرتها على التزود بأكثر من ستة آلاف لتر من المياه مباشرة من البحيرات أو السدود أو مياه البحر في زمن لا يتجاوز بضع ثوان، قبل العودة سريعاً إلى بؤرة الحريق لإفراغ حمولتها، وهو ما يجعلها من أكثر الوسائل الجوية نجاعة في مواجهة الحرائق الكبرى.

كما تساهم مروحيات “سوبر بوما” في دعم العمليات بفضل تجهيزها بخزانات خاصة لنقل المياه أو المواد المثبطة للنيران، مع إمكانية إعادة التزود بسرعة من أقرب مصدر مائي، الأمر الذي يعزز فعالية التدخل في التضاريس الوعرة والمناطق التي يصعب بلوغها.

وتلعب طائرات “توربو ثراش” بدورها دوراً مهماً في منظومة الإخماد الجوي، بفضل قدرتها على تنفيذ طلعات متواصلة وحمل كميات مهمة من المياه والمواد المانعة لانتشار الحرائق، مما يساهم في تطويق النيران والحد من توسعها.

وبالتوازي مع الجاهزية العملياتية، تولي القوات المسلحة الملكية أهمية كبيرة لعمليات الصيانة الدورية، حيث تخضع مختلف الطائرات لفحوصات تقنية دقيقة بعد نهاية كل موسم، تشمل المحركات، وأنظمة الملاحة، والتجهيزات الإلكترونية، وخزانات المياه، لضمان جاهزيتها الكاملة قبل انطلاق موسم الحرائق الموالي.

وفي السياق ذاته، أكدت الوكالة الوطنية للمياه والغابات أنها عبأت آلاف المراقبين والحراس الغابويين عبر مختلف جهات المملكة، إلى جانب تجهيزات برية متطورة وآليات للتدخل الأولي، تعمل جميعها ضمن منظومة موحدة تعتمد على الرصد المبكر والتدخل السريع.

وتجسد هذه الإمكانيات البشرية والتقنية حرص المملكة على تطوير قدراتها في مجال الوقاية من حرائق الغابات، من خلال تحديث أسطولها الجوي، وتعزيز كفاءة مواردها البشرية، وتكريس التعاون بين مختلف المؤسسات، بما يضمن حماية الثروة الغابوية والحفاظ على الأرواح والممتلكات والبيئة

الجريدة الإلكترونية تيفلت بريس Tifeltpress.com المؤسسة الصحفية: TIF PRESS شهادة إيداع مسلمة من النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بالخميسات تحت رقم 01/2018 طبقا لقانون الصحافة والنشر 88.13 tifeltpress@gmali.com الشركة المستضيفة : heberfacile