الرئيسية أخبار محلية الخميسات : ندوة حول رهانات الرياضة الوطنية في أفق أولمبياد 2016

الخميسات : ندوة حول رهانات الرياضة الوطنية في أفق أولمبياد 2016

كتبه كتب في 7 مايو 2014 - 8:27 م
مشاركة
AisPanel

بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، احتضنت قاعة الاجتماعات بغرفة الصناعة التقليدية بالخميسات مساء يوم الجمعة 2 ماي الجاري ندوة في موضوع “رهانات الرياضة الوطنية في أفق أولمبياد ريو ديجانيرو 2016″، والمنظمة من طرف الرابطة المغربية للصحافيين الرياضيين فرع الخميسات بشراكة مع المنتدى المغربي للصحافة والإعلام الرقمي، بحضور عدد كبير من الفاعلين الرياضيين بالمغرب، وقبل انطلاقة الندوة وقف الجميع لقراءة الفاتحة ترحما على روح اللاعب السابق لاتحاد الخميسات والجمعية السلاوية الطيبي المنصوري المعروف ب”شندرا”.

تغطية قناة الرياضية لهذه الندوة ( فيديو )

الندوة افتتحت بكلمة ترحيبية لكاتب فرع الرابطة المغربية للصحافيين الرياضيين بالخميسات جمال أجدو، والذي رحب بالضيوف، وأكد في كلمته أن المشهد الرياضي الوطني موسوم بتدبير ارتجالي انعكس سلبا على نتائجه، مما يستدعي تدخل جميع الأطراف، وتساءل عن الأسباب التي أفضت لبداية فاشلة لمشروع الاحتراف الذي أخلف موعده، رغما ما ضخ في شرايين القطاع من ملايير السنتيمات، وأبرز أوجدو ما عرفته الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم من إخفاقات يشمل باقي الجامعات الأخرى ككرة السلة، كرة اليد، كرة الطائرة، الكريكيت وألعاب القوى التي تراجع مستواها بشكل يتعارض وإنجازات السنوات الخوالي لأبطال استثنائيين من قبيل سعيد عويطة، مولاي ابراهيم بوطيب، خالد السكاح، نوال المتوكل، نزهة بيدوان وزهرة واعزيز وآخرين.

وختم أوجدو كلمته بسؤال متى سيتم القطع مع ممارسات الماضي وإعادة النظر في برنامج مواكبة رياضيي النخبة؟. بعد ذلك أخذ الكلمة عبد اللطيف المتوكل عضو المكتب التنفيذي للرابطة، وأكد في مداخلته أن إعداد بطل أولمبي لا يتحقق بين عشية وضحاها في غياب منافسة وتكوين مستمرين واهتمام بالأندية بتنميتها وتقويتها وتحفيزها. متسائلا عن أحوال رياضة النخبة وبطولاتها، مؤكدا أن المسؤولية تتحملها جميع المكونات من وزارة الشبيبة والرياضة، مختلف الجامعات واللجنة الأولمبية من خلال المتابعة والمراقبة والمواكبة.

وأوضح المتوكل أن الرياضة الوطنية ينخرها داء عضال وهي اليوم تؤدي ثمن مجموعة من المشاكل من بينها أنها أصبحت أبوابها مشرعة أمام كل من هب ودب لتحقيق مآرب شخصية وأغراض معينة. ودق المتوكل ناقوس الخطر بشأن مستقبل الرياضة الوطنية والأزمة التي تعيشها اليوم، مشيرا أن من بين الأمراض والمعيقات التي تنخرها عدم الاستمرارية في العمل والمرفق الرياضي وغياب الديمقراطية والشفافية والرجل المناسب في المكان المناسب.

في حين قدم حكيم موافق مندوب وزارة الشباب والرياضة بالخميسات عرضا في موضوع “الخميسات…واقع ورهانات الرياضة المحلية”، حيث قام بتشخيص الحالة الراهنة للرياضة المحلية، وذكر بمضامين الرسالة الملكية الموجهة إلى المشاركين في المناظرة الوطنية الثانية حول الرياضة بالصخيرات سنة 2008 والإحالات الواردة في الدستور الجديد (الفصل 3 و27 و33)، والتصريح الحكومي وقانون التربية البدنية (البند 84 و85).

وأوضح مندوب الوزارة أن نسبة التأطير لكل المتدخلين في الشأن الرياضي ضعيفة جدا، مشيرا إلى قلة الفضاءات الرياضية وضعف بنيتها بل وانعدامها ببعض الجماعات القروية التابعة للإقليم (ايت ايشوا على سبيل المثال)، بالإضافة إلى غياب تام لبعض الأنواع الرياضية، كما أشار موافق إلى ضعف حجم الاستثمارات المرصودة للمشاريع الرياضية بالإقليم التي تبقى ضعيفة وتصل إلى 71947220 درهم سنة 2013، وفيما يخص العلاقة والتفاعل بين مختلف مكونات المشهد الرياضي المحلي، تحدث مندوب الوزارة عن عدم تفعيل المرجعيات الأساسية للرياضة وغياب التفاعل والتنسيق بين الفاعلين الرياضيين على الصعيد المحلي في وضع استراتيجية مندمجة وتنزيلها، بالإضافة ضعف المشاريع المقترحة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

وأكد موافق على أن النيابة الإقليمية لوزارة الشباب والرياضة تشتغل بشكل قوي مع مصالح عمالة الإقليم لدفع الجمعيات وتشجيعها لتحقيق مشاريع تنشيط الرياضة والتظاهرات وإحداث البنيات التحتية. وختم عرضه بضرورة الترافع لدى كل المؤسسات المعنية بالشأن الرياضي (قطاعات حكومية، مجالس منتخبة، قطاع خاص) مع مساءلة كل المتدخلين حول التزاماتهم لدعم الفعل الرياضي.

ومن جهته أكد حسن مومن الإطار الوطني على دور رياضة النخبة ودور وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني التي تتوفر على أكبر عدد من الناشئة، وألح على ضرورة النهوض بالرياضة المدرسية لأهميتها مع الاهتمام بالعمل القاعدي وتأهيله وفق رؤى بعيدة المدى، واختتم مومن مداخلته بتساؤل: “هل هناك رياضات يمكن أن نراهن عليها بعد إخفاقات 2012؟ وماذا أعددنا لأولمبياد 2016؟”.

وأعقب ذلك مداخلة الدكتور منصف اليازغي مختص في السياسات العمومية والقوانين في المجال الرياضي، وقد تحدث عن “مسار دور اللجنة الأولمبية في الإعداد للألعاب الأولمبية وتأثيرها على النتائج”، وأشار إلى أن اللجنة الأولمبية تحولت إلى مؤسسة لا نتذكرها إلى مع قرب الألعاب الأولمبية، مضيفا أن بعد النتائج الهزيلة لأولمبياد 2012، تم مساءلة 12 جامعة لسبب عدم تحقيق ميداليات من طرف اللجنة الرباعية: مديرية الرياضات، المديرية المالية، المفتشية العامة ورئيس الوفد لكن لم نعرف عنها لا خبرا ولا تقريرا.

وأوضح أنه مازال الاعتماد على رياضتين هما الألعاب القوى والملاكمة وغياب منطق النتائج ( الرتبة 18 سنة 1984، الرتبة 28 سنة 1988، الرتبة 65 ببكين سنة 2000، والرتبة 79 سنة 2012 بلندن إلى جانب أفغانستان والبحرين والكويت..)، وختم مداخلته على أن الرياضة تتأسس على المعرفة وتدقيق المعلومة وأن الأمور تقاس بالأرقام والميداليات التي تعرف قبل انطلاق المنافسات، والفوز بها يتطلب كسب رهان التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وأعقب ذلك مداخلة الدكتور هشام مفتي، أستاذ باحث بالمعهد الملكي لتكوين الأطر مولاي رشيد، متخصص في علم الحركة وتقنيات الأنشطة الرياضية والبدنية، وقد تحدث عن دور البحث العلمي في الرقي بالمنتوج الرياضي، في إطار احترام التخصصات وتصور سليم ومنهجية مطبقة، وأشاد مفتي بالنموذج البريطاني كنظام قيم، بالمقابل اعتبر النموذج الفرنسي جد محدود وغير مجد، مؤكدا أن المغرب يعرف إشكالية كفاءة وغياب أطر للإعداد الرياضي للألعاب الأولمبية، وفيما يخص التكوين وصناعة الكفاءات لتطوير الرياضة المغربية، أوضح مفتي أن المغرب ُيكون 300 إطار في السنة، بالمقارنة مع تونس 4 آلاف إطار، فرنسا 10 آلاف أطار سنويا، مما يتطلب تضافر الجهود بين جميع المتدخلين.

وختم مفتي مداخلته بأن الألعاب الأولمبية هو موعد كبير ُتتوج فيه المؤسسات المتميزة الناجحة من خلال تحديد الهدف ووضع تصور واضح واستراتيجية عملية ومنهحية اشتغال واضحة، مؤكدا أن الألعاب تلزمها عدة استعدادات والعمل القاعدي وتوفير وترشيد الموارد والوقت الكافي، مشيرا أن المشكل ليس في محدودية الإمكانيات…

وفي ختام هذه الندوة الناجحة، ألقى فيصل الادريسي باسم اللجنة المنظمة، كلمة أكد فيها شكره وامتنانه العميق للدكاترة والأطر والضيوف في إثراء النقاش ومشاركتهم الفاعلة في إعطاء بعض المقترحات لتطوير الرياضة الوطنية، وشكر بالمناسبة كل من ساهم في إنجاح هذه الندوة خاصة عمالة إقليم الخميسات والسلطات المحلية والمجلس البلدي وجمعية قدماء لاعبي اتحاد الخميسات ومجموعة من الغيورين… وقد أفضت الندوة إلى جملة من الخلاصات النقدية والاقتراحية للنهوض بالرياضة الوطنية.

وبعد ذلك، تم تكريم مجموعة من الأبطال والفاعلين في مجال التسيير والتأطير التقني والإعلام الرياضي، ومن بينهم محمد بوعبيد رئيس الرابطة المغربية للصحافيين الرياضيين والنجم السابق والبطل الأولمبي مولاي ابراهيم بوطيب وصحافيي الإذاعة الوطنية محمد التويجر وحميد البوش والصحافي الرياضي محمد ماغودي والصحافي نوفل العواملة وأستاذة التربية البدنية فاطمة اعبايدن والحاج ماكيني، ظاهرة ألعاب القوى الزمورية ومحمد عامر مسير، وإداري سابق ومندوب جامعي حاليا ومولاي حدو بوقنبوع، المهاجم السابق لاتحاد الخميسات.

 

الخميسات – هابل علي وحمو

الجريدة الإلكترونية تيفلت بريس Tifeltpress.com المؤسسة الصحفية: TIF PRESS شهادة إيداع مسلمة من النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بالخميسات تحت رقم 01/2018 طبقا لقانون الصحافة والنشر 88.13 tifeltpress@gmali.com الشركة المستضيفة : heberfacile