الرئيسية أخبار محلية ‎الإهمال والتلوث يحولان منبت تيفلت لخراب

‎الإهمال والتلوث يحولان منبت تيفلت لخراب

كتبه كتب في 30 يناير 2015 - 7:34 م
مشاركة
AisPanel

عبد العالي بوعرفي – بيان اليوم

عندما تتحدث إلى سكان مدينة تيفلت عن منبت المدينة، الكل يبدأ في سرد ذكرياته مع المكان الجميل، أو الذي كان جميلا منذ سنوات، الماء والخضرة والعيون الجارية بالماء العذب النقي، وخرير وادي تيفلت الذي يخترق صمت وهدوء المكان.

الكل كان ينتظر نهاية الأسبوع للتوجه نحو هذا المنتزه الذي كان يعتبر متنفسا لسكان زهرة زمور.

أين نحن من كل هذا في الوقت الراهن؟ المكان أصبح عبارة عن خراب يجسد جليا معنى التلوث البيئي الحقيقي، وإهمال الإنسان والمسؤولين لمحيطهم.

المياه التي كانت تجري وتغري الظمآن، أصبح لونها أسودا، والروائح الزكية التي كانت تنبعث من النباتات والزهور أصبحت روائح نتنة منبعثة من ماء عكر لوث صفاءه الإنسان، في تعبير صارخ عن تدخل الإنسان السلبي في بيئته، وتحويلها من جنة خضراء إلى جحيم أسود.

منبت مدينة تيفلت، يعتبر من المشاتل الأولى على الصعيد الوطني، حيث تم إنشاؤه في فترة الحماية وكان يزخر بمئات الأصناف من النباتات خصوصا التزيينية منها. وكان يزود مناطق عدة من المغرب بالشتائل. وكان ينقسم المنبت إلى ثلاث مناطق، الأولى محروسة ومخصصة لإنشاء الشتائل، والمنطقتان الأخريان مفتوحتان في وجه العموم، بهما ممرات وكراسي، يخترقهما وادي تيفلت.

لكن في نهاية الثمانينات وبداية التسعينات من القرن الماضي، عرفت المنطقتان المفتوحتان في وجه العموم تدهورا خطيرا بسبب اللامبالاة والإهمال، حيث تعرضت النباتات والأشجار للتخريب والتدمير. وتعرض ووادي تيفلت لتلوث بيئي خطير. ومما زاد الطين بلة أن الوادي يجري بمحاذاة السوق الأسبوعي للمدينة، مما جعل منه مصبا لقنوات الصرف الصحي بالإضافة إلى مخلفات مجزرة السوق الأسبوعي التي تشتغل طيلة الأسبوع.

أبناء المدينة يتساءلون: لماذا كل هذا الإهمال الذي طال المكان الذي يحمل ذكريات الآلاف من سكان تيفلت؟ أين المسؤولون؟ أين الجهات الوصية؟ لماذا تم ترك هذا المنتزه عرضة للتلوث والتخريب، حيث أصبح مكانا موحشا يهابه الجميع وأصبح مرتعا للمتشردين وقطاع الطرق؟

من هنا ندق ناقوس الخطر، ونقول ألم يحن الوقت لنعيد الاعتبار لهذا المنتزه؟ وذلك حتى يستفيد منه الجيل الحالي. المهمة ليست بالمستحيلة، وفقط بشيء من العزيمة والتحلي بروح المسؤولية وتضافر جهود الجميع من مسؤولين محليين وإدارة المياه والغابات والسلطات المحلية وهيئات المجتمع المدني، يمكن تنظيم حملات تطوعية من أجل إنقاذ هذه المعلمة البيئية، فشباب المدينة كلهم حماس واستعداد لهذه المهمة.

 

الجريدة الإلكترونية تيفلت بريس Tifeltpress.com المؤسسة الصحفية: TIF PRESS شهادة إيداع مسلمة من النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بالخميسات تحت رقم 01/2018 طبقا لقانون الصحافة والنشر 88.13 tifeltpress@gmali.com الشركة المستضيفة : heberfacile