عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
في إطار تفعيل التوجهات الوزارية الرامية إلى الحد من الهدر المدرسي وتنزيل خارطة الطريق 2022-2026، انخرطت الثانوية الإعدادية ابن جروم بمدينة تيفلت (المديرية الإقليمية بالخميسات) في النسخة الثامنة عشرة لعملية التعبئة المجتمعية “من الطفل إلى الطفل”، وذلك طيلة شهر أبريل الجاري.
تأتي هذه العملية تحت شعار مؤثر: “كيف ما كانت الظروف.. منفرطش في قرايتي”، وهو الشعار الذي يعكس الإرادة الجماعية للمنظومة التربوية بالمنطقة لضمان حق كل طفل في التعليم، مهما كانت التحديات الاجتماعية أو الاقتصادية التي قد تواجهه.
وفي تصريح خص به الأستاذ محمد خربوش، مدير المؤسسة، أكد أن انخراط إعدادية ابن جروم في هذه المبادرة نابع من إيمانها العميق بضرورة “اليقظة التربوية”. وأوضح السيد المدير أن العملية لا تقتصر على الإدارة فحسب، بل تعتمد بشكل أساسي على التلاميذ المتمدرسين أنفسهم، الذين يقومون بعملية إحصاء وتحسيس لأقرانهم المنقطعين في الأحياء المجاورة، مما ينمي لديهم روح المواطنة والتضامن.
وأضاف الأستاذ خربوش أن المؤسسة سخرت كافة إمكانياتها، من خلال تفعيل خلايا اليقظة وبالتنسيق الوثيق مع جمعية آباء وأولياء التلاميذ والسلطات المحلية، لضمان رصد دقيق للحالات التي غادرت مقاعد الدراسة والعمل على إدماجها مجدداً، إما في التعليم النظامي أو في برامج الفرصة الثانية.
ترتكز أنشطة المؤسسة خلال هذا الشهر على:
- التحسيس الميداني: توعية الأسر بأهمية التمدرس وخطورة الانقطاع المبكر.
- الإحصاء والبحث: تحديد أسباب الانقطاع لكل حالة على حدة لإيجاد حلول مخصصة.
- الدعم النفسي والتربوي: استقبال التلاميذ العائدين وتوفير المواكبة اللازمة لضمان استمراريتهم.
تختتم هذه العملية نهاية شهر أبريل الجاري، حيث من المتوقع أن تسفر عن نتائج ملموسة تعزز من نسب التمدرس بالمديرية الإقليمية للخميسات، وتكرس دور المدرسة العمومية كمشتل للفرص المتكافئة