عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
جماعة تيداس (إقليم الخميسات) – في إطار تنزيل برامج المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، لاسيما البرنامج الرابع المتعلق بـ “الدفع بالتنمية البشرية للأجيال الصاعدة”، شهدت جماعة تيداس يوم الثلاثاء 14 أبريل 2026 محطة ميدانية بارزة عكست عمق الشراكة بين المبادرة وقطاع الصحة والمجتمع المدني.
تفعيلاً لمحور “صحة الأم والطفل”، وقف أطر قسم العمل الاجتماعي بعمالة الخميسات رفقة الشركاء الطبيين على الثمار الملموسة للاستثمارات المخصصة للمنطقة. حيث تم رصد غلاف مالي قدره 0.5 مليون درهملتجهيز قاعة الولادة بالمركز الصحي لتيداس، وهي الخطوة التي تهدف إلى تقليص الفوارق المجالية في الولوج إلى الخدمات الصحية النوعية وضمان ظروف وضع آمنة تتماشى مع المعايير الوطنية.
شكلت الزيارة الميدانية لمشروع “دار الأمومة بتيداس” الحدث الأبرز، باعتباره مشروعاً نموذجياً ممولاً بالكامل من طرف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بغلاف مالي يناهز 2.02 مليون درهم.
هذا الصرح الاجتماعي، الذي سيعهد بتسييره لـ “جمعية إزوران”، يجسد الرؤية الملكية السامية للمبادرة من خلال:
- كسر حاجز العزلة: عبر استقبال النساء الحوامل من الدواوير النائية.
- المواكبة القبلية والبعدية: لضمان تتبع طبي دقيق يحد من وفيات الأمهات والمواليد.
- الاستدامة: عبر خلق منظومة تنسيق متكاملة بين المجتمع المدني والطواقم الطبية.
وبالموازاة مع هذه المشاريع الهيكلية، واكبت المبادرة الوطنية الحملة التحسيسية الوطنية حول تغذية المرأة الحامل المنظمة تحت شعار “باهتمام الحامل بتغذيتها، كتحافظ على صحتها وصحة جنينها”. حيث ساهمت هذه التعبئة في تقديم عروض توعوية وفحوصات طبية، مما يؤكد أن تدخلات المبادرة لا تقتصر على تشييد الجدران وتوفير المعدات، بل تمتد لتشمل الاستثمار في الوعي الصحي وتغيير السلوكيات المجتمعية لفائدة الأجيال الصاعدة.
إن حصيلة هذا اليوم التواصلي بتيداس تكرس بوضوح الدور الطليعي للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية كـ “محرك” للسياسات العمومية الاجتماعية على المستوى المحلي، وغايتها المثلى هي صيانة كرامة المواطن وضمان حق المواليد الجدد في بداية صحية وسليمة.






