عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
في أجواء امتزجت فيها الروح الرياضية بابتكارات التكنولوجيا الحديثة، شهدت القاعة المغطاة بمدينة بني ملال مساء يوم الجمعة حدثاً استثنائياً على هامش فعاليات الجمنازياد الوطني الثالث للتعليم الابتدائي. فقد كان تلاميذ الأكاديميات الجهوية على موعد مع اكتشاف لعبة “HADO”، أول رياضة “تكنو” في العالم تعتمد على تقنية الواقع المعزز (AR)، في مبادرة تهدف إلى تحديث العرض الرياضي المدرسي المغربي.
وسط تشجيعات حارة، خاض التلاميذ تجربة فريدة مكنتهم من التحول إلى أبطال داخل “ألعاب فيديو حقيقية”. وبحضور وازن لأطر وزارة التربية الوطنية والجامعة الملكية المغربية للرياضة المدرسية، قُدمت شروحات تقنية مفصلة حول كيفية التعامل مع هذه الرياضة التي تكسر الحاجز بين العالم الواقعي والافتراضي، مما أثار حماساً منقطع النظير لدى المشاركين الذين تسابقوا لتجربة النظارات الذكية وأجهزة الاستشعار.
تُصنف HADO كأول رياضة إلكترونية بدنية (Techno Sport) تدمج الحركة الجسدية المكثفة بتقنيات الواقع المعزز، وهي تختلف تماماً عن ألعاب “الواقع الافتراضي” (VR) التي تعزل اللاعب عن محيطه؛ ففي HADO، يرى اللاعب خصومه والملعب الحقيقي مع إضافة عناصر رقمية تظهر فوق الواقع.
1. الأجهزة والمعدات:
- نظارات AR: يرتدي اللاعب نظارة خاصة تمكنه من رؤية “كرات الطاقة” والدروع الافتراضية في الهواء.
- مستشعر المعصم: جهاز يوضع على اليد لتتبع حركات الذراع، مما يسمح للاعب بإطلاق الكرات أو بناء الدروع الدفاعية عبر إيماءات محددة.
تُلعب المباراة في ملعب مستطيل (6×10 أمتار غالباً) بين فريقين يضم كل منهما 3 لاعبين كحد أقصى. و تستغرق الجولة الواحدة 80 ثانية فقط، مما يجعلها رياضة سريعة جداً تتطلب تركيزاً عالياً، و يقوم اللاعبون بإطلاق كرات طاقة (Hadoken) باتجاه “خلايا الحياة” الأربع التي تظهر أمام خصومهم. عند تدمير الخلايا الأربع، يسجل الفريق نقطة (KO).
لا تعتمد اللعبة على المهارة التقنية فحسب، بل تتطلب اللياقة البدنية: القفز، الانحناء، والتحرك السريع لتفادي كرات الخصم و يمكن لكل لاعب قبل انطلاق المباراة توزيع نقاط القوة على مهاراته الخاصة (مثل زيادة سرعة الكرة، أو تقوية الدرع، أو تقليل وقت الشحن).
يأتي إدراج هذه اللعبة ضمن فعاليات الجمنازياد، الذي يحتفي بذكرى ميلاد صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، كجزء من رؤية استراتيجية تهدف إلى الانفتاح على الرياضات المبتكرة التي تنمي الذكاء الحركي والاستراتيجي وتواكب التحول الرقمي الذي تنشده المدرسة المغربية الحديثة.
لقد أثبت تلاميذ بني ملال أن شغفهم بالتكنولوجيا لا يقل عن شغفهم بكرة القدم أو ألعاب القوى، مما يفتح الباب مستقبلاً أمام تأسيس أولى الأندية المدرسية للرياضات الرقمية (E-Sports) المعززة بالنشاط البدني





















