عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
تناقلت بعض الصفحات على منصات التواصل الاجتماعي ، مؤخراً، صورة من شريط فيديو يوثق لتبادل عنف واعتداء باستعمال السلاح الأبيض والسرقة على مستوى حي الأمل بمدينة تيفلت. ونظراً لما خلفه هذا المقطع من مغالطات توحي وكأن الأمر يتعلق بوقائع حديثة، كان من الضروري تنوير الرأي العام بالحقائق الثابتة والمدعومة بالمعطيات الرسمية.
تؤكد المعطيات الرسمية أن شريط الفيديو المتداول يعود إلى شهر مارس من السنة الماضية. وفور رصد المقطع في ذلك الوقت، تفاعلت مصالح المفوضية الجهوية للأمن بمدينة تيفلت، بتنسيق مع ولاية أمن الرباط، بسرعة وجدية كبيرة مع المحتوى الرقمي المنشور.
أسفرت الأبحاث والتحريات الميدانية والتقنية المكثفة التي باشرتها المصالح الأمنية آنذاك عن تشخيص هويات المتورطين الرئيسيين الظاهرين في شريط الفيديو بدقة و إيقاف خمسة (5) أشخاص من المتهمين المباشرين في هذه الأفعال الإجرامية و إخضاع الموقوفين لتدبير الحراسة النظرية لفائدة البحث القضائي الذي أشرفت عليه النيابة العامة المختصة لتحديد كافة الخلفيات والملابسات وإحالة الموقوفين الخمسة في حالة اعتقال على أنظار العدالة يوم 26 مارس من السنة الماضية لمواجهة التهم المنسوبة إليهم.
إن إعادة نشر صورة هذا المقطع القديم في الوقت الراهن، ودون الإشارة إلى سياقه الزمني أو الإجراءات القضائية الصارمة التي اتخذت فيه، تندرج في إطار السلوكيات الرقمية المضللة، التي تهدف إلى تهويل الأحداث مما يمس بشكل مباشر بالشعور بالأمن لدى المواطنين .
وتؤكد هذه المعطيات أن المقاربة الأمنية الحازمة بمدينة تيفلت نجحت في وقت قياسي في طي هذا الملف وتقديم الجناة للعدالة، مما يفرغ إعادة تداول صور الفيديو حالياً من أي مصداقية
ولقد سبق للعديد من الجرائد الوطنية ان نشرت حينها خبر اعتقال المشتبه فيهم الخمسة