عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
شهدت المؤسستان الخصوصيتان جيل الغد وفضاء جيل بمدينة تيفلت، تنظيم حفلهما الختامي للموسم الدراسي 2025-2026، في أجواء احتفالية مميزة اتسمت بالبهجة والفخر، وسط حضور حشد غفير من الأمهات والآباء وأولياء الأمور، إلى جانب عدد من الشخصيات والفعاليات المحلية، حيث ضاقت ساحة المؤسسة، رغم اتساعها، بالحضور الكبير الذي حج لمشاركة التلاميذ فرحة اختتام سنة دراسية حافلة بالعطاء والتميز.
واستُهل الحفل بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، أعقبتها مراسيم تحية العلم وأداء النشيد الوطني، في أجواء طبعتها الوطنية والاعتزاز بالانتماء، قبل أن يتناول الكلمة الرئيس المؤسس للمؤسستين الأستاذ رشيد مريسيطة، الذي رحب بالحضور وشكرهم على تلبيتهم الدعوة، مؤكداً أن مؤسسة جيل الغد وفضاء جيل ستظل منارة تربوية تشع بالعلم والوعي، وفضاءً لغرس القيم الإنسانية النبيلة، ومشتلاً لإعداد أجيال قادرة على بناء المستقبل وصناعة الغد.
وأوضح الأستاذ مريسيطة أن هذا الحفل لا يمثل مجرد مناسبة بروتوكولية لإسدال الستار على موسم دراسي مضى، بل هو وقفة وفاء وعرفان، يتم من خلالها تثمين الجهود التي بذلها التلاميذ والأطر التربوية والإدارية، والوقت الذي استُثمر في سبيل تحقيق التميز والنجاح، مؤكداً أن الوصول إلى القمم لا يكون بالأماني، وإنما بالإرادة الصادقة والعمل الجاد وحسن الاجتهاد.
ووجّه الرئيس المؤسس رسالة مؤثرة إلى التلاميذ، أشاد فيها بما أبانوا عنه من عزيمة وإصرار طوال الموسم الدراسي، رغم ما عرفه من تحديات وصعوبات، قائلاً إنهم استطاعوا تحويل العقبات إلى محطات للنجاح، والتحديات إلى قصص تفوق تستحق الإشادة، مضيفاً أن التكريم الذي يحظون به اليوم لا يرتبط فقط بالمعدلات والنتائج الدراسية، بل يحتفي أيضاً بالقيم النبيلة التي جسدوها من انضباط، واجتهاد، واحترام، وأخلاق رفيعة، معتبراً أن العلم يزكي العقول، فيما تسمو الأخلاق بالإنسان وترتقي به.
كما خص الأستاذ رشيد مريسيطة الأطر الإدارية والتربوية بكلمات التقدير والعرفان، مؤكداً أنه ينحني لهم إجلالاً لما بذلوه من جهود متواصلة وتضحيات كبيرة في سبيل تكوين وتأطير التلاميذ، رغم مختلف الإكراهات والتحديات، مشيداً كذلك بالدور المحوري الذي يقوم به الآباء وأولياء الأمور، وبالدعم الذي تقدمه مختلف الشركاء وهيئات المجتمع المدني، الذين يؤمنون بأن الاستثمار في التلميذ المتميز هو استثمار في مستقبل الوطن.
وتخللت فقرات الحفل عروض تربوية وفنية متنوعة، أبدع خلالها التلاميذ في تقديم أناشيد وأغانٍ ورقصات تعبيرية، إضافة إلى لوحات مسرحية هادفة نالت إعجاب الحاضرين، وعكست حجم العمل الذي قامت به الأطر التربوية في صقل مواهب المتعلمين وتنمية قدراتهم الفنية والإبداعية.
كما عرف الحفل تنظيم طومبولا لفائدة الآباء وأولياء الأمور والحاضرين، أسفرت عن تتويج ثلاثة فائزين بجوائز قيمة، في مبادرة لقيت استحساناً كبيراً وأضفت مزيداً من أجواء الفرح والتشويق على فعاليات الاحتفال.
واختُتم الحفل في أجواء استثنائية بإطلاق الشهب الاصطناعية والمفرقعات التي أضاءت سماء المؤسسة، وسط تصفيقات الحاضرين وفرحة التلاميذ وأسرهم، في مشهد جسّد نجاح هذا الموعد السنوي الذي أصبح محطة تربوية متميزة للاحتفاء بالاجتهاد والتميز، وتجديد العزم على مواصلة مسيرة النجاح والعطاء خلال المواسم الدراسية المقبلة.
ولم يعد النجاح الذي تحققه مؤسستا جيل الغد وفضاء جيل وليد الصدفة، بل هو ثمرة رؤية تربوية متكاملة واستثمار متواصل في جودة التعليم والتأطير. فقد أصبحت مؤسسة فضاء جيل اليوم من بين المؤسسات التعليمية الخصوصية النموذجية بمدينة تيفلت، بفضل ما توفره من فضاءات تربوية حديثة، واعتمادها مقاربة تعليمية تجمع بين التحصيل العلمي، والتربية على القيم، وصقل المواهب الفنية والثقافية والرياضية، وهو ما جعلها تحظى بثقة متزايدة لدى الأسر، وتفرض مكانتها كإحدى المؤسسات الرائدة التي تساهم بفعالية في الارتقاء بالمنظومة التعليمية على المستوى المحلي























































































