عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
شهدت الثانوية التأهيلية التقنية عبد الله كنون، مطلع الأسبوع الجاري، تنظيم الحفل الختامي للنسخة الثانية من برنامج “التميز +”، في محطة شكلت مناسبة للاحتفاء بالنتائج الإيجابية التي حققتها هذه المبادرة التربوية الرائدة، الهادفة إلى مواكبة التلميذات والتلاميذ المتفوقين بإقليم الخميسات وتأهيلهم لاجتياز مباريات الولوج إلى المدارس والمعاهد العليا ذات الاستقطاب المحدود.
ويأتي هذا البرنامج في إطار الجهود التي تبذلها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بشراكة مع جمعية دعم مدرسة النجاح بالثانوية التأهيلية التقنية عبد الله كنون، وبتنسيق مع المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالخميسات، وذلك ضمن رؤية تروم الاستثمار في الكفاءات الشابة وتعزيز مبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف تلميذات وتلاميذ الإقليم.
وعرف الحفل حضور عدد من المسؤولين التربويين والإداريين، والأطر التعليمية، والشركاء، وأولياء أمور المستفيدين، حيث تم تقديم عرض شامل استعرض مختلف مراحل البرنامج، وما تضمنه من تكوينات علمية ومنهجية، وتأطير نفسي وتوجيهي، ساهم في إعداد المشاركين بشكل متكامل لخوض مباريات الولوج إلى مؤسسات التعليم العالي المرموقة.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد عادل الراضي، رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم الخميسات، أن برنامج “التميز +” أصبح يشكل نموذجاً ناجحاً في مجال مواكبة التلاميذ المتفوقين، بفضل تضافر جهود جميع الشركاء والمتدخلين. وأبرز أن النسخة الثانية عرفت توسعاً ملحوظاً من حيث عدد المستفيدين، بعدما شملت مختلف جماعات الإقليم، مشيراً إلى أن النتائج المحققة تشجع على تطوير البرنامج مستقبلاً، من خلال توسيع خدماته والرفع من مدة التكوين بما يستجيب لتطلعات المستفيدين.
من جهته، اعتبر كريم بندور، ممثل المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالخميسات، أن نجاح التلميذات والتلاميذ في اجتياز مباريات الولوج إلى المدارس والمعاهد العليا يعكس حجم المجهودات التي بذلوها طيلة مسارهم الدراسي، مؤكداً أن هؤلاء المتفوقين سيكونون خير سفراء للإقليم داخل مؤسسات التعليم العالي، وأن ما حققوه يعد ثمرة للجدية والانضباط والإرادة القوية.
بدوره، أوضح مدير الثانوية التأهيلية التقنية عبد الله كنون، هشام المصبني، أن البرنامج يترجم رؤية تربوية قائمة على ترسيخ ثقافة التميز وتشجيع الكفاءات، من خلال توفير مواكبة علمية ومنهجية ونفسية للتلميذات والتلاميذ، بما يمكنهم من اكتساب المهارات الضرورية لاجتياز مختلف المباريات الوطنية بثقة وكفاءة، ويمنحهم فرصاً أكبر لتحقيق النجاح في مسارهم الجامعي والمهني.
وتضمن برنامج الحفل مجموعة من الفقرات التواصلية، حيث ألقى عدد من أعضاء الطاقم الإداري والتربوي كلمات نوهوا فيها بالانخراط الجاد للمستفيدين، كما ألقى أحد التلاميذ كلمة باسم زملائه، عبر فيها عن بالغ الامتنان لجميع الشركاء والمؤطرين الذين رافقوهم طيلة مراحل البرنامج، مؤكدين أن هذه التجربة شكلت محطة مفصلية في مسارهم الدراسي.
كما تم بالمناسبة عرض شريط وثائقي سلط الضوء على مختلف مراحل تنفيذ برنامج “التميز +”، مبرزاً الورشات التكوينية، والحصص التأطيرية، وعمليات المواكبة الفردية والجماعية التي استفاد منها المشاركون، وذلك في إطار برنامج الدفع بالتنمية البشرية للأجيال الصاعدة، الذي تشرف عليه المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ضمن محور الدعم المدرسي.
وأسفرت هذه الدينامية المشتركة عن تحقيق نتائج مشجعة، حيث تمكن عدد مهم من المستفيدين من النجاح في مباريات الولوج إلى عدد من المدارس والمعاهد العليا، وهو ما يؤكد نجاعة هذا النموذج في اكتشاف الطاقات الشابة ومواكبتها، وترجمة مبدأ تكافؤ الفرص إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.
واختتم الحفل بتوزيع شواهد تقديرية وتكريمات لفائدة الشركاء والأطر الإدارية والتربوية التي ساهمت في إنجاح النسخة الثانية من البرنامج، إلى جانب الاحتفاء بالتلميذات والتلاميذ الذين بصموا على نتائج متميزة في مباريات الولوج، وسط أجواء طبعتها مشاعر الاعتزاز والفخر بما تحقق من مكتسبات.
ويواصل برنامج “التميز +” ترسيخ مكانته كإحدى المبادرات النوعية التي تراهن عليها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم الخميسات، من خلال الاستثمار في الرأسمال البشري، ومواكبة المتفوقين، وتهيئة الظروف الملائمة لتمكينهم من ولوج أرقى مؤسسات التعليم العالي، بما يسهم في إعداد جيل من الكفاءات القادرة على الإسهام في تنمية الوطن وخدمة المجتمع














