عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
تتواصل بمدينة تيفلت، ولليوم السادس على التوالي، فعاليات المعرض الجهوي للصناعة التقليدية المنظم بساحة المسيرة الخضراء، وسط إقبال متزايد من ساكنة المدينة وزوارها الذين يتوافدون يوميا لاكتشاف غنى وتنوع المنتوجات التقليدية المغربية، والاطلاع على إبداعات الصناع التقليديين القادمين من مختلف جهات المملكة.
ويأتي تنظيم هذه التظاهرة الاقتصادية والثقافية في إطار الاحتفالات المخلدة للذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده على عرش أسلافه المنعمين، حيث يشكل المعرض مناسبة للاحتفاء بالموروث الحرفي الوطني، وإبراز مكانة الصناعة التقليدية باعتبارها رافعة للتنمية المحلية، ووسيلة للحفاظ على الهوية الثقافية المغربية ونقلها إلى الأجيال الصاعدة.
ويعرف المعرض مشاركة واسعة لعدد من التعاونيات والجمعيات المهنية والصناع التقليديين الذين يمثلون مختلف جهات المملكة، حيث يعرضون باقة متنوعة من المنتوجات التي تعكس غنى الصناعة التقليدية المغربية، من بينها البلاغي والأحذية التقليدية، والزرابي، والمنتوجات الجلدية، والألبسة التقليدية، والخزف، والفخار، والمنتوجات الخشبية، والحلي، بالإضافة إلى المواد المجالية كالعسل، وأملو، وزيت الأركان، والأعشاب الطبيعية وغيرها من المنتجات التي تحظى بإقبال كبير من الزوار.
وخلال اليوم السادس من هذه التظاهرة، شهدت أروقة المعرض حركة نشيطة، حيث أبدى الزوار اهتماما كبيرا بالتعرف على خصوصيات كل منتوج، وطرق صناعته، وما يحمله من قيمة تراثية وثقافية، كما شكلت فضاءات العرض فرصة للتواصل المباشر بين الصناع التقليديين والمستهلكين، مما ساهم في تنشيط الحركة التجارية وتحقيق فرص تسويقية مهمة للعارضين.
ويهدف هذا الموعد السنوي إلى تثمين المنتوج التقليدي المغربي، وتشجيع الصناع التقليديين على تطوير وتسويق منتجاتهم، فضلا عن تعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وخلق فضاءات للتبادل المهني وتقاسم الخبرات بين مختلف الفاعلين في قطاع الصناعة التقليدية.
ويقام هذا الحدث بتنظيم من غرفة الصناعة التقليدية لجهة الرباط سلا القنيطرة، بشراكة مع كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والإدماج الاقتصادي، وبتعاون مع المجلس الجماعي لمدينة تيفلت، في إطار رؤية تروم دعم الحرفيين وتمكينهم من آليات التسويق والترويج لمنتوجاتهم، بما ينسجم مع التوجيهات الرامية إلى النهوض بقطاع الصناعة التقليدية باعتباره أحد المكونات الأساسية للاقتصاد الوطني.
ويؤكد النجاح المتواصل للمعرض، من خلال الإقبال المتزايد للزوار والمبيعات التي يحققها العارضون، أهمية مثل هذه المبادرات في تنشيط الحركة الاقتصادية والثقافية بمدينة تيفلت، وتعزيز مكانتها كفضاء يحتضن التظاهرات الهادفة إلى إبراز غنى التراث المغربي الأصيل، كما يعكس الاهتمام المتنامي للمواطنين باقتناء المنتوجات التقليدية الوطنية ودعم الحرفيين الذين يواصلون الحفاظ على هذا الإرث الحضاري العريق.
ومن المرتقب أن تستمر فعاليات المعرض خلال الأيام المقبلة ببرنامج غني، يتيح للزوار فرصة اكتشاف المزيد من الإبداعات الحرفية المغربية، في أجواء تجمع بين الأصالة، والتبادل الثقافي، ودعم الاقتصاد المحلي، بما يعزز مكانة الصناعة التقليدية كرافعة للتنمية المستدامة وواجهة تعكس الهوية المغربية الأصيلة.

































