يحل عيد الأضحى هذه السنة في ظروف اجتماعية خاصة ، حيث أصبحت فيها القدرة الشرائية للمواطن في الحضيض ،فالعيد جاء بعد شهر رمضان ،عيد الفطر والدخول المدرسي ناهيك عن العطلة الصيفية ،التي تتطلب من الأسر مصاريف إضافية سواء أولئك الذين تساعدهم ظروفهم المادية نسبيا للتخييم ،او الذين يسافرون لزيارة عائلتهم بمدن أخرى .وفي ظل هذه الظروف المادية المتردية ،يجد المواطن التفلتي حرجا في الحصول على أضحية العيد ،وهو ما يدفع البعض لبيع بعض ما لديهم من تجهيزات منزلية أو وسائل أخرى او الالتجاء إلى الاقتراض .وبالنسبة لشراء خروف العيد فالعديد من الناس يفضلون شراء الأضحية من أصحاب الضيعات الفلاحية مباشرة وتركها لدى البائع حتى حلول العيد، مما يعفيه من عناء البحث عن العلف والكلأ كل يوم لخروف العيد، ويؤمن له جودة الأضحية والحماية من الوسطاء والشناقة الذين يلهبون الأسواق في هذه المناسبة.
ولكن ليست كل الأسر يمكنها اللجوء إلى هذه الضيعات خصوصا أن الخروف يبلغ ثمنه بها 2000 درهما فما فوق .ولهذا تلتجأ اغلبية الأسر إلى السوق المتواجد قرب حلبة ألعاب القوى بحي الدالية أو السوق الأسبوعي،وخلال جولة قام بها طاقم تيفلت بريس هذا اليوم الأحد بالسوق المذكور ،اتضح أن العرض أكثر من الطلب ،ناهيك عن ارتفاع أثمنة الأضاحي وعدم استقرارها ،والملاحظ أيضا هو تواجد عدد كبير من الشناقة ،الذين يشترون عددا من الرؤوس من “الكسابة” ليعيدون بيعها بأثمنة مرتفعة ، مستغلين الفوضى العارمة التي يعرفها مجال ترويج الأضاحي ،وتبقى الفرصة سانحة “للشناقة “من أجل الاغتناء السريع ولو على حساب المستضعفين.
كما لاحظنا ان اقتناء أضحية العيد لازال ضعيفا من طرف المواطنين ،وذلك راجع لعدم حصول الموظفين عل رواتبهم ،بالإضافة إلى انتظار البعض انخفاض الأثمنة .ولقد عبر العديد من المواطنين الذين تم التحدث إليهم من طرف طاقم تيفلت عن تخوفهم من ارتفاع أثمنة العيد ،خصوصا ان الطلب سيرتفع انطلاقا من بداية الأسبوع المقبل .اما بعض الكسابة فأكدوا لطاقم لتيفلت بريس أن الخرفان بمنطقة تيفلت متواجدة بشكل كاف ،وفيما يحص الأثمنة أشاروا انها مناسبة وأنهم يرضون بالربح الغير المبالغ فيه ،لتغطية مصاريف العلف والنقل ، وأضافوا ان الشناقة هم الرابح الأكبر في هذه العملية ،وهم من يتحكمون في أثمنة الأضاحي ،سواء بالاحتكار أو نقل الأضاحي إلى سلا أوالرباط وذلك باستعمال الهواتف النقالة فيما بينهم .
وبهذه المناسبة تنشط مجموعة من المهن الموسمية ،من بينها الحمالة و باعة الفحم و التبن و شحذ السكاكين ،والتي تمكن ثلة من شباب المدينة من كسب بعض المال الذي يتيح لهم تدبر مصاريفهم الخاصة أو لمساعدة أسرهم الفقيرة .
ويتعرض المواطنون والكسابة بالسوق إلى عملية السرقة والنشل من طرف لصوص محترفين ومتمرسين ،يتسللون بين المشترين ،ولهذا فإن المصالح الأمنية بالمدينة اتخذت التدابير والاحتياطات اللازمة، للقيام بحملات تمشيطية واستباقية للحد من انتشار ظاهرة السرقة والنشل .
عيدكم سعيد و لا تنسوا ان النظافة من الإيمان
في غمرة هاته الأيام المباركة يتقدم طاقم تيفلت بأحر التهاني و أصدق الأماني للشعب المغربي قاطبة بمناسبة هذا العيد السعيد و نوجه رسالتنا للجميع : نرجوكم حافظوا على نظافة الشوارع و الأحياء فالنظافة من الإيمان.
عبدالعالي بوعرفي – تيفلت بريس






