عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
في مبادرة تهدف إلى تفعيل دور المسرح في التنمية البشرية، استضافت مؤسسة دار الطالبة عين الجوهرة مساء أمس الأربعاء 4 مارس الجاري الموافق 14 رمضان عرضاً مسرحياً متميزاً لـ “جمعية الفرجة للتنمية الثقافية”، التي قدمت مسرحية “جرادة مالحة” لفائدة تلميذات المؤسسة، وسط أجواء من التفاعل الإيجابي والوعي التربوي.
وتعد مسرحية “جرادة مالحة”، عملاً فنياً يغوص في عالم الطفولة والأشكال الفرجوية، حيث تمزج بين الفكاهة والرسائل التربوية العميقة. وقد نجح طاقم “جمعية الفرجة” في شد انتباه التلميذات من خلال أداء مسرحي اعتمد على الحكي الشعبي والترميز، مما ساعد في إيصال أفكار حول الهوية، الصداقة، والتشبث بالقيم الأصيلة.
يأتي هذا العرض في سياق تنشيط الحياة الثقافية داخل دار الطالبة عين الجوهرة ، حيث تهدف مثل هذه المبادرات إلى:
- كسر رتابة الحياة المدرسية: عبر إدخال الفن كأداة للترويح النفسي والتعلم الممتع.
- تنمية التذوق الفني: تحفيز التلميذات على الاهتمام بالفنون الدرامية كشكل من أشكال التعبير عن الذات.
- تعزيز الثقة بالنفس: من خلال فتح باب النقاش بعد العرض، مما يسمح للفتيات بصياغة آرائهن وتحليل العمل الفني.
وفي كلمة ختامية، أبدى رئيس جمعية الفرجة للتنمية الثقافية عبد الجليل الحافيظي سعادته بنجاح هذا العرض في عين الجوهرة، مؤكداً استعداد الجمعية لفتح أبواب التعاون المستقبلي وتقديم عروض إضافية وورشات تكوينية في “فن المسرح” لفائدة نزيلات المؤسسة، بهدف اكتشاف المواهب الصاعدة وصقلها.
وفي تصريح له على هامش النشاط، أكد رشيد غيتان رئيس جمعية حنا معكم المشرفة على دار الطالبة استعداد الجمعية التام لفتح أبواب التعاون وتقديم المزيد من العروض والورشات المسرحية، مشدداً على أن المسرح المدرسي والتربوي يظل مدخلاً أساسياً للإصلاح والتربية الحديثة.
اختتم الحفل بفتح باب النقاش مع التلميذات حول الرسائل المتضمنة في العرض، مما كشف عن طاقات شابة واعدة وقدرة عالية على التحليل والنقد البناء، وهو ما يؤكد
و لقد أثبتت تجربة “جرادة مالحة” بدار الطالبة عين الجوهرة أن الفن ليس ترفاً، بل هو ضرورة تربوية تساهم في بناء شخصية متوازنة ومنفتحة لتلميذات العالم القروي، مما يستوجب تكرار هذه التجارب وتعميمها.




