عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
شهدت غابة “القريعات” بضواحي مدينة تيفلت، بعد زوال اليوم الخميس، اندلاع حريق مهول تسبب في حالة استنفار قصوى بين مختلف الأجهزة السلطوية والأمنية وفرق الإنقاذ، والتي تسارع الزمن لإخماده والحد من انتشار ألسنة اللهب.
وحسب مصادر مطلعة، فإن الحريق اندلع بدوار “آيت بوعثمان” التابع للجماعة الترابية “آيت بلقاسم” بدائرة تيفلت (إقليم الخميسات). وقد ساهمت الرياح القوية المنتشرة بالمنطقة، إلى جانب الكثافة العالية للأعشاب والحشائش اليابسة (التي تميز هذه الفترة من السنة)، في اتساع رقعة النيران بسرعة فائقة، مهددة بالانتقال إلى الحقول والمحاصيل الفلاحية المجاورة.
فور إشعارها بالواقعة، هرعت إلى عين المكان السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية لمدينة تيفلت، مدعومة بشاحنة صهريجية ضخمة وسيارة إسعاف. وتلقى الفريق الميداني تعزيزات إضافية من القيادة الإقليمية التي أوفدت شاحنة صهريجية من الحجم الكبير لدعم عمليات الإطفاء.
وفي ذات السياق، تدخلت عناصر المياه والغابات بسرعة مستعينة بسيارات التدخل الأولي (VPI)، إلى جانب حضور لافت لعناصر القوات المساعدة والدرك الملكي الذين ساهموا بفعالية في تنظيم حزام طوق أمني وتأمين محيط الحريق ومساعدة فرق الإطفاء.
وقد عرف مكان الحادث إنزالاً ميدانياً وازناً لعدد من المسؤولين الإقليميين والمحليين للإشراف المباشر على العمليات، وتقدمهم السيد سعيد بوفناس رئيس مركز المحافظة وتنمية الموارد الغابوية، والنقيب عماد معنان قائد الوقاية المدنية بتيفلت، والسيد رضوان قديد رئيس مقاطعة المياه والغابات بتيفلت، إلى جانب قائد القوات المساعدة وعناصر الدرك الملكي.
وإلى حدود كتابة هذه السطور، لا تزال جهود كافة المتدخلين متواصلة على قدم وساق وبشكل تنسيقي مكثف، حيث يبذل الجميع مجهودات جبارة للتغلب على النيران ومحاصرتها في ظل ظروف مناخية وتضاريسية صعبة، وسط آمال بإخماد الحريق نهائياً خلال الساعات القليلة القادمة لتفادي خسائر بيئية أو مادية في الأراضي الزراعية المتاخمة.

















