عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
شهدت الطريق السيار الرابطة بين مدينتي الخميسات ومكناس، بعد زوال اليوم الأحد 24 مايو 2026، اندلاع حريق مهول أتى بالكامل على حافلة لنقل المسافرين، وتحديداً عند النقطة الكيلومترية PK110 على مستوى جماعة آيت ولال التابعة لإقليم مكناس.
وحسب مصادر محلية، فإن النيران اندلعت بشكل مفاجئ في الحافلة التي كانت متجهة نحو مدينة مكناس. ورجحت المصادر ذاتها أن يكون الحادث ناتجاً عن عطل ميكانيكي أو تماس كهربائي في محرك الحافلة، مما تسبب في انتشار ألسنة اللهب بسرعة فائقة لدرجة التهام المركبة بأكملها في وقت وجيز.
وفور إشعارها بالواقعة، عرفت المنطقة حالة استنفار قصوى. حيث حلت بعين المكان عناصر الدرك الملكي لتنظيم حركة السير وتأمين الطريق السيار، إلى جانب السلطات المحلية، مصحوبة بفرق الإغاثة التابعة للقيادة الإقليمية للوقاية المدنية بمكناس، مدعومة بسيارتي إسعاف وشاحنة صهريجية ضخمة بالإضافة إلى شاحنة رباعية الدفع مخصصة للتدخل السريع في حوادث الطرقات.
وقد أبانت عناصر الوقاية المدنية عن احترافية عالية وجاهزية كبرى؛ حيث تمكنت بفضل التدخل البطولي والسريع لرجال الإطفاء من محاصرة النيران وإخمادها بشكل كامل. وساهمت هذه الجهود الجبارة في منع انتقال الألسنة الحارقة إلى الحقول الزراعية المجاورة للطريق السيار، خاصة في ظل الظروف المناخية الحالية، مشكلين بذلك جدار صد حقيقي لإنقاذ المنطقة من كارثة بيئية واقتصادية.
ولحسن الحظ، لم يسفر هذا الحادث المهول عن أي خسائر في الأرواح أو إصابات بشرية، بفضل اليقظة والسرعة في إخلاء الحافلة من الركاب قبل أن تحاصرهم النيران، في حين انحصرت الأضرار في خسائر مادية جسيمة تمثلت في تفحم الحافلة بالكامل.
من جهتها، باشرت عناصر الدرك الملكي الإجراءات القانونية اللازمة لتسهيل حركة المرور وإعادة انسيابيتها بالطريق السيار، مع فتح تحقيق دقيق تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لتحديد الأسباب الحقيقية والملابسات الكاملة وراء اندلاع هذا الحريق




