عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
في إطار الاستعدادات المكثفة لاستقبال شعيرة عيد الأضحى المبارك، تعيش رحبة بيع الأغنام والماعز المتواجدة بـ حي الدالية (قرب شركة إيناف) بمدينة تيفلت، على وقع استنفار غير مسبوق وتعبئة شاملة تقودها السلطات المحلية على مدار الساعة. وتأتي هذه التحركات الميدانية الواسعة لتكريس الانضباط، ومراقبة جودة وصحة الماشية المعروضة، إلى جانب قطع الطريق أمام الوسطاء والمضاربين (“الشناقة”) لضمان مرور الأجواء في ظروف آمنة ومستقرة.
تجرى هذه العمليات الرقابية الصارمة واليومية بتنسيق مع باشا تيفلت إيمان مماد و تحت الإشراف المباشر لـ قائدة الملحقة الإدارية الثانية بمدينة تيفلت (هاجر عبد الله أوموسى)، مدعومة بـ خليفتها وأعوان السلطة. وقد تميز هذا الإنزال الميداني بالتنسيق الوثيق والعمل التكاملي مع عدة شركاء أساسيين:أطر المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA) ،عناصر القوات المساعدة و عناصر الأمن الوطني
وتتوزع الأدوار داخل الفضاء بشكل دقيق؛ حيث ترابط هذه المكونات طيلة اليوم لمواكبة شحنات رؤوس الأغنام والماعز التي تلج الرحبة.
تضع اللجنة المشتركة سلامة القطيع وصحة المواطنين كأولوية قصوى. ويقود بياطرة وأطر مكتب “أونسا” دوريات تفتيشية مستمرة لمعاينة المواشي للتأكد من:
1- خلو الماشية من الأمراض: فحص القطيع بدقة لرصد أي أمراض معدية أو تعفنات.
2- جودة الأعلاف والتغذية: منع استعمال أي مواد محظورة أو فضلات الدواجن لضمان جودة اللحوم.
3- التحقق من “حلقة العيد”: مراقبة الحلقات المثبتة على آذان الأغنام لضمان تتبع مسار الأضحية من الضيعة إلى السوق.
بموازاة الشق الصحي، تفعل السلطات بصرامة المساطر القانونية المنظمة لأسواق الأضاحي. وتنصب الجهود على منع إعادة البيع الفوري داخل السوق، وهو الأسلوب التدميري الذي يعتمده الوسطاء لشراء الأضاحي بهدف إعادة بيعها فوراً للرفع من الأسعار بشكل غير مبرر. كما تفرض اللجنة إلزام الكسابة بالتصريح المسبق بالهوية ومصدر ونوعية الماشية قبل الولوج إلى فضاء “حي الدالية” لتفادي السماسرة العشوائيين.
لقيت هذه المجهودات الجبارة التي تبذلها قائدة الملحقة الثانية وباقي المتدخلين استحساناً كبيراً وتنوهاً واسعاً من لدن الساكنة المحلية بتيفلت والكسابة الوافدين من المناطق المجاورة؛ نظراً لما تساهم به من تكريس للشفافية، وتنظيم الفضاء العام، وتوفير أجواء تسوق يسودها الأمن والأمان لعموم المواطنين والمستهلكين.


