عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
شهدت منطقة ضواحي تيفلت، وتحديداً بـ “دوار آيت بنموسى” التابع لنفوذ الجماعة الترابية مقام الطلبة (قيادة سيدي عبد الرزاق)، حالة من الاستنفار الأمني والترابي في الساعات الأولى من صباح اليوم الاثنين 15 يونيو، عقب اكتشاف سيارة نفعية من نوع “بيكوب” وهي محروقة بالكامل في ظروف غامضة وتطرح الكثير من علامات الاستفهام.
وفقاً لمعطيات محلية متطابقة، فقد رصد مواطنون من ساكنة المنطقة هيكل المركبة المتفحم متخلياً عنه بالقرب من المجال الغابوي لغابة المعمورة المحاذي لدوار آيت بنموسى. وبدت السيارة ملتهمة كلياً بفعل النيران التي أتت على مقصورتها وهيكلها الخارجي ومحركها، مما جعل من الصعب تحديد هويتها البصرية الوهلة الأولى دون مراجعة أرقام الهيكل واللوحات.
فور إشعارها بالواقعة، حلت بمكان الحادث السلطات المحلية التابعة لقيادة سيدي عبد الرزاق لمعاينة الوضع وتأمين المحيط. وبشكل موازٍ، جرى إخطار المركز الترابي للدرك الملكي بسيدي عبد الرزاق، حيث انتقلت عناصره على عجل إلى عين المكان لتباشر الإجراءات القانونية والمعاينات التقنية المعتمدة في مثل هذه الحالات المعقدة.
وقد فتحت مصالح الدرك الملكي بحثاً قضائياً مفصلاً تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد ملابسات وخلفيات الحريق، وجمع الأدلة والقرائن التقنية التي قد تقود إلى تحديد هوية المتورطين في هذا الفعل الإجرامي.
وحسب مصادر مطلعة ، فإن التحريات الأولية والبيانات المتقاطعة ربطت هذه المركبة ببلاغ سرقة جرى تسجيله يوم أمس الأحد بمركز سيدي علال البحراوي (الكاموني)؛ حيث أفادت ذات المصادر السيارة تعرضت للسرقة في ظروف مشبوهة قبل أن ينتهي بها المطاف متفحمة بضواحي مقام الطلبة.
ويُرجح مطلعون على الشأن الأمني أن تكون الجهة المقترفة لعملية السرقة قد تعمدت إضرام النار في “البيكوب” للتخلص من معالم الجريمة، ومسح البصامات والآثار التقنية التي قد تفيد الشرطة العلمية والتقنية التابعة للدرك الملكي في الوصول إليهم.
وتتواصل في هذه الأثناء التحريات الأمنية المكثفة واستنطاق محيط مسار المركبة ومراجعة الكاميرات المحتملة على الطرق الرابطة بين سيدي علال البحراوي وتيفلت، بهدف فك طلاسم هذه القضية وإيقاف الجناة في أقرب الآجال.



