الرئيسية أخبار وطنية فاطمة الزهراء المنصوري تستقبل عبد الصمد عرشان ومحمد جودار في ثاني جولة من مشاورات تشكيل الحكومة

فاطمة الزهراء المنصوري تستقبل عبد الصمد عرشان ومحمد جودار في ثاني جولة من مشاورات تشكيل الحكومة

كتبه كتب في 6 أكتوبر 2026 - 3:09 م
مشاركة

عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس

دخلت مشاورات تشكيل الحكومة المقبلة مرحلة جديدة، مع تواصل اللقاءات الثنائية التي تقودها رئيسة الحكومة المعينة المكلفة بتشكيل الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، بهدف بلورة صيغة سياسية واضحة بشأن طبيعة المشاركة الحزبية وموقع مختلف المكونات داخل الأغلبية الحكومية المرتقبة.

وفي هذا السياق، عقدت فاطمة الزهراء المنصوري، اليوم الثلاثاء، لقاءً جمعها مع الأمين العام للاتحاد الدستوري، محمد جودار، والأمين العام للحركة الديمقراطية الاجتماعية، عبد الصمد عرشان، وذلك في إطار الجولة الثانية من المشاورات الخاصة بتشكيل الحكومة.

ويأتي هذا اللقاء في سياق سياسي يتسم بتكثيف الاتصالات بين مختلف الأحزاب، في أفق الوصول إلى تصور موحد بشأن تركيبة الأغلبية الحكومية المقبلة، وكذا طبيعة الأدوار التي يمكن أن تضطلع بها المكونات الحزبية المشاركة في المرحلة القادمة.

ويكتسي اجتماع المنصوري مع محمد جودار وعبد الصمد عرشان أهمية خاصة، بالنظر إلى التنسيق القائم بين الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية، خاصة على مستوى مجلس النواب، حيث يعمل الحزبان على توحيد مواقفهما وتعزيز حضورهما ضمن المشاورات الجارية.

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن اللقاء يأتي عقب قرار الحزبين توحيد صفوفهما داخل المؤسسة التشريعية، من خلال تشكيل فريق برلماني مشترك، في خطوة تعكس رغبة الطرفين في تعزيز موقعهما التفاوضي خلال المرحلة الحالية.

ويُنظر إلى هذا التنسيق البرلماني باعتباره آلية لتقوية الحضور السياسي للحزبين، ومنحهما قدرة أكبر على طرح مواقف مشتركة خلال النقاشات المرتبطة بتشكيل الأغلبية الحكومية المقبلة.

وبحسب المعطيات الواردة، فإن المطالب التي حملها الطرفان إلى طاولة المشاورات ترتبط أساساً بمسألة التمثيلية داخل الحكومة، مع طرح إمكانية الحصول على حقيبتين وزاريتين، إلى جانب منصب نائب لرئيس مجلس النواب.

وتأتي هذه المطالب في ضوء التنسيق البرلماني والسياسي الذي يجمع الحزبين، ورغبتهما في ترجمة هذا التقارب إلى حضور فعلي داخل مكونات الحكومة المقبلة.

ويعكس هذا الطرح، في الوقت ذاته، سعي عدد من الأحزاب إلى تحديد موقعها داخل الأغلبية الحكومية، خصوصاً مع اقتراب المشاورات من مرحلة أكثر حساسية، ستتضح خلالها ملامح التحالفات وتركيبة الفريق الحكومي.

وتتجه الأنظار خلال الأيام المقبلة إلى مخرجات هذه المشاورات، في ظل استمرار الاتصالات بين رئيسة الحكومة المعينة ومختلف الأحزاب السياسية المعنية بالمشاركة في الحكومة.

ويبدو أن المرحلة الحالية لا تقتصر فقط على بحث إمكانية مشاركة هذا الحزب أو ذاك، وإنما تتجه أيضاً نحو بناء تنسيق سياسي وبرلماني قادر على ضمان قدر أكبر من الانسجام داخل الأغلبية المقبلة.

وفي هذا الإطار، يراهن الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية، وفق المعطيات المتداولة، على الفريق البرلماني الموحد كوسيلة لتعزيز حضورهما التفاوضي، خصوصاً مع دخول المشاورات مرحلة تتجاوز الاتصالات الأولية نحو مناقشة المواقع والمسؤوليات داخل الأغلبية الحكومية.

ومن المنتظر أن تكشف الأيام المقبلة عن طبيعة المخرجات التي ستسفر عنها الجولة الثانية من المشاورات، ومدى إمكانية ترجمة التنسيق بين الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية إلى مشاركة فعلية في الحكومة المقبلة.

كما ستحدد المفاوضات الجارية حجم التمثيلية التي يمكن أن تحصل عليها مختلف المكونات السياسية، في وقت تواصل فيه فاطمة الزهراء المنصوري اتصالاتها مع الأحزاب المعنية بتشكيل الأغلبية.

وبينما تستمر اللقاءات الثنائية، يبقى الرهان الأساسي منصباً على تشكيل أغلبية حكومية متماسكة وقادرة على الانسجام في مواقفها وبرامجها، بما يضمن للحكومة المقبلة قاعدة سياسية وبرلمانية مستقرة خلال المرحلة القادمة.

ويؤشر استقبال عبد الصمد عرشان ومحمد جودار، في إطار الجولة الثانية من المشاورات، على أن المفاوضات دخلت مرحلة أكثر دقة، حيث لم يعد النقاش مرتبطاً فقط بمبدأ المشاركة، وإنما بدأ يتجه نحو طبيعة هذه المشاركة، وحجم التمثيلية، والمواقع التي قد تحصل عليها مختلف المكونات السياسية داخل الحكومة والمؤسسة التشريعية

الجريدة الإلكترونية تيفلت بريس Tifeltpress.com المؤسسة الصحفية: TIF PRESS شهادة إيداع مسلمة من النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بالخميسات تحت رقم 01/2018 طبقا لقانون الصحافة والنشر 88.13 tifeltpress@gmali.com الشركة المستضيفة : heberfacile