عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
تحت شعار «التراث الشعبي جسر للتواصل والحداثة الموسيقية».. موعد فني وثقافي يجمع بين الإبداع الموسيقي وأصالة الموروث الشعبي يومي 17 و18 أكتوبر 2026
تستعد مدينة جرسيف لاحتضان فعاليات الدورة الثامنة من المهرجان الدولي للموسيقى المعاصرة والتراث الشعبي، الذي تنظمه جمعية الطرب للموسيقى والفلكلور الشعبي، بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، وبتنسيق مع عمالة إقليم جرسيف، وبشراكة مع جماعة جرسيف، وذلك يومي 17 و18 أكتوبر 2026، بساحة 6 نونبر ودار الثقافة بجرسيف.
وتأتي هذه التظاهرة الفنية والثقافية تحت شعار «التراث الشعبي جسر للتواصل والحداثة الموسيقية»، في تعبير عن الرهان على الموسيقى باعتبارها لغة إنسانية مشتركة، وعن أهمية صون الموروث الشعبي وتثمينه، مع الانفتاح على التجارب الموسيقية المعاصرة ومختلف أشكال التعبير الفني.
ويشكل تنظيم هذه الدورة محطة جديدة ضمن المسار الثقافي والفني للمهرجان، الذي يحمل في عنوانه أبعاداً تجمع بين المحافظة على التراث الشعبي وتشجيع التجديد الموسيقي، بما يتيح المجال للتعريف بالتنوع الثقافي والفني، وإبراز ما تزخر به الذاكرة الشعبية المغربية من إيقاعات وألوان موسيقية تعكس غنى الهوية الثقافية الوطنية.
كما يندرج هذا الموعد ضمن الدينامية الثقافية التي تعرفها مختلف مناطق المملكة، من خلال تنظيم تظاهرات تسعى إلى تقريب الفن من الجمهور، وإتاحة فضاءات للقاء والتبادل بين المهتمين بالموسيقى والتراث والفنون الشعبية.
ويحمل شعار الدورة الثامنة رسالة ثقافية تؤكد أن التراث الشعبي ليس مجرد ذاكرة للماضي، بل رصيد حي يمكن أن يسهم في تجديد الإبداع الموسيقي وفتح آفاق جديدة أمام الأجيال الصاعدة، مع الحفاظ على الخصوصيات الفنية والثقافية التي تميز مختلف التعبيرات الشعبية.
وتبرز أهمية هذه المبادرات في دورها المحتمل في تعزيز الوعي بقيمة الموروث الثقافي، وتشجيع الاهتمام بالموسيقى والفلكلور الشعبي، فضلاً عن توفير فرص للتواصل بين الفنانين والجمهور، وإغناء المشهد الثقافي المحلي بإقليم جرسيف.
وحسب الملصق الرسمستتوزع فعاليات المهرجان على فضاءين بمدينة جرسيف، هما ساحة 6 نونبر ودار الثقافة، وذلك يومي السبت والأحد 17 و18 أكتوبر 2026، ابتداءً من الساعة الخامسة مساءً.
ومن المرتقب أن يشكل هذا الموعد مناسبة لساكنة المدينة وزوارها لمواكبة أجواء فنية وثقافية تحتفي بالموسيقى المعاصرة والتراث الشعبي، في إطار تظاهرة تسعى إلى الجمع بين الأصالة والتجديد وتعزيز حضور الثقافة في الحياة المحلية.
الثقافة رافعة للتواصل والتنمية المحلية
ولا تقتصر أهمية المهرجانات الثقافية على الجانب الفني والترفيهي، بل تمتد لتشمل دورها في تنشيط الحياة الثقافية والاجتماعية، وتشجيع المبادرات الجمعوية، وإبراز المؤهلات التراثية والفنية للمدن والمناطق التي تحتضنها.
ومن هذا المنطلق، تراهن الدورة الثامنة للمهرجان الدولي للموسيقى المعاصرة والتراث الشعبي بجرسيف على جعل الموسيقى فضاءً للتلاقي والتفاعل، وجسراً يربط بين الذاكرة الشعبية ومتطلبات الإبداع الحديث، بما يعزز مكانة الثقافة باعتبارها رافعة للتواصل والتعارف والانفتاح.
وتتجه الأنظار إلى مدينة جرسيف يومي 17 و18 أكتوبر الجاري، لمواكبة هذه التظاهرة التي تضع التراث الشعبي والحداثة الموسيقية في صلب اهتمامها، في موعد ثقافي يسعى إلى الاحتفاء بتنوع التعبيرات الفنية وترسيخ الصلة بين الأجيال والموروث الثقافي المغربي