الرئيسية ثقافة وفنون مدينة تيفلت تحتضن الدورة السادسة من مهرجانها الثقافي والفني من 28 أكتوبر إلى فاتح نونبر

مدينة تيفلت تحتضن الدورة السادسة من مهرجانها الثقافي والفني من 28 أكتوبر إلى فاتح نونبر

كتبه كتب في 16 أكتوبر 2026 - 10:39 م
مشاركة

تيفلت بريس – متابعة

تستعد مدينة تيفلت لاحتضان فعاليات الدورة السادسة من مهرجان تيفلت، الذي تنظمه جمعية أطلس زمور تيفلت للثقافة والتنمية والإبداع  بشراكة مع المجلس الجماعي لتيفلت ووزارة الشباب والثقافة والتواصل وبتنسيق مع عمالة الخميسات والسلطات المحلية وذلك خلال الفترة الممتدة من 28 أكتوبر إلى فاتح نونبر 2026، في موعد ثقافي وفني يهدف إلى إبراز غنى الموروث الثقافي المغربي وتعزيز مكانة الثقافة باعتبارها رافعة أساسية لترسيخ الهوية الوطنية وتكريس قيم الوحدة والتلاحم بين مختلف مكونات المجتمع المغربي.

وتنعقد هذه الدورة تحت شعار: «دور الثقافة في ترسيخ الهوية المغربية لخدمة الوحدة الوطنية»، وهو شعار يبرز الأهمية التي تكتسيها الثقافة في صيانة الذاكرة الجماعية، والمحافظة على الموروث الحضاري، وتعزيز الوعي بالخصوصية الثقافية المغربية، القائمة على التنوع والتعدد في إطار الوحدة الوطنية.

ومن المنتظر أن تشكل هذه التظاهرة مناسبة للاحتفاء بمختلف مظاهر التراث المغربي، بما يزخر به من عادات وتقاليد وفنون شعبية متوارثة عبر الأجيال، فضلاً عن إبراز الموروث الثقافي والفني الذي يشكل جزءاً من الهوية الوطنية للمملكة.

وتجسد صورة الفروسية التقليدية، المعروفة بفن التبوريدة، جانباً بارزاً من هذا التراث الأصيل، لما تحمله من دلالات تاريخية ورمزية مرتبطة بالشجاعة والفروسية والاعتزاز بالانتماء الوطني. كما تعكس هذه الممارسة التراثية عمق العلاقة التي تربط المغاربة بتاريخهم وتقاليدهم، وحرصهم على نقلها إلى الأجيال الصاعدة.

وتحظى فنون الفروسية التقليدية بمكانة متميزة ضمن الذاكرة الثقافية المغربية، باعتبارها تعبيراً فنياً واجتماعياً يجمع بين المهارة والانضباط والجمال، ويساهم في الحفاظ على أحد أبرز مكونات التراث اللامادي الوطني.

ويأتي اختيار شعار هذه الدورة في سياق التأكيد على الدور المحوري الذي تضطلع به الثقافة في تعزيز الشعور بالانتماء إلى الوطن، وترسيخ القيم المشتركة التي تجمع المغاربة، رغم تنوع روافدهم الثقافية وتعدد تعبيراتهم الفنية واللغوية.

فالثقافة ليست مجرد أنشطة ترفيهية أو عروض فنية، بل تشكل رصيداً حضارياً يسهم في بناء الوعي الجماعي، وتقوية الروابط بين الأفراد والمجتمعات، وإبراز عناصر التميز التي تجعل الهوية المغربية غنية ومتنوعة ومتماسكة.

ومن هذا المنطلق، تمثل المهرجانات الثقافية والفنية فضاءات للتلاقي والتبادل، وفرصاً للتعريف بالموروث المحلي والوطني، وتشجيع الأجيال الجديدة على الاهتمام بتاريخها وتراثها، بما يضمن استمرارية هذا الرصيد الثقافي والمحافظة عليه من الاندثار.

ويشكل تنظيم الدورة السادسة من مهرجان تيفلت فرصة لتعزيز الحضور الثقافي والفني للمدينة، وإبراز مؤهلاتها في احتضان التظاهرات التي تجمع بين الاحتفاء بالتراث والانفتاح على مختلف أشكال التعبير الثقافي.

كما يمكن لهذه التظاهرة أن تسهم في تنشيط الحياة الثقافية بالمدينة، وخلق أجواء من التواصل بين الساكنة والزوار، فضلاً عن إتاحة الفرصة أمام المهتمين بالفنون الشعبية والتراث المغربي لاكتشاف غنى الموروث الوطني وتنوعه.

وتكتسي مثل هذه المبادرات أهمية خاصة عندما تنفتح على مشاركة مختلف الفاعلين الثقافيين والفنيين، وتوفر فضاءات للتعريف بالإبداعات المحلية وتشجيع المواهب، بما يعزز دور الثقافة في التنمية المحلية ويجعلها عنصراً أساسياً في تنشيط المجالين الاجتماعي والاقتصادي.

ووفق المعطيات الواردة في الملصق الرسمي للمهرجان، ستتواصل فعاليات هذه الدورة على مدى خمسة أيام، من الأربعاء 28 أكتوبر إلى الأحد فاتح نونبر 2026، تحت عنوان يجمع بين الاعتزاز بالهوية المغربية والإيمان بدور الثقافة في خدمة الوحدة الوطنية.

وتتجه الأنظار إلى هذه الدورة باعتبارها محطة جديدة ضمن مسار مهرجان تيفلت، وفرصة لتجديد الاهتمام بالتراث المغربي الأصيل، وإبراز ما تزخر به المملكة من رصيد ثقافي وحضاري يشكل مصدر اعتزاز للأجيال المتعاقبة.

الجريدة الإلكترونية تيفلت بريس Tifeltpress.com المؤسسة الصحفية: TIF PRESS شهادة إيداع مسلمة من النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بالخميسات تحت رقم 01/2018 طبقا لقانون الصحافة والنشر 88.13 tifeltpress@gmali.com الشركة المستضيفة : heberfacile