عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
تتواصل بمدينة تيفلت، بوتيرة متسارعة، الاستعدادات لتنظيم النسخة السادسة من مهرجان تيفلت، وسط تعبئة ميدانية متواصلة وانخراط جاد لمختلف مكونات اللجنة المنظمة، بهدف تقديم دورة استثنائية تليق بمكانة المدينة وتطلعات ساكنتها وزوارها، وتعزز إشعاعها الثقافي والفني والرياضي على الصعيد الوطني.
وفي هذا السياق، تبرز المجهودات التي يبذلها رئيس المجلس الجماعي لتيفلت، عبد الصمد عرشان، الذي يواكب مختلف مراحل التحضير، ويحرص على توفير الظروف المادية واللوجستية الضرورية لإنجاح هذه التظاهرة، من خلال تتبع الأوراش المفتوحة وتقديم التوجيهات اللازمة، في إطار تعبئة جماعية تستهدف الارتقاء بمستوى التنظيم وتحسين ظروف استقبال المشاركين والجمهور.
وعاينت الجريدة الإلكترونية «تيفلت بريس»، صباح اليوم الجمعة 16 أكتوبر الجاري، جانباً من هذه الاستعدادات الميدانية، حيث تسابق الفرق التقنية والزمن لاستكمال مختلف التجهيزات، في مشهد يعكس حجم التعبئة المسجلة قبل أقل من أسبوعين على انطلاق فعاليات هذا الموعد الذي أصبح من أبرز التظاهرات التي تميز الأجندة الثقافية والفنية لمدينة تيفلت.
وتحظى تهيئة محرك التبوريدة باهتمام خاص ضمن الأوراش الجارية، بالنظر إلى المكانة التي تحتلها الفروسية التقليدية في البرنامج العام للمهرجان، وما تستقطبه من اهتمام واسع لدى عشاق هذا الموروث الثقافي الأصيل.
وتتواصل الأشغال تحت إشراف رئيس جمعية اطلس زمور، مولاي إدريس الكبراوي، وبتنسيق مع رئيس المجلس الجماعي عبد الصمد عرشان، من أجل إعداد الحلبة وتجهيزها وفق متطلبات استقبال السربات المشاركة والجمهور المرتقب، مع الحرص على توفير شروط مناسبة لمتابعة العروض في أجواء تنظيمية جيدة.
وفي السياق ذاته، انطلقت أشغال نصب الخيمة العصرية الكبرى المخصصة لاستقبال الضيوف، إلى جانب تهيئة المدرجات المغطاة التي تتسع لحوالي 2000 متفرج، فضلاً عن تثبيت التجهيزات الخاصة بالإنارة، ومواصلة رش أرضية الحلبة باستعمال الشاحنات والمرشات للحد من تطاير الغبار وتحسين ظروف مشاهدة عروض التبوريدة.
كما تشمل الاستعدادات تهيئة فضاءات مخصصة لركن السيارات، بطاقة استيعابية مرتقبة تتجاوز 1000 عربة، وذلك في إطار الاستعداد للتوافد الجماهيري الكبير الذي ينتظر أن تعرفه هذه الدورة.
ومن المنتظر أن تعرف النسخة السادسة من مهرجان تيفلت مشاركة أزيد من 50 سربة في عروض الفروسية التقليدية «التبوريدة»، بمشاركة تتجاوز 1000 فارس، وهو ما يمنح هذه الدورة زخماً خاصاً، ويعزز مكانة المهرجان كفضاء للاحتفاء بالتراث المغربي الأصيل وصونه ونقله إلى الأجيال الصاعدة.
ولا تقتصر رهانات اللجنة المنظمة على الجانب التراثي وحده، بل تمتد إلى تقديم برنامج متنوع يجمع بين الفقرات الفنية والثقافية والرياضية، بما يستجيب لانتظارات مختلف الفئات، ويمنح المهرجان بعداً احتفالياً وتنموياً يساهم في تنشيط الحياة المحلية والتعريف بمؤهلات المدينة.
وتعمل اللجنة المنظمة، تحت إشراف مدير المهرجان مصطفى بومهدي، وبتنسيق مع المنسق العام حمادة الطوكي،ومسيرة الشركة المنظمة bencreative امل بنهنو على استكمال مختلف الترتيبات المرتبطة بالتنظيم والاستقبال والسلامة، مع الرهان على تقديم دورة متميزة من حيث جودة البرمجة وحسن التدبير وتوفير الظروف الملائمة لإنجاح مختلف الفعاليات.
ويعكس الحضور الميداني لرئيس المجلس الجماعي عبد الصمد عرشان، ومواكبته لمختلف تفاصيل الإعداد، حرصاً على إنجاح هذا الموعد السنوي، في ظل انخراط عدد من الشركاء والداعمين الذين يشكل تعاونهم رافعة أساسية لتنفيذ البرنامج المسطر.
ومع اقتراب موعد انطلاق المهرجان، تتطلع ساكنة تيفلت وزوارها إلى دورة ترتقي إلى مستوى التطلعات، وتكرس المكتسبات التي راكمتها الدورات السابقة، وتجعل من المدينة فضاءً للاحتفاء بالتراث والإبداع والتلاقي، بما يعزز إشعاعها ويساهم في ترسيخ مهرجان تيفلت ضمن أبرز المواعيد الثقافية والفنية بالمغرب.
تيفلت تستعد، إذن، لرفع الستار عن دورة جديدة من مهرجانها، عنوانها التعبئة والعمل الميداني، ورهانها تقديم تظاهرة تليق بتاريخ المدينة وطموحات ساكنتها.




















