التأم مساء يومه السبت 25 مارس 2017، بفضاء جنان نزاهة بجماعة سيدي علال المصدر ضواحي مدينة الخميسات، رؤساء و ممثلي عدد من الجمعيات و الهيئات و المنظمات بجهة الرباط سلا القنيطرة، و مجموعة من المتطوعين و عدد ممثلي المجالس المنتخبة بالإقليم، لتأسيس المجلس الجهوي للترافع حول مأسسة قانون العمل التطوعي بالمغرب، تحت شعار “التطوع رافعة لدعم أهداف التنمية المستدامة”.
و تحتضن المجموعة المغربية للتطوع هذا المشروع المهم مع مركز الموارد لجمعية تكمات إضافة إلى جمعية جدور مغاربة العالم بإقليم الخميسات التي جندت كل إمكانياتها التنظيمية و اللوجستيكية لاحتضان اللقاء الجهوي التأسيسي في ظروف ممتازة.
و افتتحت برنامج اللقاء التأسيسي السيدة سميرة العثماني رئيسة جمعية جدور مغاربة العالم بإقليم الخميسات التي رحبت بكل الفعاليات و الضيوف الذين حلو من مختلف مدن الجهة، و ذكرت أن مشروع دعم و مأسسة القانون التطوعي يعتبر مبادرة هي الأولى من نوعها بالمغرب و التي تحملها بجدية بالغة المجموعة المغربية للتطوع على المستوى الوطني، و جمعية تكمات على المستوى المحلي.
و أضافت سيمرة العثماني أن العمل الجمعوي أساس فعلي للبناء المجتمعي و التطوع دعامة هذا البنيان، و أن لقاء اليوم ما هو إلى ترجمة حقيقية لروح و أخلاق العمل التطوعي الجمعوي و الذي ما فتئ كل منا من منبره و بإمكانياته و خبراته يساهم في حركية المجتمع المدني من اجل غد أفضل.
و تناول الكلمة الكاتب العام لجمعية تكمات ذكر فيها أن استحضار المتطوع المدني قد أصبح من بين أولويات أي مشروع حضاري لما له من أهمية ملحة في تدبير الشأن العام المحلي، إقليميا، وطنيا، بل ودوليا ايضا، كما أن تفعيل ادوار المتطوع المدني يحضر اليوم كأولويات أساسية لأية تنمية اجتماعية أو اقتصادية أو بشرية عامة لا لشيء إلا لكونيه رافدا أساسيا لتعزيز المكتسبات النوعية داخل المجتمعات ومصدر لتطوير و اغناء التجربة عن طريق البحث و النقد و المساءلة و تجديد مبادئ ووسائل العمل الجمعوي باعتباره إطارا مرجعيا لتأسيس و لتأصيل كل ما من شأنه أن يساهم في تحقيق تنمية مستدامة.
و أردف ذات المتحدث قائلا : “حان الوقت لينتقل المتطوع المدني من الوضعية الإنتظارية و التلقي إلى وضعية العمل الجاد و البرهنة على قدرة حقيقية في تحمل المسؤولية و ذلك عبر فتح نقاش مسؤول بين مختلف الفاعلين المدنيين بغية تهيئ خارطة للطريق تنسجم و متطلبات المرحلة التي تقتضي أن يتحمل الكل مسؤوليته في جميع الخيارات الوطنية و الدولية و الجرأة في اتخاذ المواقف و طرح الأفكار والمساهمة في عملية بناء المشروع الديمقراطي الحداثي بإشراك المصالح الخارجية و المنتخبون و كذا فعاليات المجتمع المدني و أيضا الاشتغال على خلق فضاءات للحوار و النقاش الدائم بين مختلف الفاعلين المدنيين و العموميين على المستوى الوطني و الدولي من اجل تبادل الخبرات و من اجل التعاون المستمر لكي نربح رهان مأسسة قانون التطوع ببلدنا”.
من جهته ثًمًنً عادل أوناصر رئيس جماعة سيدي علال المصدر في مداخلته مشروع دعم و مأسسة القانون التطوعي، و أضاف أن العمل التطوعي هو عمل و جهد حر يبذله الإنسان بصفة اختيارية خدمة لمجتمعه و بالتالي نحن سعداء للانخراط في هذا المشروع، و مستعدين للتعاون و المشاركة فيه و الانفتاح على الأوراش التطوعية في جميع المجالات لتطوير مجتمعنا و بلادنا بصورة فردية أوجماعية.
وأشرف لحسن أزدو على تقديم عرض كرونلوجي لنشأة المجموعة المغربية للتطوع و تقديم الخطوط العريضة للمشروع، تلاه شهادة لمتطوع من مدينة الخميسات و الذي شارك في مهمة تطوعية لمدة ثلاثة شهور بمدينة جرادة، و أخد ارتسامات متطوع حول مشاركته في تكوين حول المرافعة في ميدان السياسات العمومية و كذا المرافعة حول التطوع، ليختتم اللقاء بتأسيس المجلس الجهوي للترافع حول مأسسة التطوع بالمغرب لجهة الرباط سلا القنيطرة و الذي انخرطت فيه عدد من الجمعيات و الهيئات و المنظمات و المجالس المنتخبة بإقليم الخميسات و الجهة ككل.
يشار إلى أن مشروع “معا من أجل الاعتراف بالتطوع و مأسسته بالمغرب” تشرف على انجازه المجموعة المغربية للتطوع و مركز موارد التطوع لتكمات بدعم من الوكالة الأمريكية للتنمية في إطار برنامج دعم المجتمع المدني و الذي يهدف إلى مأسسة العمل التطوعي بالمغرب.
ياسين الحاجي – تيفلت بريس










