النظام المعلوماتي يحدد مواقع المساجد بـ جي بي إس ويتعقب أداء القيمين الدينيين بتقارير يومية
استعان أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، بمجموعة إماراتية لتطوير تطبيق خاص بتسيير المساجد وتنظيم عمل الأئمة والقيمين الدينيين، يتعلق الأمر بنظام معلوماتي يحمل اسم «إمام مانجمنت»، شرعت الوزارة في تعميمه على مندوبياتها الجهوية، ضمن خطة لإعادة تأهيل المجال الديني وعقلنة تدبير المساجد، فيما استغرقت المنظومة الإلكترونية الجديدة ثلاث سنوات من العمل المشترك، بين أطر المجموعة، ومهندسي دولة مغاربة، متخصصين في نظم المعلومات.
وأفادت معطيات خاصة، أن التطبيق الجديد يحتوي على نظام لتحديد المواقع الجغرافية «جي بي إس»، يمكن من رسم خريطة مفصلة عن جميع المساجد، إذ يغطي 50 ألف مسجد، ويتيح مراقبة التسيير اليومي لـ100 ألف قيم ديني، كما يسمح التطبيق لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، بالولوج إلى قاعدة بيانات مركزية للمساجد، تتضمن مجموعة من المعلومات الحساسة، المتعلقة بتصنيف هذه المنشآت حسب الموقع والحجم ومصادر التمويل، وكذا قاعدة أخرى، خاصة بالقيمين الدينيين، تتوفر فيها معطيات حول العدد والمهام، بين إمام وخطيب ومؤذن. وأكد محمد التمري، المهندس المسؤول عن المشروع، في اتصال مع «الصباح»، أن تطبيق «إمام مانجمنت» يعمل على مواكبة القيم الديني منذ تعيينه، من خلال تسجيل معطياته الشخصية في قاعدة البيانات الخاصة بالتطبيق، الذي يعمل على برنامج خاص بإدارة الكفاءة وتتبع التكوينات والتداريب، إلى جانب توفير مجموعة من الخدمات الإدارية للأئمة، متمثلة في تدبير تحويل المنح والمكافآت الشهرية، علما أن النظام المعلوماتي الجديد، يجري تحيينه يوميا، من خلال تضمينه تقارير حول أداء الأئمة وتتبع أنشطتهم اليومية.
وربط مصدر مطلع الاستعانة بالتطبيق الجديد، بتطوير عملية تتبع وتقييم نشاط القيمين الدينيين، إذ انطلقت في تجربة تواصلية معهم بواسطة نظام معلوماتي كلاسيكي، قبل الانتقال إلى «إمام مانجمنت»، خصوصا بعد ارتفاع وتيرة الاستفسارات وقرارات إنهاء التكليفات في حق هذه الفئة من الموظفين، الخاضعة لظهير 1.14.104، في شأن تنظيم مهام القيمين الدينيين وتحديد وضعياتهم.
وتوصلت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بما مجموعه 109 شكايات في حق قيمين دينيين، ما أسفر عن إنهاء تكليف 59 قيما خلال سنة، بسبب تصرفات تتنافى مع مقتضيات الظهير المذكور، فيما تعمل الوزارة الوصية على تتبع عمل الأئمة المرشدين بالمنظومة المعلوماتية، وتقوم بتوجيه استفسارات للمتهاونين منهم، واتخاذ الإجراءات الضرورية في حق الأئمة الذين ثبت في حقهم التهاون وعدم الانضباط لتوجيهات الوزارة، إذ بلغ عدد الاستفسارات 54 استفسارا خلال سنة. وأظهرت حصيلة نشاط وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية السنوية، تطوير أنظمة الحماية المرتبطة بالشبكة المحلية لمقر الوزارة، وتوفير وتأهيل وسائل الربط بالأنترنيت على مستوى عدد من الوحدات المركزية والخارجية، و مؤسسات التعليم العتيق. كما تم إعداد مشاريع خاصة بمواصلة تحديث وسائل التواصل والاتصال على مستوى الإدارة المركزية، من خلال تعميم النظام الهاتفي عبر بروتوكول «إي بي»، وتأهيل منظومة تبادل البيانات مع بريد المغرب. أما بالنسبة إلى مشاريع تطوير التطبيقات المعلوماتية، فقد عملت الوزارة على إعداد بنك المعطيات الخاص بالحجاج والمرافقين، وبرنامج تدبير الفهرس الموحد لمكتبات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.
“الصباح”