عبدالعالي بوعرفي – تيفلت بريس
تنفيذا لدورية السيد رئيس النيابة العامة من أجل تخليد لليوم الوطني للسلامة الطرقية ،احتضنت المحكمة الابتدائية بتيفلت اليوم 3 مارس الجاري مائدة مستديرة حول موضوع “الإشكاليات العملية حول تطبيق مدونة السير” ترأسها السيد وكيل الملك محمد شنضيض وعرفت حضور رئيس محكمة تيفلت الأستاذ هشام الرياني ومجموعة من القضاة وممثلي النيابة العامةو الأستاذ محمد لحبيب بن الشيخ رئيس الجمعية الوطنية للمحامين بالمغرب وباشا مدينة تيفلت ورئيسي كاتبة الضبط والنيابة العامة ورئيس مفوضية الأمن ونائب رئيس الهيئة الحضرية ورئيسي مصلحتي حوادث السير والشرطة القضائية والاستعلامات العامة ورئيس سرية الدرك بوالماس ورؤساء مراكز الدرك الملكي بالجماعات التابعة لدائرة تيفلت ورؤساء كوكبة الدراجين بمحطتي الاداء بتيفلت والخميسات والنائب الأول لرئيس المجلس البلدي ورئيس جمعية الوسط الاجتماعي لشباب المواطنة وممثل مندوبية وزارة التجهيز والوكالة الوطنية للسلامة الطرقية بالخميسات .
في كلمة افتتاحية رحب رئيس المحكمة الابتدائية بتيفلت بالحاضرين مذكرا بموضوع هذه المائدة المستديرة والذي يتمحور حول مدونة السير بالمغرب التي عرفت العديد من التعديلات وكرس من خلالها المشرع المغربي مجموعة من الضمانات لمستعملي الطريق من سائقين ومهنيين وراجلين ،كما فرضت مجموعة من التدابير الإدارية والعقوبات الزجرية ،موضحا أن موضوع السلامة الطرقية حضي بأهمية كبرى نظرا للتكلفة الكبيرة لحوادث السير ببلادنا سواء بشرية او اقتصادية أو بيئية ،وبالنسبة للعقوبات الزجرية أشار الأستاذ الرياني انها تتمثل في الغرامات الجزافية والتصالحية والإيداع القانوني للمركبات بالمحجز وتوقيف المركبات وسحب رخصة السياقة وخصم النقط وهو الجديد الذي اتت به مدونة السير والخضوع لدورات في التربية على السلامة الطرقية والإغلاق بالنسبة لمؤسسات تعليم السياقة وكذا الزجر القضائي من خلال الحكم بعقوبات سالبة للحرية او عقوبات مالية او عقويات إضافية ،مضيفا ان قانون السير في بلادنا في سائر دول المعمور يعتبر قانون تعاون لامجال فيه للحق المطلق او التعسف في استعمال الحق ،وبالنسبة للسلامة الطرقية اكد الأستاذ هشام الرياني أنها مسؤولية مجتمعية يتقاسمها الجميع من مستعملي الطريق ولمؤسسات الوطنية الموكول لها تنفيذ القانون وكافة الأطياف المجتمعية ،متمنيا النجاح لهذه المائدة المستديرة ان تكون التدخلات والمناقشات في المستوى المطلوب ولما لا وسط هذا الحضور من اهل الاختصاص ولموكول لهم تطبيق مدونة السير .
وبعد ذلك أخذ الكلمة الاستاذ محمد شنضيض وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بتيفلت ،مؤكدا ان محاربة آفة حوادث السير تعتبر من اولويات السياسة الجنائية التي تسهر على تنفيذها رئاسة النيابة العامة، من خلال تقوية دور النيابة العامة في مكافحة هذه الظاهرة بآليات قانونية تتسم بالسرعة والفعالية والنجاعة ،وتحقيق الحكامة القضائية وممارسة الدعوى العمومية في مجال السير والجولان ،مضيفا أن النيابة العامة بمحكمة تيفلت تتوخى من خلال هذه المائدة المستديرة رصد ومواكبة تفعيل احكام مدونة السير على الطرق ومناقشة مختلف الإشكالات القانونية والتقنية التي قد تعترض عمل كل متدخل سواء على المستوى القضائي أو الضبطي أو الإداري أو التقني، ووضع الاقتراحات المناسبة التي يمكن أن تساهم في التعديل المرتقب لبعض مقتضيات القانون ،والذي ستتولاه الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية ،وتطرق الأستاذ شنضيض للصعوبات التي تعترض مختلف المتدخلين في تفعيل أحكام هذه المدونة بسبب الإشكالات والعلمية والقانونية التي تعترضهم سواء على مستوى المعاينة العادية او الآلية لضبط المخالفات او على مستوى إجراءات المحاكم وإصدار الأحكام وتبليغها .
كما قدم السيد وكيل الملك امام الحاضرين مجموعة من الاحصائيات تخص حوادث السير بتيفلت ودائرتها حيث بلغ سنة 2021 عدد الحوادث 811 منها 33 حادثة مميتة و 803 بخسائر بدنية و 05 منها تحت تأثير الكحول ،وبلغ عدد القضايا المعروضة على محكمة تيفلت 503 قضية حادثة سير، وبالنسبة لمحاضر الجنح بذات المحكمة بلغ عددها 834 محضرا فتح لها 666 قضية ، مقابل 2447 محضرا متعلقا بحوادث السير فتح في شأنها 2900 قضية ومن ضمن قضايا هذه المخالفات ما سجل عبر الردارات وهو 2039 محضرا إلكترونيا ،سجل منها 2566 قضية ،فضلا عن ان محاضر جنح الردارات الثابت هو 08 جنح فتح لها 29 قضية .
وختم السيد وكيل الملك كلمته آملا أن تلامس مداخلة السادة المشاركين في أعمال هذه المائدة المستديرة أهم الاشكالات التي أفرزها التعاطي مع مدونة السير من الناحية العلمية وأيخرج هذا الجمع في أشغالها بتوصيات واقتراحات تفيد المشرع عند تدخله لتعديل بعض المقتضيات.
وعرفت هذه المائدة المستديرة مجموعة من التدخلات ،حيث تطرق السيد العميد الإقليمي حميد خومد رئيس مفوضية الامن بتيفلت للإشكالات المرتبطة بالتطبيق العملي لمدونة ،فيما لامس رئيس سرية الدرك الملكي بوالماس العميد المهدي المسكي لمعيقات العملية في تطبيق مدونة السير من قبل رجال الدرك الملكي ،وتطرق السيد حسن مسرمان رئيس المرصد الإقليمي للسلامة الطرقية بتيفلت للإشكالات التي تعترض مدونة السير لتحقيق السلامة الطرقية ،أما الأستاذ محمد لحبيب بن الشيخ رئيس الجمعية الوطنية للمحامين بالمغرب فناقش في تدخله حوادث المرور والمنطلقات الدولية للعلاج ،فيما تطرق الأستاذ يونس الشلوشي نائب ويل الملك بمحكمة تيفلت بتفصيل للتدبير الإلكتروني لجنح ومخالفات السير، وتناول الأستاذ إبراهيم قرطيط القاضي بمحكمة تيفلت الإشكالات العلمية المرتبطة بقضاء الحكم بخصوص تطبيق مدونة السير ،واختتمت هذه المداخلات القيمة التي لامست بشكل مستفيض الإشكاليات العملية حول تطبيق مدونة السير ،بمداخلة الأستاذ المهدي البزور رئيس كتابة الضبط بمحكمة تيفلت والذي تطرق لموضوع اشكاليات تحصيل الغرامات المتعلقة بجنح ومخالفات السير .
وعرفت هذه المائدة المستديرة مجموعة من المتدخلات التي صبت كلها في اتجاه ضرورة تعديل بعض احكام مدونة السير التي تعيق عمل كافة المتدخلين في سواء على المستوى القضائي أو الضبطي او الغداري او التقني ،ولقد تم تدوين كافة الاقتراحات من طرف المقرر الأستاذ عسيلة حيث سيتم رفعها إلى رئاسة النيابة العامة .
وفي ختام هذه المائدة المستديرة شكر السيد وكيل الملك محمد شنضيض كل من ساهم من قريب اوبعييد في إنجاح هذا اليوم الدراسي ،منوها بالمجهودات الجبارة التي بذلها الأستاذ محمد الذهبي رئيس كتابة النيابة العامة فيما يخص التنظيم وتوفير الظروف الكفيلة بإنجاح هذا اللقاء ،وبعد تلا السيد وكيل الملك برقية ولاء بهذه المناسبة مرفوعة للسدة العالية بالله تم خلال الدعاء مع جلالة الملك بموفور الصحة والعافية وأن يطيل عمره ويقر عينه بولي عهده الامير المحبوب مولاي الحسن ويشد أزره بشقيقه الأمير مولاي رشيد وان يحفظ كافة الأسرة العلوية الشريفة إنه سميع مجيب.





















































