عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
في سياق مضامين الخطاب الملكي السامي بمناسبة ذكرى عيد العرش المجيد وتحديدا المحور المخصص لتوجيه الحكومة للعمل بمبدأ العدالة المجالية عبر اعتماد جيل جديد للتنمية الترابية يراعي سد الفجوات بين الحواضر والقرى مع تقليص الفوارق المجالية بين المغرب النافع والمغرب غير النافع -إن صح التعبير- لابد من الإشارة إلى كون الندوة العلمية المنظمة بمقر جماعة تيفلت ضمن فقرات الدورة الخامسة لمهرجان تيفلت الثقافي لتيفلت تحت عنوان “دور الجماعات في تعزيز ورش الجهوية المتقدمة بالمغرب” تتماشى بشكل كبير مع مضامين ومرامي الخطاب الملكي السامي ، حيث تشرفت مدينة تيفلت بأن يكون لها قصب السبق في فتح نقاش علمي وعمومي للتفكير في أفضل السبل لتحقيق تنمية مندمجة ومستدامة مباشرة بعد المناظرة الثانية للجهوية المتقدمة المنعقدة بمدينة طنجة يومي 20 و 21 دجنبر 2024 مسترشدة بالتوجيهات الملكية السامية التي حرصت على ضرورة رفع التحديات التي ما زالت تواجه التنزيل الأمثل لهذا الورش الإستراتيجي البالغ الأهمية لمستقبل المغرب.
حيث شهدت هذه الندوة المتميزة مساهمة أكاديميين وأساتذة ،باحثين ومختصين في مجال التنمية الترابية والتدبير العمومي الترابي والذين تناولوا بمنهجية علمية دور الجماعات في توطين السياسات العمومية وفي إتخاذ مبادرات تنموية قاعدية منطلقة من القاعدة ومساهمة في التنمية الترابية المندمجة والمستدامة.
وحقيقة فهذه الندوة الفكرية المتميزة بمضمونها وتوقيتها و المستوى العالي لتأطيرها تؤشر بجلاء على الاهتمام الواعي للمجلس الجماعي لتيفلت برهانات التنمية المستدامة والتحديات المرتبطة بها وكل ما يتصل بتجويد التدبير العمومي الترابي.