عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
الخميسات – تحت شعار “من أجل تحول إيجابي شامل للتمدرس الاستدراكي”، شهد مركز الفرصة الثانية “أبو القاسم الشابي” بتيفلت، يوم 17 اكتوبر 2025]، لقاءا افتتاحيا للموسم التكويني 2025-2026، نظمته المديرية الاقليمية بالخميسات، بحضور ممثلي الجمعيات الشريكة والأطر التربوية والإدارية.
افتتح اللقاء السيد كريم بندور رئيس مصلحة تأطير المؤسسات والتوجيه التابعة للمديرية بكلمة رحب فيها بالحضور، وشكر فيها بشكل خاص “الأطر التربوية والمشرفين الجمعويين على مراكز الفرصة الثانية بإقليم الخميسات”، معتبراً جهودهم “حجر الأساس في إنجاح هذه المراكز الحيوية”. كما ثمن السيد الرئيس الدور المحوري للجمعيات الشريكة في “إرساء دعائم التمدرس الاستدراكي”، مؤكداً على أن هذه الشراكات تشكل رافعة حقيقية لتحقيق الأهداف المنشودة.
حضر اللقاء ممثلو مراكز الفرصة الثانية العاملة بالإقليم، وهم: مركز أبو القاسم الشابي، ومركز موسى بن نصير، ومركز ابن سينا ومركز زعير بالرماني، ومركز والماس. مثل وجودهم جميعاً تحت سقف واحد تأكيداً على روح العمل الشبكي والتعاوني لتحقيق الرؤية المشتركة المتمثلة في إعادة إدماج الشباب.
أسهم اللقاء التربوي في تجسيد رؤية واضحة للموسم التكويني الجديد، حيث قام بتأطير اللقاء فريق من السادة المفتشين في التوجيه التربوي، وهم: الأستاذ عمر بوركبة، والأستاذ محمد عليلو، والأستاذ إدريس سبيع. قدموا عروضاً وتدخلات شكلت “خارطة طريق” للإطار المنهجي الذي تقوم عليه البنية التكوينية لمراكز الفرصة الثانية.
وركزت مداخلاتهم على الأبعاد الثلاثة المتكاملة للعملية التكوينية:
1. البعد التربوي والمعرفي: سعياً لتعزيز الجانب المعرفي والتعليمي للمستفيدين وتعويض الفجوات الدراسية.
2. البعد المهني: من خلال تقديم تكوين مهني يواكب متطلبات سوق العمل، يؤهل الشباب لاكتساب مهارات حرفية تمكنهم من الاندماج الاقتصادي.
3. البعد الشخصي: بالتركيز على أهمية تطوير المهارات الحياتية والشخصية للمستفيدين، لتنمي لديهم الثقة بالنفس وتقدير الذات، وتجاوز الصعوبات النفسية، مع إيلاء عناية خاصة للجانب العلائقي والتواصلي والسلوكي.
وجاءت التدخلات لتؤكد أن الغاية المركزية من هذا الإطار المنهجي المتكامل هي تحقيق “تحول إيجابي شامل ، يتجاوز مرحلة الإرساء إلى تجويد هذا الفعل التربوي للمستفيدين. هذا التحول لا يقتصر على الجانب الأكاديمي أو المهني فقط، بل يمتد ليشمل:
· المستوى المعرفي والمهاري: بناء قاعدة معرفية ومهنية رصينة.
· الجانب العلائقي والتواصلي: تنمية القدرة على التواصل الفعال وبناء العلاقات الإيجابية.
· الجانب السلوكي والقيمي: ترسيخ قيم المواطنة والانضباط والإيجابية، مما ينعكس إيجاباً على سلوكياتهم وتوجهاتهم في الحياة.
اللقاء كان فرصة لبسط الجمعيات الشريكة وأطرها التربوية للتحديات والاكراهات التي تواجههم في أداء رسالتهم تجاه هذه الفئة من اليافعين، وطرحهم لانتظاراتهم أملا في تجويد خدماتهم المقدمة لها.
يأتي هذا اللقاء الافتتاحي في إطار الجهود المتواصلة لمديرية الخميسات وشركائها من الجمعيات لتأهيل اليافعين والشباب المنقطع عن الدراسة، وتمكينهم من أدوات النجاح. فمراكز الفرصة الثانية لم تعد مجرد فصول تعليمية، بل هي منارات لإعادة البناء الشامل للفرد، تهدف إلى تحويلهم من فئة قد تكون عرضة للهشاشة إلى أفراد فاعلين، مؤهلين للاندماج بسلاسة في النسيج الاجتماعي والاقتصادي، حاملين معهم الأمل ومزودين بالمعرفة والقيم والمهارة التي تؤهلهم لكتابة فصل جديد ومشرق في مسيرتهم الحياتية.






