عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
في خطوة سياسية لافتة تعكس الرغبة في تعزيز الحضور الانتخابي واستعادة المواقع التمثيلية بعدد من الدوائر الاستراتيجية، قرر حزب التقدم والاشتراكية تزكية البرلماني رحو الهيلع للترشح للاستحقاقات التشريعية المقبلة بدائرة تيفلت – الرماني، وذلك في إطار الاستعدادات المبكرة التي تباشرها مختلف الأحزاب السياسية استعداداً للانتخابات التشريعية المرتقبة سنة 2026.
ويأتي هذا القرار في سياق سياسي يتسم بحركية متزايدة داخل المشهد الحزبي الوطني، حيث تسعى الأحزاب إلى اختيار مرشحين قادرين على كسب ثقة الناخبين وتقديم قيمة مضافة للعمل البرلماني والتنموي، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه البلاد، وما تفرضه المرحلة المقبلة من ضرورة إفراز نخب سياسية مؤهلة وقادرة على مواكبة الأوراش الوطنية الكبرى.
ويعتبر رحو الهيلع من الوجوه السياسية البارزة بإقليم الخميسات، حيث راكم تجربة مهمة داخل المؤسسات المنتخبة، وتمكن خلال مساره السياسي من بناء شبكة واسعة من العلاقات والتواصل المباشر مع مختلف فئات الساكنة، الأمر الذي جعله يحافظ على حضور قوي في الساحة السياسية المحلية والإقليمية.
ويرى متتبعون للشأن السياسي بالإقليم أن اختيار حزب التقدم والاشتراكية للهيلع يعكس قناعة الحزب بقدرته على خوض منافسة انتخابية قوية في دائرة تعرف تقليدياً احتدام التنافس بين مختلف الأحزاب السياسية، كما يعكس رغبة الحزب في تعزيز حضوره البرلماني واستثمار رصيد مرشحيه ذوي الخبرة والتجربة الميدانية.
كما تشكل هذه التزكية محطة مهمة في المسار السياسي للهيلع، الذي يعود إلى صفوف حزب التقدم والاشتراكية، الحزب الذي انطلقت منه تجربته السياسية الأولى، في خطوة وصفها عدد من المتابعين بعودة “الابن السياسي” إلى بيته التنظيمي، بما يحمله ذلك من دلالات سياسية وانتخابية قبيل أشهر قليلة من موعد الاقتراع التشريعي المقبل.
ومن المنتظر أن تشهد دائرة تيفلت – الرماني منافسة قوية بين عدد من الأسماء الحزبية البارزة، بالنظر إلى الوزن الانتخابي الذي تتمتع به المنطقة ومكانتها ضمن الدوائر التي تحظى باهتمام خاص من قبل مختلف التشكيلات السياسية الساعية إلى تعزيز تمثيليتها داخل مجلس النواب.
ويؤكد حزب التقدم والاشتراكية، من خلال اختياراته التنظيمية والسياسية، عزمه على خوض الاستحقاقات المقبلة بمرشحين قادرين على الدفاع عن قضايا المواطنين والترافع عن أولويات التنمية المحلية، انسجاماً مع التوجهات العامة للحزب الداعية إلى تخليق الحياة السياسية وتقوية المؤسسات المنتخبة وتعزيز الثقة في العمل الحزبي.
وتبقى الانتخابات التشريعية المقبلة محطة مفصلية في الحياة السياسية الوطنية، بالنظر إلى الرهانات التنموية الكبرى التي تنتظر المغرب خلال السنوات المقبلة، وهو ما يجعل الأحزاب السياسية مطالبة بتقديم نخب مؤهلة وبرامج واقعية تستجيب لتطلعات المواطنين وتساهم في تعزيز المسار الديمقراطي والتنموي للمملك