عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
في أجواء مفعمة بعبق المعرفة وقيم الوفاء، انطلقت بمدينة تيفلت فعاليات الدورة الثامنة لـ “الأيام الثقافية الربيعية” التي تنظمها مؤسسة وفضاء “جيل الغد” للتعليم الخصوصي. واختارت المؤسسة لهذه النسخة شعاراً يحمل دلالات تربوية عميقة: “السلوك والمعرفة مسؤولية مشتركة ورافعة لبناء جيل آمن ومبدع”.
وقد طبع حفل الافتتاح لمسة وفاء استثنائية، تمثلت في تنظيم حفل توقيع رواية “Renaître de ses cendres” (البعث من الرماد) الصادرة عن دار “دباجة” للنشر، لمؤلفها الأستاذ القدير محمد بوطيور. ويأتي هذا التكريم اعترافاً بمسار رجل كرس حياته في محراب التربية والتعليم، متنقلاً بين مختلف المؤسسات التعليمية بالمملكة المغربية، وممارساً لمهامه بشغف والتزام جعل منه “هرماً تربوياً” داخل المؤسسة.
وفي كلمة مؤثرة بالمناسبة، أشاد السيد رشيد مريسيطة، المدير العام المؤسس لمؤسسة جيل الغد، بالخصال الحميدة للأستاذ بوطيور، واصفاً إياه بـ “أحد الأهرامات التربوية” التي تفخر بها المؤسسة. وأشار مريسيطة إلى أن تمسك الأستاذ بوطيور بمهنة التدريس حتى بعد تقاعده من التعليم العمومي، ومواصلة رسالته النبيلة داخل التعليم الخصوصي، هو “خير دليل على شغفه الصادق بالمهنة وإيمانه العميق بقدسية الرسالة التعليمية”.
وأضاف المدير العام أن تنظيم هذا الحفل لتوقيع مؤلفه الجديد ليس مجرد بروتوكول، بل هو “تكريم مستحق واستحضار حي لمجهوداته الجبارة وتفانيه الذي لا ينضب داخل أسوار المؤسسة”.
من جانبه، عبر المحتفى به، الأستاذ محمد بوطيور، عن بالغ تأثره بهذه “الالتفاتة النبيلة” من قِبل إدارة مؤسسة جيل الغد، مؤكداً أن هذا التكريم يمنحه دفعة قوية وإصراراً أكبر لمواصلة العطاء التربوي والأدبي.
وتسلط رواية “البعث من الرماد” المحتفى بها، المكتوبة باللغة الفرنسية، الضوء على القصة المؤثرة للشابة “مريم”، التي تجسد معاني الصمود والبحث عن الخلاص وسط اختبارات الحياة القاسية. وتعد الرواية تحية لكل الذين يختارون “إعادة ابتكار أنفسهم” رغم الألم، موجهة رسالة أمل مفادها أنه “لم يفت الأوان بعد للمصالحة مع الذات”.
من جانبه، عبر المحتفى به الأستاذ محمد بوطيور، عن بالغ تأثره بهذه الالتفاتة النبيلة، مؤكداً أن هذا التكريم من قبل مؤسسة جيل الغد لن يزيده إلا إصراراً على مزيد من العطاء الفكري والتربوي.
شهد الحفل تفاعلاً كبيراً من الحاضرين، حيث قام الأستاذ بوطيور بتوقيع وتوزيع نسخ من روايته، وسط أجواء احتفالية بـ “سلطة الحرف”. واختتم الحفل بأخذ صور تذكارية توثق لهذه اللحظة التي تمزج بين احتفالية المؤسسة بأيامها الربيعية وبين تكريم الذاكرة التربوية الحية.
وتستمر فعاليات الأيام الثقافية ببرنامج حافل يهدف إلى ترسيخ قيم السلوك والمعرفة كركيزة أساسية لبناء مواطن الغد المبدع والمسؤول.













