عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
في خطوة نوعية تهدف إلى حماية الموروث الثقافي والبيئي اللامادي الذي تزخر به المنطقة، احتضنت قاعة الاجتماعات بمقر جماعة عين الجوهرة سيدي بوخلخال، يوم الأربعاء 13 ماي 2026، فعاليات الجمع العام التأسيسي لـ “جمعية أصدقاء عين الجوهرة لتربية السلوقي والحفاظ على التراث بالمغرب”.
وقد شهد هذا اللقاء التأسيسي حضوراً وازناً نخبة من الفاعلين الجمعويين، والمهتمين بتربية هذا الصنف النادر من الكلاب الأصيلة، إلى جانب عدد من أعيان ومربي المنطقة الشغوفين بتربية السلوقي وتطوير الصيد التقليدي.
افتتح اللقاء بكلمة ترحيبية باللجنة التحضيرية، تلتها مناقشات مستفيضة وعميقة ركزت في مجملها على الأبعاد الثقافية، التاريخية، والبيئية التي يكتسيها كلب “السلوقي” باعتباره رمزاً للهوية والتراث المغربي الأصيل.
وقد حدد الحاضرون جملة من الأهداف الاستراتيجية التي ستسهر الجمعية على تنزيلها، أبرزها:
- الحفاظ على السلالة: حماية كلب السلوقي من الانقراض والعناية بالسلالات الأصيلة وتطهيرها من الهجاء الجيني.
- تثمين الموروث التقليدي: إحياء العادات المرتبطة بالصيد التقليدي بالصقور والكلاب، وتوثيق هذا التاريخ اللامادي للمنطقة.
- الوعي والتحسيس: تنظيم أنشطة ثقافية، ترفيهية، وتوعوية للتعريف بأهمية السلوقي كجزء لا يتجزأ من البيئة والثقافة المغربية.
- التنمية السياحية: السعي نحو إدراج تربية السلوقي ومسابقاته ضمن أجندة الأنشطة الجاذبة للسياحة الثقافية والبيئية بجماعة عين الجوهرة
بعد تدارس ومناقشة مستفيضة لبنود القانون الأساسي وتعديلها بما يتوافق مع تطلعات الأعضاء والمنظومة القانونية الجاري بها العمل، صادق الجمع العام بالإجماع على النص النهائي في جو طبعته الشفافية والمسؤولية المشتركة.
وفي أعقاب ذلك، انتقل الحاضرون إلى مرحلة انتخاب أعضاء المكتب المسير للجمعية، حيث أسفرت العملية عن اختيار تشكيلة متوازنة تضم كفاءات محلية وغيورين على هذا الموروث، لتدبير شؤون الجمعية وتحقيق غاياتها النبيلة خلال الولاية الانتدابية المقبلة.
واختتمت أشغال هذا الجمع العام التأسيسي برفع برقية ولاء وإخلاص إلى السدة العالية بالله، جلالة الملك محمد السادس نصر الله، معبرين عن اعتزازهم بالخطوات التنموية التي تشهدها المملكة، ومؤكدين انخراطهم التام كقوة مدنية حية في الحفاظ على الأصالة والتقاليد المغربية العريقة


