الرئيسية أخبار محلية مركز المياه والغابات تيفلت في حملة تحسيسية بم/م معاوية لمكافحة الحرائق وتأمين الرصيد الغابوي

مركز المياه والغابات تيفلت في حملة تحسيسية بم/م معاوية لمكافحة الحرائق وتأمين الرصيد الغابوي

كتبه كتب في 21 مايو 2026 - 11:42 ص
مشاركة

عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس

في إطار الاستراتيجية الوطنية لحماية الفضاءات الغابوية، أطلق مركز المحافظة وتنمية الموارد الغابوية بتيفلت بتعاون مع القيادة الاقليمية للوقاية المدنية والسلطات المحلية حملة تحسيسية وميدانية واسعة النطاق بالتزامن مع اليوم الوطني للتحسيس بخطر حرائق الغابات. وتأتي هذه التعبئة، التي رفعت شعار “معاً لنحمي غابتنا”، لتسليط الضوء على الأدوار الحيوية لقطاع المياه والغابات في التدبير الاستباقي ومكافحة النيران، بموازاة مع غرس ثقافة الوعي البيئي في صفوف الناشئة ومستعملي الغابة.

شهدت مجموعة مدارس “معاوية” بجماعة عين الجوهرة سيدي بوخلخال انطلاق المحطة الأولى من هذا البرنامج الطموح، المنجز بتنسيق مع المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بالخميسات. وعرف اللقاء حضوراً وازناً وميدانياً لكل من رئيس مقاطعة المياه والغابات تيفلت السيد رضوان قديد، والمساعد الأول ونائب رئيس المقاطعة السيد فرجي الجيلالي، والتقنية المتدربة السيدة وفاء إيشي بحضور ممثل السلطة المحلية لقيادة عين الجوهرة، ومدير المؤسسة الأستاذ عمر الربعي والأطر التعليمية.

شكل العرض المفصل الذي أطرته أطر المياه والغابات لفائدة تلاميذ المؤسسة فرصة لتفكيك المسببات الرئيسية للحرائق، والتي تنقسم علمياً إلى:

  • العامل البشري (الأكثر خطورة): يمثل السبب الرئيسي في أزيد من 90% من الحرائق، وتنتج غالباً عن سلوكيات غير مسؤولة مثل:
    • إشعال النار من طرف المصطافين أو الرعاة لغرض الطهي وعدم إخمادها بالكامل.
    • حرق بقايا المحاصيل الزراعية (التحصيد) في الأراضي المتاخمة للغابة دون اتخاذ الاحتياطات اللازمة.
    • رمي أعقاب السجائر المشتعلة من طرف مستعملي الطرق المحاذية للمجالات الغابوية.
    • عمليات إضرام النار العمدية المرتبطة ببعض النزاعات أو السلوكات التخريبية.
  • العوامل الطبيعية: وتظل محدودة جداً، وترتبط أساساً بالارتفاع القياسي لدرجات الحرارة (ظاهرة الشركي) والصواعق الرعدية.

تستهدف الحملة الحالية التي ستمتد لتشمل مجموعات مدارس “الأمل”، “ظهر النخلة”، و**”سيدي بوشوكة”**، صياغة وعي جماعي يدمج كافة المتدخلين. ويتضمن البرنامج توزيع مطويات إرشادية وتدريب الناشئة على السلوكيات السليمة كعدم إشعال النار والإبلاغ الفوري عند رصد أي أدخنة.

تؤكد هذه التحركات أن حماية الموارد الغابوية بتيفلت وإقليم الخميسات لم تعد حكراً على الأجهزة الرسمية، بل هي مسؤولية مواطنة تضامنية تبدأ من تعديل السلوك البشري وتثمين هذه الثروة الحيوية لضمان حق الأجيال القادمة في محيط بيئي آمن ومتوازن.

وللإشارة فإن دور مركز المحافظة وتنمية الموارد الغابوية لا يقتصر على التدخل اللحظي لإخماد النيران، بل يمتد ليشمل هندسة متكاملة للمجال الغابوي تتوزع على ثلاثة مستويات أساسية:

1. التدابير الوقائية والتهيئة المجالية

يعمل المركز طوال السنة على تنفيذ برامج تقنية تهدف إلى الحد من سرعة انتشار النيران وتسهيل وصول آليات الإطفاء، وتشمل:

  • تنقية وفتح المسالك الغابوية ومصدات النيران لكسر استمرارية الغطاء النباتي.
  • تجهيز وصيانة نقط الماء الاستراتيجية داخل الغابات لتزويد شاحنات الإطفاء.
  • إقامة وصيانة أبراج المراقبة وتزويدها بالراصدين البشريين وأجهزة الرصد الحديثة.

2. اليقظة والرصد المبكر

يعتمد القطاع على منظومة متطورة لتقييم المخاطر اليومية عبر:

  • تتبع خرائط المخاطر المعتمدة على معطيات الطقس (الحرارة، سرعة الرياح، ونسب الرطوبة).
  • تفعيل دوريات المراقبة الميدانية المتنقلة بتنسيق مع السلطات المحلية لضمان التدخل في الدقائق الأولى لاندلاع الحريق.

الجريدة الإلكترونية تيفلت بريس Tifeltpress.com المؤسسة الصحفية: TIF PRESS شهادة إيداع مسلمة من النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بالخميسات تحت رقم 01/2018 طبقا لقانون الصحافة والنشر 88.13 tifeltpress@gmali.com الشركة المستضيفة : heberfacile