الرئيسية أخبار وطنية اختتام ناجح لفعاليات المدرسة الصيفية بثانوية الجوهرة الإعدادية بمديرية الخميسات…محطة تربوية تعزز محاربة الهدر المدرسي وترسخ ثقافة الاعتراف

اختتام ناجح لفعاليات المدرسة الصيفية بثانوية الجوهرة الإعدادية بمديرية الخميسات…محطة تربوية تعزز محاربة الهدر المدرسي وترسخ ثقافة الاعتراف

كتبه كتب في 14 يوليو 2026 - 4:51 م
مشاركة

عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس

في أجواء احتفالية مميزة امتزجت فيها مشاعر الفخر والاعتزاز بنجاح تجربة تربوية رائدة، احتضنت ثانوية الجوهرة الإعدادية، مساء الاثنين 14 يوليوز 2026، حفل اختتام فعاليات المدرسة الصيفية، التي تنظمها المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالخميسات، في إطار تنزيل مقتضيات خارطة الطريق 2022-2026، وتجسيد التوجيهات الرامية إلى الحد من ظاهرة الهدر المدرسي، وضمان الحق في التمدرس لجميع التلميذات والتلاميذ، عبر توفير فضاءات تربوية داعمة خلال العطلة الصيفية.

وشهد حفل الاختتام حضور كل من رئيس مصلحة تأطير المؤسسات التعليمية والتوجيه الأستاذ كريم بندور، والأستاذ محمد عليلو المنسق الإقليمي للمدارس الصيفية بمديرية الخميسات، وخليفة قائد قيادة عين الجوهرة سيدي بوخلخال السيد علال عرشان، إلى جانب السيدات والسادة المفتشين، وأطر التوجيه التربوي، ومديرات ومديري المؤسسات التعليمية، وممثلي عدد من الفعاليات التربوية والجمعوية، وفي مقدمتها جمعية السلام للتنمية والعمل الاجتماعي بتيفلت، الشريك الرئيس في تنظيم هذه المبادرة، برئاسة السيدة حفيظة الفقير، فضلاً عن أطر المدرسة الصيفية وأولياء أمور التلميذات والتلاميذ.

واستُهل الحفل بآيات بينات من الذكر الحكيم، تلتها الكلمة الترحيبية التي ألقاها مدير ثانوية الجوهرة الإعدادية الأستاذ سعيد تموح، حيث رحب بالحضور، معبراً عن اعتزازه باحتضان المؤسسة لهذه المبادرة للسنة الثانية على التوالي، معتبراً أن تجديد الثقة في المؤسسة لاحتضان النسخة الثانية من المدرسة الصيفية يعد مؤشراً واضحاً على نجاح التجربة الأولى، وما حققته من نتائج إيجابية على المستوى التربوي والإنساني.

وأكد مدير المؤسسة أن المدرسة الصيفية ليست مجرد فضاء للدعم الدراسي، بل مشروع تربوي متكامل يجمع بين التحصيل العلمي والأنشطة الثقافية والفنية والرياضية والترفيهية، بما يسهم في تنمية شخصية المتعلمين، وتعزيز ارتباطهم بالمؤسسة التعليمية، وترسيخ قيم المواطنة والتعايش والعمل الجماعي.

كما نوه بالجهود الكبيرة التي بذلتها المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالخميسات، تحت إشراف المدير الإقليمي الأستاذ خالد زروال، والتي مكنت من توفير كافة الظروف التنظيمية والبيداغوجية لإنجاح هذه المحطة التربوية، مثمناً في الوقت ذاته مساهمة السلطات المحلية والجماعات الشريكة والأطر الإدارية والتربوية، وموجهاً شكراً خاصاً لجمعية السلام للتنمية والعمل الاجتماعي بتيفلت على انخراطها الفعال في الإعداد والتنظيم والتأطير، بما يعكس نموذجاً ناجحاً للشراكة بين المدرسة ومحيطها.

وألقى رئيس مصلحة تأطير المؤسسات التعليمية والتوجيه الأستاذ كريم بندور كلمة بالمناسبة، أبرز فيها الأهمية الاستراتيجية للمدرسة الصيفية باعتبارها إحدى الآليات العملية التي تعتمدها وزارة التربية الوطنية لتنزيل أهداف خارطة الطريق 2022-2026، خاصة في ما يتعلق بمحاربة الهدر المدرسي، وتحسين التعلمات، وتعزيز تكافؤ الفرص بين المتعلمين.

وأكد أن النتائج الإيجابية التي حققتها هذه المبادرة على مستوى إقليم الخميسات تعكس حجم الانخراط الجماعي لمختلف المتدخلين، من أطر تربوية وإدارية، وشركاء مؤسساتيين وجمعويين، وسلطات محلية، مشيداً بالمجهودات التي بذلها الجميع لإنجاح هذه التجربة، ومؤكداً أن الاستثمار في التلميذ يظل الاستثمار الحقيقي في مستقبل الوطن.

وتخللت فقرات الحفل عروض تربوية وفنية متنوعة قدمها المستفيدون من المدرسة الصيفية، عكست ما راكموه من مكتسبات خلال فترة الاستفادة، سواء على المستوى المعرفي أو الفني أو الإبداعي، حيث نالت مختلف الفقرات استحسان الحاضرين، الذين عبروا عن إعجابهم بالمستوى الذي أبان عنه التلميذات والتلاميذ، وبجودة التأطير الذي رافقهم طيلة أسابيع البرنامج.

وفي مبادرة لاقت إشادة واسعة، ساهم خريجو مؤسسة الفرصة الثانية أبي القاسم الشابي، شعبة الحلويات، في إعداد تشكيلة متميزة من الحلويات الخاصة بالحفل، والتي قدمت للضيوف وسط أجواء من الإعجاب والتصفيق، في صورة جسدت نجاح برامج الإدماج والتكوين المهني، وقدرة خريجي مؤسسات الفرصة الثانية على إبراز مؤهلاتهم ومهاراتهم في مختلف المجالات.

وشكل الحفل أيضاً مناسبة لتجسيد سياسة الاعتراف، من خلال تكريم أطر المدرسة الصيفية وأساتذة الدعم، عرفاناً بما قدموه من جهود وتضحيات في سبيل إنجاح هذه المبادرة التربوية، حيث تم توزيع شواهد تقديرية وتكريم عدد من الأطر التي ساهمت في التأطير والتنظيم، وسط أجواء طبعتها مشاعر الامتنان والتقدير.

واختُتم الحفل بالتأكيد على أن المدرسة الصيفية أصبحت تجربة تربوية ناجحة داخل المديرية الإقليمية بالخميسات، لما تحققه من أثر إيجابي في دعم المتعلمين، وتقوية تعلماتهم، وتعزيز اندماجهم المدرسي، إلى جانب ترسيخ قيم الانفتاح والإبداع والمواطنة، وهو ما يجعلها نموذجاً واعداً يستحق التثمين والاستمرار، انسجاماً مع الرؤية الإصلاحية الرامية إلى بناء مدرسة عمومية ذات جودة، منصفة، دامجة، 

الجريدة الإلكترونية تيفلت بريس Tifeltpress.com المؤسسة الصحفية: TIF PRESS شهادة إيداع مسلمة من النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بالخميسات تحت رقم 01/2018 طبقا لقانون الصحافة والنشر 88.13 tifeltpress@gmali.com الشركة المستضيفة : heberfacile