عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
احتضنت ثانوية سيدي علال المصدر الإعدادية، مساء الاثنين 14 يوليوز 2026، حفل اختتام فعاليات النسخة الثانية من “المدرسة الصيفية”، التي نظمتها المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالخميسات، في إطار تفعيل مقتضيات خارطة الطريق 2022-2026، وتنزيلاً للتوجيهات الرامية إلى الحد من ظاهرة الهدر المدرسي، وتعزيز التعلمات الأساس، وضمان الحق في التمدرس لجميع التلميذات والتلاميذ، وذلك بشراكة مع جمعية رقي المجد وجمعية يداً في يد.
وشكل هذا الحفل محطة تربوية للاحتفاء بحصيلة أسابيع من العمل الجاد والتأطير التربوي، حيث عرف حضور رئيس مصلحة تأطير المؤسسات التعليمية والتوجيه الأستاذ كريم بندور، والأستاذ محمد عليلو المنسق الإقليمي للمدارس الصيفية بالمديرية الإقليمية بالخميسات، إلى جانب السيدات والسادة المفتشين، وأطر التوجيه التربوي، ومديرات ومديري المؤسسات التعليمية، وممثلي عدد من الفعاليات التربوية والجمعوية، وفي مقدمتهم أعضاء وأطر الجمعيتين الشريكتين اللتين ساهمتا في إنجاح هذه المبادرة.
واستُهل الحفل بآيات بينات من الذكر الحكيم، تلتها مراسيم تحية العلم الوطني، قبل أن يلقي مدير ثانوية سيدي علال المصدر الإعدادية الأستاذ محمد المريني كلمة ترحيبية، عبر فيها عن اعتزازه باحتضان المؤسسة لهذه المبادرة للسنة الثانية على التوالي، معتبراً أن تجديد اختيار المؤسسة لاحتضان المدرسة الصيفية يعكس النجاح الذي حققته النسخة الأولى، والثقة التي تحظى بها المؤسسة لدى المديرية الإقليمية وشركائها.
وأكد مدير المؤسسة أن المدرسة الصيفية أصبحت فضاءً تربوياً يزاوج بين التحصيل الدراسي والأنشطة الموازية، بما يسهم في تنمية شخصية المتعلم وتعزيز اندماجه داخل محيطه المدرسي، مشيراً إلى أن المشروع يجسد رؤية تربوية حديثة تقوم على الإنصاف وتكافؤ الفرص، وتوفير مواكبة تربوية لفائدة التلميذات والتلاميذ خلال العطلة الصيفية.
كما نوه الأستاذ محمد المريني بالمجهودات الكبيرة التي بذلتها المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالخميسات، تحت إشراف المدير الإقليمي الأستاذ خالد زروال، والتي مكنت من توفير الظروف التنظيمية والبيداغوجية الملائمة لإنجاح هذه المحطة التربوية، مثمناً في الآن ذاته مساهمة السلطات المحلية، والأطر الإدارية والتربوية، وجمعيتي رقي المجد ويداً في يد، اللتين ساهمتا بشكل فعال في الإعداد والتنظيم والتأطير.
من جهته، ألقى رئيس مصلحة تأطير المؤسسات التعليمية والتوجيه الأستاذ كريم بندور كلمة بالمناسبة، أبرز فيها الأهمية التي تكتسيها المدرسة الصيفية باعتبارها إحدى الآليات العملية لتنزيل مشاريع الإصلاح التربوي، وخاصة ما يتعلق بمحاربة الهدر المدرسي، وتقوية التعلمات، وتحقيق مدرسة الجودة والإنصاف. كما أشاد بالانخراط الجماعي لكافة المتدخلين، من أطر تربوية وإدارية وجمعيات شريكة، مؤكداً أن نجاح هذه المبادرة يعكس روح المسؤولية والتعاون التي تميز مختلف الفاعلين التربويين بالإقليم.
وتخللت الحفل مجموعة من الفقرات التربوية والفنية والثقافية التي أبدع في تقديمها تلميذات وتلاميذ المدرسة الصيفية، حيث تنوعت بين عروض فنية وأناشيد تربوية، ومسرحيات هادفة، ووصلات موسيقية، ولوحات تعبيرية عكست ما اكتسبه المشاركون من مهارات ومعارف خلال فترة الاستفادة من البرنامج، كما لقيت هذه الفقرات استحسان الحضور، الذي نوه بالمستوى المتميز للتلاميذ وجودة التأطير الذي حظوا به.
وفي إطار ترسيخ ثقافة الاعتراف والتحفيز، عرف الحفل تنظيم لحظة تكريمية مؤثرة تم خلالها الاحتفاء بأطر المدرسة الصيفية وأساتذة الدعم التربوي، تقديراً لما بذلوه من جهود كبيرة في مواكبة التلميذات والتلاميذ وتأطيرهم طيلة فترة البرنامج، حيث تم توزيع شواهد تقديرية وتذكارات رمزية عربون وفاء وامتنان لعطائهم وإخلاصهم في أداء رسالتهم التربوية.
كما شكل الحفل مناسبة للتأكيد على أن المدرسة الصيفية لم تعد مجرد برنامج ظرفي، بل أصبحت تجربة تربوية رائدة تساهم في ترسيخ قيم المواطنة، وتنمية الكفايات، وتعزيز الثقة في المدرسة العمومية، من خلال توفير فضاءات آمنة للتعلم والترفيه، وتقوية الروابط بين المؤسسة التعليمية ومحيطها.
واختتمت فعاليات الحفل في أجواء احتفالية مميزة، سادتها مشاعر الاعتزاز بما تحقق من مكتسبات، مع تجديد التأكيد على مواصلة الانخراط في مثل هذه المبادرات النوعية التي تترجم التوجهات الوطنية الرامية إلى الارتقاء بجودة التعليم، وجعل المدرسة فضاءً جاذباً ومنفتحاً على محيطه، بما يخدم مصلحة المتعلمين ويعزز فرص نجاحهم الدراسي والشخصي













