عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
شهدت مدينة الخميسات، بعد عصر اليوم، أجواءً مهيبة امتزجت فيها مشاعر الحزن والأسى، خلال تشييع جنازة الفنان الأمازيغي الراحل عمر بوتمزوغت، الذي غادر إلى دار البقاء، مخلفاً وراءه رصيداً فنياً وإنسانياً لدى محبيه وجمهوره، وذكريات راسخة لدى عدد كبير من الفنانين والفعاليات الثقافية والجمعوية والإعلامية.
وعرفت مراسيم التشييع حضوراً لافتاً لعدد من الفنانين والفاعلين الجمعويين والإعلاميين، إلى جانب أفراد أسرة الراحل وذويه وأصدقائه ومحبيه، فضلاً عن حشد غفير من ساكنة مدينة الخميسات، التي أبت إلا أن تكون حاضرة في هذا الموعد الحزين، تعبيراً عن الوفاء لفنان ترك بصمته في المشهد الفني الأمازيغي.
وقد بدا حجم التأثر واضحاً على وجوه الحاضرين، الذين تجمّعوا لتقديم واجب العزاء ومرافقة جثمان الراحل في آخر رحلة له، في مشهد جسّد المكانة التي كان يحظى بها عمر بوتمزوغت لدى أبناء المنطقة وكل من عرفه عن قرب.
وبعد أداء صلاة الجنازة، بعد عصر اليوم، بمسجد البراق بمدينة الخميسات، انطلق الموكب الجنائزي صوب مقبرة سيدي غريب، وسط أجواء مهيبة وحزينة، حيث رافق المشيعون جثمان الراحل إلى مثواه الأخير.
وعند وصول الموكب إلى المقبرة، ووري جثمان الفنان الأمازيغي الراحل الثرى، وسط حضور كبير من المشيعين، الذين ظلوا متشبثين بالصمت والدعاء، في لحظات مؤثرة عكست حجم الفقد الذي خلفه رحيل أحد أبناء الفن الأمازيغي.
وعبّر عدد من الفنانين والحاضرين عن حسرتهم العميقة وحزنهم الكبير لفقدان عمر بوتمزوغت، مستحضرين ما تركه الراحل من أثر في الساحة الفنية، وما راكمه من علاقات إنسانية مع زملائه ومحبيه.
وأكد الحاضرون أن رحيل بوتمزوغت لا يمثل فقط فقدان فنان، وإنما يشكل أيضاً خسارة لواحد من الأصوات التي ارتبطت بالفن الأمازيغي وبالثقافة المحلية، معتبرين أن ذكراه ستظل حاضرة من خلال أعماله ومساره وما تركه من أثر في نفوس جمهوره ومعارفه.
وبمشهد جنائزي مهيب، أسدل الستار على آخر فصول حياة الفنان عمر بوتمزوغت، بعدما رافقته ساكنة الخميسات في رحلته الأخيرة إلى مقبرة سيدي غريب.
وكان حضور هذا العدد الكبير من المشيعين رسالة وفاء من أبناء المدينة لفنان أحبوه وتابعوا مساره، ورسالة تقدير لما قدمه في خدمة الفن الأمازيغي والحفاظ على حضوره في المشهد الثقافي والفني.
وفي ختام هذا اليوم الحزين، لم تجد عائلة الراحل وأصدقاؤه ومحبو الفن الأمازيغي سوى الدعاء له بالرحمة والمغفرة، واستحضار مسيرته بكل ما حملته من محطات وذكريات، على أمل أن تظل أعماله وإسهاماته شاهدة على حضوره، وأن تبقى ذكراه راسخة في وجدان كل من عرفه وأحب فنه.
رحم الله الفنان الأمازيغي الراحل عمر بوتمزوغت، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أسرته وذويه ومحبيه جميل الصبر والسلوان





