عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
في إطار مواكبة الدخول المدرسي وتتبع مدى جاهزية المؤسسات التعليمية، والوقوف ميدانياً على ظروف انطلاق مختلف العمليات التربوية، قام السيد خالد زروال، المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالخميسات، رفقة المفتش التربوي محمد بورخيص، بزيارة ميدانية إلى مدرسة الخنساء الرائدة، وذلك للوقوف عن قرب على سير وتنزيل أنشطة الدعم المكثف لفائدة المتعلمات والمتعلمين.
وتندرج هذه الزيارة ضمن الدينامية التي تعرفها المديرية الإقليمية بالخميسات في إطار مواكبة المؤسسات التعليمية، وتتبع تنزيل البرامج والمشاريع التربوية، بما يضمن توفير الظروف الملائمة للارتقاء بجودة التعلمات، ومعالجة التعثرات الدراسية، وتمكين التلاميذ من الاستفادة من الدعم التربوي وفق حاجاتهم ومستوياتهم.
وخلال هذه الزيارة، اطلع المدير الإقليمي على مختلف الترتيبات والإجراءات المعتمدة لتنزيل أنشطة الدعم المكثف، كما تابع جانباً من الأنشطة التربوية المنجزة لفائدة التلاميذ، ووقف على مدى انخراط الأطر التربوية والإدارية في إنجاح هذه العملية، باعتبارها آلية أساسية لتعزيز المكتسبات ومعالجة الصعوبات التي قد تعترض مسار التعلم.
كما شكلت الزيارة مناسبة للتأكيد على أهمية العمل الميداني والتتبع المستمر، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لضمان حسن تنزيل البرامج التربوية، مع الحرص على جعل المؤسسة التعليمية فضاءً محفزاً على التعلم، يستجيب لحاجيات المتعلمين ويراعي الفوارق بينهم.
ويأتي هذا الحضور الميداني في سياق المجهودات المتواصلة التي يبذلها المدير الإقليمي الأستاذ خالد زروال من أجل مواكبة الدخول المدرسي وتتبع سير المؤسسات التعليمية بالإقليم، من خلال الزيارات الميدانية والتواصل المباشر مع مختلف الفاعلين والمتدخلين في المنظومة التربوية.
وتتأسس هذه الدينامية على تعبئة جماعية وانخراط متواصل لمختلف مكونات المنظومة التعليمية، وفي مقدمتها أطر المديرية الإقليمية، والأطر التربوية والإدارية، والسلطات المحلية والأمنية، والمجالس المنتخبة، وجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، بما يعكس أهمية المقاربة التشاركية في توفير الظروف المناسبة لإنجاح الموسم الدراسي.
وقد ساهم هذا الانخراط الجماعي في دعم الجهود الرامية إلى تأهيل المؤسسات التعليمية، وتحسين ظروف الاستقبال والتعلم، ومواكبة مختلف الأوراش المرتبطة بالدخول المدرسي، فضلاً عن تعزيز التنسيق بين قطاع التربية الوطنية وباقي الشركاء والمتدخلين على المستوى الترابي.
ويؤكد تتبع عملية الدعم المكثف بمدرسة الخنساء الرائدة أن الرهان لا يقتصر على ضمان انطلاق الموسم الدراسي، وإنما يتجه أساساً نحو تحقيق أثر ملموس على مستوى التعلمات، عبر تشخيص مكامن التعثر، وتقديم الدعم المناسب، ومواكبة المتعلمين بشكل يساهم في تعزيز فرص النجاح الدراسي.
وتبرز هذه الزيارة، في هذا الإطار، حرص المديرية الإقليمية بالخميسات على جعل التتبع والمواكبة الميدانية جزءاً أساسياً من تدبير الشأن التربوي، بما ينسجم مع أهداف إصلاح منظومة التربية والتكوين، ويعزز مكانة المدرسة العمومية كفضاء للإنصاف وتكافؤ الفرص والارتقاء بجودة التعليم.
وفي هذا السياق، تواصل المديرية الإقليمية، تحت إشراف الأستاذ خالد زروال، تعبئة مختلف الموارد والطاقات المتاحة، وتعزيز التنسيق مع شركائها، بما يخدم مصلحة المتعلمات والمتعلمين، ويجعل من إنجاح الدخول المدرسي وتحسين جودة التعلمات مسؤولية جماعية تتقاسمها مختلف الأطراف المعنية بالشأن التربوي بالإقليم.
وتظل مثل هذه الزيارات الميدانية فرصة للوقوف على مكامن القوة، ورصد الإكراهات، والاستماع إلى مختلف الفاعلين، واتخاذ ما يلزم من إجراءات لضمان السير العادي للعملية التعليمية، بما يترجم على أرض الواقع التوجه نحو مدرسة عمومية ذات جودة، دامجة ومنصفة، تضع المتعلم في صلب العملية التربوية



