عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
في إطار مواصلة تنزيل سياسة التتبع والمواكبة الميدانية لمختلف الأوراش التربوية التي تعرفها المؤسسات التعليمية بإقليم الخميسات، وتعزيزاً لمقاربة القرب والوقوف عن كثب على سير المشاريع الإصلاحية، قام السيد المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالخميسات، الأستاذ خالد زروال، يوم السبت 3 أكتوبر 2026، رفقة رئيس مصلحة تأطير المؤسسات التعليمية الأستاذ كريم بندور، بزيارة تفقدية إلى كل من إعدادية المسيرة وإعدادية المغرب العربي.
وتندرج هذه الزيارة في إطار الحرص المتواصل على ضمان التتبع الميداني لمختلف العمليات المرتبطة بتأهيل المؤسسات التعليمية، لاسيما المؤسسات المنخرطة في مشروع مؤسسات الريادة برسم الموسم الدراسي 2026/2027، باعتباره أحد الأوراش الإصلاحية الرامية إلى الارتقاء بجودة التعلمات وتحسين ظروف التمدرس، وتوفير بيئة مدرسية ملائمة ومحفزة للمتعلمات والمتعلمين.
وخلال هذه الزيارة، اطلع السيد المدير الإقليمي والوفد المرافق له على البنية المادية للمؤسستين، كما تم الوقوف على مستوى تقدم أشغال التهيئة والتأهيل التي تعرفها مختلف مرافقهما، مع معاينة عدد من الجوانب المرتبطة بجاهزية الفضاءات المدرسية ومدى استجابتها للمتطلبات المرتبطة بتنزيل مشروع مؤسسات الريادة.
كما شكلت الزيارة مناسبة للوقوف ميدانياً على سير مختلف الأشغال، ورصد الإكراهات التي قد تعترض عملية التنفيذ، بما يضمن احترام المعايير المطلوبة والآجال المحددة، ويساهم في توفير الظروف المناسبة لاستقبال المتعلمين والأطر التربوية والإدارية خلال الموسم الدراسي الجديد.
وتعكس هذه الجولة الميدانية الحرص الكبير الذي يوليه المدير الإقليمي الأستاذ خالد زروال للتتبع المباشر والمستمر لأوراش الإصلاح والتأهيل بالمؤسسات التعليمية بالإقليم، من خلال الانتقال إلى الميدان والاطلاع بشكل مباشر على مستوى تقدم المشاريع، بدل الاكتفاء بالتقارير الإدارية، بما يعزز حكامة التدبير ويرسخ ثقافة التتبع والمواكبة والتقييم المستمر.
كما تبرز هذه الزيارة أهمية العمل التشاركي والتنسيق بين مختلف المصالح التابعة للمديرية الإقليمية، والأطر الإدارية والتربوية، من أجل إنجاح الأوراش الإصلاحية وتحقيق الأهداف المنشودة منها، خاصة في ظل الدينامية التي يعرفها قطاع التربية الوطنية بإقليم الخميسات.
ويأتي مشروع مؤسسات الريادة في سياق الجهود الرامية إلى الرفع من مستوى التحصيل الدراسي، ومعالجة التعثرات التعليمية، وتحسين جودة التعلمات، من خلال اعتماد مقاربات تربوية حديثة تستجيب لحاجيات المتعلمين، إلى جانب الاهتمام بتأهيل الفضاءات المدرسية وتوفير بيئة تعليمية تساعد على تحقيق هذه الأهداف.
وفي هذا السياق، فإن مواصلة المدير الإقليمي الأستاذ خالد زروال لزياراته الميدانية لمختلف المؤسسات التعليمية بالإقليم تعكس انخراطاً فعلياً في تنزيل الإصلاحات التربوية، وحرصاً على جعل المواكبة الميدانية والتتبع المستمر رافعة أساسية لإنجاح مختلف البرامج والمشاريع.
وتحظى مثل هذه المبادرات بأهمية خاصة، بالنظر إلى أن نجاح أي مشروع تربوي لا يرتبط فقط بتوفير الإمكانيات والموارد، وإنما يتطلب كذلك تتبعاً دقيقاً، ومواكبة مستمرة، وتنسيقاً فعالاً بين مختلف المتدخلين، وهو ما يحرص عليه المدير الإقليمي من خلال حضوره الميداني المنتظم ووقوفه المباشر على مختلف مراحل تنزيل الأوراش الإصلاحية.
وتؤكد هذه الزيارة، في نهاية المطاف، أن الارتقاء بالمدرسة العمومية بإقليم الخميسات يظل رهيناً بتضافر جهود مختلف الفاعلين، والانخراط الجاد في مشاريع الإصلاح، مع مواصلة التتبع والمواكبة الميدانية، بما يخدم مصلحة المتعلمات والمتعلمين، ويساهم في بناء مدرسة عمومية ذات جودة، قادرة على الاستجابة لتطلعات الأسر وانتظارات المجتمع



