الرئيسية أخبار وطنية الحركة الديمقراطية الاجتماعية تعلن اعتماد خيار المساندة وتؤكد استقلالية مواقفها السياسية

الحركة الديمقراطية الاجتماعية تعلن اعتماد خيار المساندة وتؤكد استقلالية مواقفها السياسية

كتبه كتب في 12 أكتوبر 2026 - 5:52 م
مشاركة

عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس

المكتب السياسي للحزب يشيد بالتوجيهات الملكية ويدعو إلى تعزيز الحكامة الجيدة وتسريع وتيرة التنمية والاستجابة لانتظارات المواطنين

أعلن المكتب السياسي لحزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية اعتماد خيار المساندة، وذلك عقب اجتماع عقده يوم الاثنين 12 أكتوبر 2026، خصص لتدارس مستجدات الساحة السياسية الوطنية، وتقييم نتائج المشاورات التي أجراها الأمين العام للحزب، السيد عبد الصمد عرشان، مع رئيسة الحكومة المكلفة بتشكيل الحكومة، فضلاً عن مناقشة آفاق العمل البرلماني المشترك في المرحلة المقبلة.

وأوضح الحزب، في بلاغ صادر عن مكتبه السياسي، أن هذا الاجتماع شكل مناسبة لتقييم مختلف المعطيات السياسية والبرلمانية الراهنة، واستحضار متطلبات المرحلة المقبلة، في ظل النقاشات المرتبطة بتشكيل الفرق النيابية وتطوير التنسيق بين مكونات الأغلبية والمساندة داخل المؤسسة التشريعية.

وفي سياق متصل، ثمّن المكتب السياسي مضامين الخطاب الملكي السامي الذي ألقاه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية لهذه السنة، معتبراً أن التوجيهات الملكية تشكل إطاراً مرجعياً لتحديد أولويات العمل المؤسساتي والسياسي خلال المرحلة المقبلة.

وأكد الحزب أن المرحلة الراهنة تستدعي الارتقاء بأداء المؤسسات، وتعزيز مبادئ الحكامة الجيدة، وتسريع وتيرة التنمية، بما يضمن الاستجابة الفعلية لانتظارات المواطنات والمواطنين، ويساهم في تقوية الثقة في المؤسسات الوطنية.

كما شدد على أهمية التفاعل الإيجابي مع التوجيهات الملكية، باعتباره مدخلاً أساسياً لتوحيد الجهود الوطنية، وتكريس الانسجام بين مختلف المؤسسات، وربط العمل الحكومي والبرلماني بالأولويات الاجتماعية والاقتصادية والتنموية للمملكة.

وتوقف بلاغ الحزب عند أهمية التجربة الحكومية الجديدة، التي تتولى فيها امرأة رئاسة الحكومة، معتبراً أن هذه المحطة تعكس تطور المشاركة السياسية للمرأة المغربية، وتفتح آفاقاً إضافية لتعزيز حضورها في مواقع المسؤولية وصناعة القرار.

ويرى الحزب أن تمكين المرأة من الاضطلاع بأدوار متقدمة في تدبير الشأن العام ينسجم مع مبادئ الديمقراطية وتكافؤ الفرص، ويعزز مشاركة الكفاءات النسائية في المؤسسات المنتخبة والتنفيذية، بما يساهم في تطوير الممارسة السياسية وترسيخ المساواة في تحمل المسؤوليات.

وفي ما يتعلق بالمشهد البرلماني، استحضر المكتب السياسي أجواء التقارب بين حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية وحزب الاتحاد الدستوري، وما أسفرت عنه المشاورات بين الحزبين من توافق بشأن تشكيل فريق نيابي مشترك.

واعتبر الحزب أن هذه الخطوة من شأنها تعزيز التنسيق البرلماني وتوحيد الجهود داخل المؤسسة التشريعية، بما يتيح إمكانات أكبر للترافع عن القضايا الوطنية ذات الأولوية، والدفاع عن انتظارات المواطنين ومطالبهم المشروعة.

كما أشار البلاغ إلى أن العمل البرلماني المشترك ينبغي أن يقوم على التنسيق المسؤول، وتبادل الرؤى، وتغليب المصلحة العامة، مع احترام الخصوصية التنظيمية والسياسية لكل حزب.

وبعد تقييم مختلف المعطيات السياسية والبرامجية، قرر المكتب السياسي للحركة الديمقراطية الاجتماعية اعتماد خيار المساندة، باعتباره موقفاً سياسياً مسؤولاً يجمع بين الاستعداد للتعاون الإيجابي مع المبادرات والإجراءات التي تخدم الوطن والمواطنين، والتمسك في الوقت نفسه باستقلالية الحزب في تقييم السياسات العمومية ومواكبتها.

وأكد الحزب أن هذا الاختيار لا يعني التخلي عن دوره الرقابي أو التنازل عن مرجعياته ومواقفه، بل يقوم على دعم المبادرات التي تستجيب للأولويات الاجتماعية والاقتصادية، مع الاحتفاظ بحق تقييم السياسات العمومية ونقد الاختلالات التي قد تعترض تنفيذها.

وفي هذا الإطار، شدد البلاغ على أن المساندة السياسية تقتضي مواكبة الإصلاحات والتدابير الرامية إلى تحسين القدرة الشرائية للمواطنين، وتوفير فرص الشغل، وتعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية، وترسيخ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، انسجاماً مع التوجهات التي يتضمنها البرنامج الانتخابي للحزب.

وجدد حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية التزامه بالدفاع عن الثوابت الوطنية والمؤسسات الدستورية، والانخراط المسؤول في المبادرات الرامية إلى تعزيز المسار الديمقراطي وتحقيق التنمية المستدامة.

كما أكد أن القضايا الاجتماعية والاقتصادية ستظل في صلب اهتماماته السياسية والبرلمانية، معتبراً أن نجاح المرحلة المقبلة يرتبط بمدى القدرة على تحويل الالتزامات والبرامج إلى إجراءات ملموسة تنعكس إيجاباً على الحياة اليومية للمواطنات والمواطنين.

وختم الحزب موقفه بالتأكيد على أن المصلحة الوطنية وانتظارات المواطنين ستظلان محددين أساسيين لمواقفه وقراراته السياسية، مع التشبث باستقلالية قراره الحزبي ومواصلة المساهمة في تطوير العمل المؤسساتي وتعزيز الثقة في الحياة السياسية.

الجريدة الإلكترونية تيفلت بريس Tifeltpress.com المؤسسة الصحفية: TIF PRESS شهادة إيداع مسلمة من النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بالخميسات تحت رقم 01/2018 طبقا لقانون الصحافة والنشر 88.13 tifeltpress@gmali.com الشركة المستضيفة : heberfacile