الخميسات – في سياق الجهود الرامية إلى الارتقاء بجودة المدرسة العمومية وتطوير أداء الأطر التربوية، احتضن إقليم الخميسات يومي 16 و17 أكتوبر 2026 محطة تكوينية جديدة استهدفت تعزيز الممارسات البيداغوجية داخل إعداديات الريادة، بمشاركة 405 أستاذات وأساتذة من العاملين بهذه المؤسسات.
وتندرج هذه المبادرة ضمن الدينامية المتواصلة لتنزيل خارطة الطريق للإصلاح التربوي 2022-2026، التي تراهن على إرساء نموذج تعليمي أكثر فعالية وإنصافاً، من خلال تحسين جودة التعلمات، وتطوير أساليب التدريس، وتمكين المتعلمين من المعارف والمهارات الأساسية.
وشكلت المقاربات البيداغوجية المرتبطة بالتدريس الصريح وآليات الدعم التربوي محوراً أساسياً لهذه الدورة، التي أشرفت على تأطيرها هيئة التفتيش التربوي للتعليم الثانوي الإعدادي، في إطار مواكبة المدرسات والمدرسين وتطوير ممارساتهم المهنية بما يستجيب لخصوصيات المتعلمين وحاجاتهم التعليمية.
وتجاوز الرهان من هذه المحطة مجرد التكوين النظري، ليشمل ترسيخ أساليب عملية من شأنها تحسين تدبير التعلمات داخل الفصول الدراسية، وتعزيز قدرة الأطر التربوية على تشخيص التعثرات ومعالجتها، بما يتيح فرصاً أفضل للتحكم في التعلمات الأساس والرفع من مردودية العملية التعليمية.
ولتأمين تنظيم هذه الدورة وتيسير مشاركة المستفيدات والمستفيدين، جرى توزيع أشغالها على خمسة مراكز، هي الثانوية التأهيلية موسى بن نصير، والثانوية التأهيلية عبد الله كنون، والفرع الإقليمي للمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بالخميسات، والثانوية الإعدادية زينب النفزاوية، ومدرسة القاضي عياض الرائدة.
وعرفت هذه المحطة مواكبة ميدانية من طرف رئيس مصلحة تأطير المؤسسات التعليمية والتوجيه، إلى جانب رئيس مصلحة الشؤون القانونية والتواصل والشراكة، من خلال تتبع سير الأشغال وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، والوقوف على مدى انخراط الأطر التربوية في استيعاب المقاربات المعتمدة ضمن نموذج إعداديات الريادة.
وتبرز أهمية هذه المبادرة في كون نجاح الإصلاح التربوي لا يرتبط فقط بتوفير البرامج والمناهج، بل يتوقف كذلك على قدرة المدرس على تحويل التوجهات التربوية إلى ممارسات يومية ملموسة داخل الفصل الدراسي.
ومن هذا المنطلق، يشكل الاستثمار في الكفايات المهنية للأستاذات والأساتذة مدخلاً أساسياً لتطوير الأداء التعليمي، وتحسين جودة التعلمات، وتعزيز نجاعة الدعم التربوي، بما يساعد على الحد من التعثرات الدراسية والاستجابة بشكل أفضل للحاجات المتفاوتة للمتعلمين.
وتعكس هذه الدورة التكوينية، التي نظمتها المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالخميسات، أهمية مواصلة التأطير والمواكبة المهنية للأطر التربوية، في أفق ترسيخ الممارسات البيداغوجية الفعالة وتحقيق الأهداف المنشودة من مشروع إعداديات الريادة، بما يخدم الارتقاء بالمدرسة العمومية ويجعل تحسين مكتسبات المتعلمين في صلب أولويات الإصلاح










