كما أدانت شريكين له بنفس العقوبة، بعد متابعتهم في حالة اعتقال بتهم انتحال صفة ينظمها القانون والنصب والتحريض على الفساد.
وكانت الغرفة الجنحية بالمحكمة الإبتدائية بمراكش، ناقشت في جلسة مطولة، قضية المخزني الذي انتحل صفة ضابط شرطة، وقام بابتزاز سائق “هوندا”، رفقة شريك له وزوجته.
وحسب محاضر الضابطة القضائية، فإن “المخزني”، الذي قضى أزيد من 14 سنة في سلك القوات المساعدة، حبك سيوناريو للإيقاع بسائق سيارة-“هوندا” لنقل البضائع، بعدما قام بتحريات عنه، وعلم بامتلاكه لأموال طائلة، مما جعله يوقع به، ويشرع في ابتزازه.
وكان “المخزني” قد اتفق مع شخص آخر رفقة زوجته، حيث اقتضت تفاصيل السيناريو، بأن تتصل الزوجة بسائق الهوندا قصد نقل ثلاجة إلى شقتها بحي المحاميد، وبمجرد دخوله الشقة، ووضع الثلاجة في المكان المطلوب، دخلت الزوجة غرفة النوم، فيما بقي السائق منتظرا عودتها ليتسلم المبلغ المتفق عليه، نظير نقله الثلاجة.
وإلى ذلك، فقد فوجئ السائق بالمرأة وهي تخرج عليه عارية، وتدعوه لمضاجعتها فوق السرير، قبل أن يتوسل إليها، باعتباره متزوجا وأبا لأربعة أبناء، وبالتالي لا يمكنه خيانة زوجته، غير أنها أصرت وألحت في طلبها، قبل أن يقتحم الشقة شخصين، ادعى أحدهما أنه ضابط شرطة، والثاني زوج المرأة، حيث عانقته الأخيرة، والتقط “الضابط” الذي لم يكن سوى “المخزني” صورا بواسطة هاتف النقال.
وحسب محاضر الشرطة القضائية، فإن الضابط المزيف، اقتاد سائق الهوندا خارج الشقة، مدعيا أنه سيخلي سبيله لقاء مبلغ مالي قدره 10 آلاف درهما، تحصل منه على 3000 فقط، ليعيد الاتصال بسائق الهوندا مدعيا أنه سيبعث بتلك الصور إلى زوجته، ونشرها على “الفيسبوك”، إن لم يسلمه بقية المبلغ، حيث لم يجد السائق بدا من تقديم شكاية إلى الوكيل العام.
وقد تمكنت عناصر الشرطة القضائية من اعتقال “المخزني” متلبسا بالابتزاز، بعدما نصبت له كمينا، باتفاق مع السائق، ليتم اعتقاله، ويعترف باقترافه للجرم رفقة شريكين له، ليتم اعتقالهما أيضا وتقديم الجميع للعدالة، من أجل تهم النصب والاحتيال، وانتحال صفة ينظمها القانون، والتحريض على الفساد، ومحاولة الإبتزاز والمشاركة.