تونس /3 يناير 2012/ومع/ تواصلت اليوم الخميس٬ في ولاية القصرين ٬ وسط غرب تونس ٬الاحتجاجات الاجتماعية ٬ حيث شهد مركز الولاية مسيرة حاشدة جابت الشوارع الرئيسية للمدينة شاركت فيها فعاليات شبابية وممثلو بعض التنظيمات النقابية والحزبية والمجتمع المدني.
وأفادت وكالة الأنباء التونسية أن هذه الاحتجاجات تندرج في إطار ما يصفه منظمو هذه التظاهرات ب휔 أسبوع الغضب”٬ حيث رفعوا شعارات تندد ب휔سياسة التهميش والإقصاء” التي تعاني منها منطقتهم ٬ مطالبين بتنفيذ وعود الحكومة في مجال التشغيل والتنمية.
وحسب ذات المصدر ٬ فإن هذه الاحتجاجات التي انطلقت أول أمس الثلاثاء ستتواصل إلى غاية الثامن من يناير ٬ ذكرى سقوط “أول شهيد” بالقصرين خلال أحداث الثورة التي أطاحت بالنظام السابق في 14 يناير 2011 .
وكانت مدينة القصرين ٬ عاصمة الولاية التي تحمل نفس الاسم٬ قد شهدت أمس مظاهرة حاشدة ٬حيث أضرم المتظاهرون النار في العجلات المطاطية وأغلقوا عددا من الطرقات الرئيسية ورفعوا شعارات معادية للحكومة .
وذكرت وسائل الاعلام المحلية أن قوات الأمن والجيش أخذت مواقعها في عدد من الأماكن الحساسة لحماية المنشآت العامة من محاولات التخريب ٬ من بينها مصنع لعجين الحلفاء والورق التابع للقطاع العام ٬ تم إغلاقه قبل أسبوع احتجاجا على ما وصفع العمال بíœ “المحسوبية” في توظيف العاملين.
وكانت ولاية القصرين قد شهدت خلال 2012 سلسلة من الاحتجاجات وأعمال العنف على خلفية مطالب اجتماعية .
وفي سياق متصل ٬ نفذ سكان مدينة “الرديف” التابعة لولاية قفصة (355 كلم جنوب العاصمة) اليوم ٬ إضرابا عاما دعا له الفرع الجهوي للاتحاد العام التونسي للشغل .
ويأتي هذا الاضراب العام الذي قال مسؤولون نقابيون إنه حقق نجاحا كبيرا ٬ احتجاجا على “إقصاء الشهداء والجرحى” الذي سقطوا في ما عرف بانتفاضة الحوض المنجمي لسنة 2008 ٬ من التعويضات المقررة لفائدة ضحايا ثورة 14 يناير 2011 والتي صادق عليها مؤخرا المجلس التأسيسي التونسي.
وأفادت وسائل الاعلام المحلية أن أعدادا كبيرة من سكان المنطقة شاركوا في مسيرة ضخمة طافت أهم شوارع المدينة وتم خلالها رفع شعارات تؤكد تشبث أهالي المنطقة “بحقوق الضحايا” وتطالب “برد الاعتبار لهم”٬ كما انتقدوا سياسة الحكومة إزاء مسألة التنمية والتشغيل في المنطقة.
يذكر أن منطق الحوض المنجمي بالجنوب التونسي ٬ والتي تضم مدن الرديف ٬ وأم العرائس ٬ والمظيلة ٬ والمتلوي٬ والمعروفة بمناجم الفوسفاط ٬ شهدت سنة 2008 وعلى مدى ستة أشهر انتفاضة شعبية احتجاجا على البطالة والتهميش سقط خلالها قتلى وجرحى في مواجهات مع قوات الأمن.
وكان وزير حقوق الانسان والعدالة الانتقالية التونسي ٬ سمير ديلو قد صرح مؤخرا أن حقوق الضحايا الذين سقطوا في أحداث الحوض المنجمي سيتم تلبيتها في إطار قانون العدالة الانتقالية ٬الذي يناقشه حاليا المجلس التأسيسي. د/ ع ب/ خ ش
و.م.ع