التأم، يومه الخميس 6 يوليوز 2017، بمقر عمالة إقليم الخميسات، رؤساء الجماعات المحلية و رؤساء الأقسام بالعمالة و برلمانيو الإقليم و رجال السلطات، في اجتماع موسع هامِ ترأسه عامل صاحب الجلالة على إقليم الخميسات السيد منصور قرطاح، و ذلك في إطار سلسلة من اللقاءات التواصلية التي تأتي استجابة لمجموعة من التوصيات و الملتمسات التي تقدمت بها المجالس المنتخبة بالإقليم والرامية إلى عقد اجتماعات بشكل دائم لتشخيص عدد من القطاعات الحيوية الهامة و الأساسية بالإقليم، و العمل على تأهيلها و النهوض بها.
و أشاد عامل الإقليم، في بداية الاجتماع بأهمية عقد مثل هذه اللقاءات التواصلية لتشخيص و مناقشة القضايا الحساسة و المهمة، مثل التعليم و الصحة و التعمير و الربط بالماء و الكهرباء، و القطاعات الأخرى التي لا تقل أهمية، مذكرا أن لقاء اليوم سيسلط الضوء على قطاع الصحة بالإقليم، بعدما خصص اللقاء الأول لموضوع التعليم.
و شدد السيد منصور قرطاح على ضرورة تضافر جهود كل من المجلس الإقليمي و المجالس الجماعية و المبادرة الوطنية و الإدارة الوصية “مندوبية الصحة” من أجل المساهمة الفعلية لتأهيل قطاع الصحة بإقليم الخميسات، و صياغة مخططات استعجالية لتفعيل البرامج و الاتفاقيات المحتملة على المدى القريب و المتوسط و البعيد لمعالجة كل المشاكل و الاكراهات المطروحة.
تلا ذلك، عرض مفصل للمندوب الإقليمي لوزارة الصحة بالخميسات، شَخَصَ من خلاله وضعية الصحة بالإقليم من خلال تقديم أرقام و معطيات و إحصائيات تخص التغطية الصحية بالإضافة إلى الإكراهات و المشاكل التي يشهدها القطاع و التي تؤرق راحة المواطن بالخميسات.
و أشار مندوب الصحة، إلى أن إقليم الخميسات يشكل 45 بالمائة من المساحة الإجمالية للجهة (الرباط سلا القنيطرة) الشيء الذي يحتم على مجلس الجهة الاعتناء أكثر بالإقليم، و أن المجال الحضري بالإقليم هو 54 بالمائة و المجال القروي هو 46 بالمائة و هي المعطيات التي تستوجب الاهتمام أكثر بالمجال القروي و تعزيز خدماته الصحية بوحدات طبية متنقلة.
و أضاف ذات المتحدث، أن مجال التغطية الصحية بإقليم الخميسات يشمل 47 مؤسسة صحية موزعة عبر النفوذ الترابي للإقليم، و منها مستوصفات و التي تقدم خدمات صحية معينة، و مراكز صحية قروية من المستوى الأول و الثاني، و مراكز صحية حضرية، و مستشفيات محلية، و مستشفى إقليمي، و أن الأشغال متواصلة بالمستشفى الإقليمي الجديد و المتعدد الإختصاصات، و الذي من شأنه أن يحل مشاكل الصحة بشكل كبير.
و ذكر الدكتور محمد الشريط أن إستراتيجية وزارة الصحة لهذه السنة ترتكز على أربعة محاور، أبرزها و هي النقطة الثالثة التي تهم إقليم الخميسات و تشكل عائقا بالنسبة إليه و هي “شح الموارد البشرية الصحية” كماً و كيفاً، و في هذا الصدد تم جرد كل الخصاصات الحاصلة على مستوى الموارد البشرية من ممرضين و أطباء و أخصائيين على مستوى الإقليم، و تمت مراسلة الوزارة الوصية للنظر فيها و العمل على سدها.
و أجمعت تدخلات رؤساء المجالس الجماعية بالإقليم، على أن قطاع الصحة يعاني خصاصا كبيرا في مناطق متفرقة بالإقليم، لا على مستوى البنيات التحتية أو الموارد البشرية، و عبروا عن استعدادهم التام للانخراط في مخطط إصلاح قطاع الصحة عبر تخصيص غلافات مالية للنهوض به و تأهيله بالشكل الذي يرقى إلى تطلعات المواطنين، سواء من خلال البناء و التجهيز أو من خلال توظيف العديد من الأطر الطبية لسد الخصاص الحاصل.
و خَلُصَ اللقاء الذي وصف بالإيجابي، و الذي يعتبر خطوة مهمة لدعم القطاع الصحي بالإقليم خلص بتوصيات مهمة أهمها العمل على عقد شراكات ما بين المجلس الإقليمي و المجالس الجماعية و المبادرة و الوزارة الوصية و المجتمع المدني مع أطر تمريضية و أطباء و أخصائيين لسد الخصاص على مستوى الموارد البشرية، كما حث عامل إقليم الخميسات في الأخير الإدارة الوصية “مندوبية الصحة” على إنجاز و صياغة برنامج استعجالي يتضمن الأوراش و المشاريع القريبة المدى منها دور الولادة و المراكز الصحية و الوسائل العلاجية و سيارات الإسعاف و ذلك للبث في أمرها و توفير الغلافات المالية لها للشروع في تنفيذها في أقرب الآجال باعتماد مبدأ الأولويات.
ياسين الحاجي – تيفلت بريس





